د. طارق سامي خوري : عندما يصبح الشورت قضية وطنية!!!
في الوقت الذي تتعرض فيه غزة لحرب مدمرة، ويواصل الاحتلال الصهيوني ارتكاب المجازر بحق المدنيين، ويصعّد المستوطنون المتطرفون اعتداءاتهم واقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، يفاجئنا عدد من النواب بمذكرة تجعل همّها الأول لباس الناس وسلوكهم في الأماكن العامة.
أيّ سلم للأولويات هذا؟ وأي رسالة تُوجَّه للشعب في لحظة تعيش فيها الأمة واحدة من أخطر مراحلها؟
كان الأولى بمن وقّعوا هذه المذكرة أن يرفعوا صوتهم دفاعًا عن فلسطين، وأن يطالبوا بمواقف أكثر صلابة في مواجهة العدوان الصهيوني، وأن ينشغلوا بقضايا الأردنيين من فقر وبطالة وغلاء معيشة، بدل الانصراف إلى وصاية اجتماعية لا تمس جوهر التحديات التي تواجه الوطن.
إن قوة الدولة لا تُقاس بمدونات للباس، وإنما بقدرتها على حماية الحريات التي يكفلها الدستور، وصون كرامة المواطن، والتصدي للأخطار الحقيقية التي تحيط بالأردن والمنطقة.
التاريخ لن يتذكر من انشغل بمراقبة ملابس الناس، بل سيتذكر من وقف في وجه الاحتلال، ودافع عن القدس والأقصى، وانتصر لكرامة الإنسان وحقوق شعبه.
#هزّة_غربال