اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

نسيم عنيزات : نهاية الصراع بالقاضية أو إدخال الــــمـنطــقــة بدائـــرة الـفـوضــى

نسيم عنيزات : نهاية الصراع بالقاضية أو إدخال الــــمـنطــقــة بدائـــرة الـفـوضــى
أخبارنا :  

مع ارتفاع وتيرة التصعيد على الجبهة الإيرانية والتهديدات الأمريكية باستهداف منشآت الطاقة ًبمشاركة اسرائيلية فإنها تدفع بالمنطقة الى الدائرة الحمراء وخروجها من الرمادية.

وما يعمق الازمة ايضاً ويعجل من سيرها إلى التصعيد دخول بعض الفصائل بالمنطقة في الصراع بشكل مباشر واستهدافها بعض دول الجوار.

ان الوضع في المنطقة على فوهة بركان وأصبح اقرب للانفجار من اي وقت مضى، مع تصاعد حالة التصعيد وعدم قدرة طرفي النزاع على الوصول إلى اتفاق او تفاهم قادر على الصمود، بسبب انعدام ثقة الجانب الإيراني بخصمه الأمريكي الذي يحتفظ بمخططات ولديه أهداف يسعى لتحقيقها في المنطقة، دون النظر إلى مصالحها مما يزيد الأمور تعقيدا واكثر تشابكا.

ففي الوقت الذي تعمل فيه طهران إلى توسيع قاعدة الصراع يسعى الأمريكان إلى ادخال دول المنطقة في الحرب لتحميلهم كلفتها اولا، ومن ثم السيطرة على مقدراتها وثرواتها.

ان الوضع في المنطقة خرج عن السيطرة، اصبح معه التراجع إلى الوراء اكثر صعوبة، في ظل تمسك طرفي النزاع بمواقفهم واستعداد اسرائيلي لدخول الحرب مرة أخرى، والذي بات من المؤكد بأن طائراتها ستضرب منشآت الطاقة والنفط مما سيزيد الصراع اشتعالا ويوسع قاعدته ليشمل جميع دول المنطقة، وبعد أن طالت الحرب على عكس ما خطط لها امريكياً التي كانت تعتقد بأنها ستكون أقصر مدة.

وامام ارتفاع اسعار الطاقة بسبب تعقيدات هرمز وقرب انتخابات النصف الثاني لأعضاء الكونجرس الأمريكي،وكذلك الانتخابات الاسرائيلية وتقاطع مصالح قيادة البلدين اما بتأجيل انتخابات الاحتلال او تقديم منجز للناخب الأمريكي فلا بد من عمل ما، وانهاء القضية برمتها بضربة قاضية تخربط جميع الأوراق وتنشر الفوضى في المنطقة بشكل كامل للدفع نحو سيناريو يخدم مصالحهما ويضمن بقاء القوات الأمريكية لفترة اطول.

وقد اثبتت ايران قدرتها على تحمل الحصار بعد ان استوعبت الضربة الأولى التي أطاحت بعدد كبير من قادتها وعلى رأسهم مرشدها الأعلى تعمل الان على اطالة امد الصراع كسبا للوقت وذلك من خلال أدوات متعددة، على عكس الأمريكان الذين يسعون إلى إنهاء هذه الأزمة التي وجدوا انفسهم بانهم توروطوا بها وبوقتها دون اي أفق لنهايتها وشكلها، مما يعني بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية انه لا بد من وضع حد ونقطة نهاية تسبقها ضربة موجعة لطهران للحصول على تنازلات او شروط افضل. الأمر الذي يحمل سيناريوهات مختلفة اما ان تنهي الصراع او تزيد الأمور تعقيدا وتدفع بالمنطقة نحو الاشتباك او فوضى طويلة الأمد.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك