اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

رئيس "مايكروسوفت" يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يحول بياناتك إلى سلاح ضدك

رئيس مايكروسوفت يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يحول بياناتك إلى سلاح ضدك
أخبارنا :  

وجّه الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، تحذيرًا لافتًا إلى الشركات التي تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية، معتبرًا أن استخدامها قد لا يقتصر على دفع تكاليف التشغيل، بل قد ينطوي أيضًا على التخلي عن أحد أهم أصولها: المعرفة المؤسسية والبيانات الخاصة.


وفي تدوينة نشرها الأحد، قال ناديلا إن الشركات "تدفع ثمن الذكاء الاصطناعي مرتين"، الأولى بالأموال مقابل استخدام النماذج، والثانية عبر مشاركة معلوماتها وبياناتها الداخلية التي تساعد تلك النماذج على تقديم أداء أفضل.


وأضاف: "كلما أردت من النموذج أن يقدم نتائج أكثر دقة، اضطررت إلى تزويده بمزيد من المعرفة الخاصة بشركتك، وهي معرفة لا تُقدّر بثمن."


الذكاء الاصطناعي يتعلم من بيانات الشركات

يرى ناديلا أن الخطر الأكبر يكمن في أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تتعلم فقط من البيانات العامة، بل أيضًا من طريقة استخدام العملاء لها، بما في ذلك الأوامر (Prompts) التي يكتبونها، والأدوات التي يعتمدون عليها، والتعديلات التي يجرونها عندما تكون إجابات النموذج غير دقيقة.


وأوضح أن كل تصحيح يجريه المستخدم يتحول إلى معرفة مؤسسية يمكن أن تستفيد منها شركات تطوير النماذج، وهي معلومات يصعب على أي منافس الحصول عليها بالطرق التقليدية.


انتقاد مباشر لشركات تطوير النماذج

وانتقد رئيس "مايكروسوفت" ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض شركات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها تدافع عن حقها في تدريب نماذجها على البيانات العامة المتاحة عبر الإنترنت، بينما تفرض في المقابل قيودًا صارمة على ما يُعرف بعملية "التقطير" (Distillation)، وهي تقنية تعتمد على استخدام مخرجات النماذج لتطوير نماذج أخرى أقل تكلفة وأكثر كفاءة.


واعتبر ناديلا أنه إذا كان من المقبول أن تستفيد شركات الذكاء الاصطناعي من بيانات الإنترنت لتدريب نماذجها، فمن المنطقي أيضًا أن تتمكن المؤسسات من الاستفادة من النماذج التي تستخدمها دون قيود مبالغ فيها.


الاحتفاظ بالبيانات داخل الشركة

ودعا ناديلا المؤسسات إلى الحفاظ على ملكية بياناتها بالكامل، بما في ذلك الأوامر التي ترسلها للنماذج، والتغذية الراجعة، وبيانات الاستخدام، عبر إنشاء ما وصفه بـ"بيئات تعلم خاصة" داخل البنية السحابية، إضافة إلى استخدام طبقات وسيطة (Orchestration Layers) تسمح بالتنقل بسهولة بين نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة، بدلًا من الارتباط بمزود واحد فقط.


توجه متزايد نحو النماذج مفتوحة المصدر

ورغم أن ناديلا لم يذكر النماذج مفتوحة المصدر بشكل مباشر، فإن تصريحاته تعكس توجهًا متزايدًا داخل قطاع الأعمال نحو تشغيل هذه النماذج داخل مراكز بيانات الشركات نفسها (On-Premises)، بما يمنح المؤسسات سيطرة أكبر على بياناتها ويخفض التكاليف.


وأكدت إيديت ليفين، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Solo.io، أن العديد من عملائها بدأوا بالفعل في الانتقال من النماذج التجارية المغلقة إلى النماذج مفتوحة المصدر، بعدما اكتشفوا أنها توفر نحو 90% من قدرات النماذج الكبرى، ولكن بتكلفة أقل وتحكم كامل في البيانات.


وأضافت أن شركات كبرى باتت تفضل تشغيل النماذج داخل بنيتها التحتية الخاصة لحماية معلوماتها الحساسة.


الإقبال على النماذج المفتوحة يتسارع

ولا يقتصر هذا التوجه على عملاء "Solo.io"، إذ تشير شركات مثل "Vercel" و"OpenRouter" إلى ارتفاع ملحوظ في استخدام النماذج مفتوحة المصدر.


ووفقًا لبيانات "Vercel"، شكلت هذه النماذج نحو 29% من إجمالي الطلبات التي مرت عبر منصتها الشهر الماضي.


ويرى مراقبون أن تصريحات ناديلا تحمل دلالة خاصة، خصوصًا أن "مايكروسوفت" تُعد من أكبر المستثمرين في "OpenAI" ولديها شراكات مع شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.


واختتم ناديلا رسالته بالتأكيد على أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على استهلاك المعرفة، بل يساهم أيضًا في إنتاجها، قائلًا: "عندما تستهلك الذكاء الاصطناعي، فأنت تُنتج ذكاءً جديدًا أيضًا... وما تنتجه يجب أن يظل ملكًا لك."


مواضيع قد تهمك