التنمية الاجتماعية في العقبة تنفذ حملات ميدانية مستمرة لمكافحة التسول
تتكاثف جهود مديرية التنمية الاجتماعية ومحافظة العقبة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والأجهزة الأمنية والجهات المعنية، لتنفيذ حملات ميدانية مكثفة للحد من انتشار حالات التسول في المحافظة، من خلال فرق عمل مشتركة تسهم في سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الحملات وتنفيذ برامج للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتوعية المجتمعية، في نهج متكامل يعالج أسباب التسول ويعزز حماية الفئات الأكثر.
وأكدت مديرة مديرية التنمية الاجتماعية في العقبة وفاء الخشمان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن جهود المديرية لا تتوقف عند ضبط المتسولين، إذ تجري دراسات اجتماعية للحالات المضبوطة من الأحداث، بهدف تحديد الدوافع التي أدت بهم إلى التسول، ووضع خطط تدخل مناسبة لكل حالة، بما يضمن شمولهم ببرامج الرعاية والحماية الاجتماعية التي تنفذها الوزارة.
وأوضحت إن فرق المديرية تتابع هذه الحالات بعد التدخل، لضمان استمرار تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي والاقتصادي، بما يسهم في الحد من عودتهم إلى التسول وتحقيق الاستقرار لهم ولأسرهم.
وأشارت إلى أنه وبالتنسيق مع مركز الوزارة والشركاء المحليين، يتم تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التوعوية الهادفة الى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التسول من خلال المحاضرات والندوات ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تشجيع المواطنين على توجيه تبرعاتهم عبر الجمعيات والقنوات الرسمية لضمان وصولها إلى مستحقيها.
وبينت أن هذه الجهود تتزامن مع دعم الأسر المحتاجة من خلال المساعدات النقدية والعينية وربطها ببرامج الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجا، ويحد من الظروف التي قد تدفع بعض الأسر إلى اللجوء للتسول.
وأكدت أن حماية الأطفال من الاستغلال في التسول تشكل أولوية، حيث يجري العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتوفير الرعاية والحماية للأطفال وأسرهم، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية والتطوعية لضمان تكامل الجهود في معالجة الظاهرة.
وأضافت إن الشراكة المؤسسية أسهمت في تعزيز جهود مكافحة التسول، من خلال اجتماع عقد مع محافظ العقبة والأجهزة الأمنية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لتكون السلطة شريكا في تنفيذ الحملات الميدانية، بما يعزز فاعلية الاستجابة ويحد من انتشار الظاهرة.
وشددت الخشمان، على أن مكافحة التسول تستند إلى نهج شامل لا يقتصر على الضبط القانوني، وإنما يقوم أيضا على التوعية وتوفير الرعاية والحماية، والتمكين الاقتصادي، بما يعزز الاستقرار الأسري والاندماج المجتمعي.
ودعت المواطنين إلى عدم تقديم الأموال للمتسولين في الشوارع، وتوجيه التبرعات عبر الجمعيات الخيرية الرسمية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويسهم في الحد من استغلال التسول بوصفه وسيلة للكسب.
--(بترا)