اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

يتحرك بدون عجلات.. باحثون يبتكرون روبوتاً عائماً مستوحى من أفلام "غيبلي"

يتحرك بدون عجلات.. باحثون يبتكرون روبوتاً عائماً مستوحى من أفلام غيبلي
أخبارنا :  

في الوقت الذي تتجه فيه معظم الروبوتات المنزلية إلى التركيز على الأداء والمهام العملية، يعمل باحثون في اليابان على تقديم رؤية مختلفة تمامًا، تقوم على تصميم روبوتات تبدو ودودة ومريحة نفسيًا، بدلًا من أن تكون مجرد آلات صاخبة ذات مظهر صناعي.


وكشف فريق بحثي بقيادة مينغيانغ شو من جامعة كيو، وبالتعاون مع باحثين من مختبر MIT Media Lab ومؤسسات أخرى، عن نموذج أولي لروبوت عائم يعمل بالذكاء الاصطناعي، يتحرك بهدوء داخل المنزل دون عجلات أو مراوح صاخبة، ويستوحي تصميمه من شخصيات أفلام الأنيمي اليابانية.


مستوحى من عالم الأنيمي

يشبه الروبوت مخلوقًا صغيرًا يطفو في الهواء، مستلهمًا تصميمه من شخصيات شهيرة مثل تينكر بيل، وMew من سلسلة Pokémon، إلى جانب كائنات Soot Sprites من أفلام Studio Ghibli، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".


واستعرض الباحثون مؤخرًا مقطع فيديو يوضح كيفية تحرك الروبوت داخل المنزل، مؤكدين أن هذه الفئة من الروبوتات قد تصبح جزءًا من الحياة اليومية في المستقبل.


حركة هادئة وأكثر أمانًا

وعلى عكس الطائرات المسيّرة التقليدية التي تعتمد على مراوح تدور بسرعات عالية وتصدر ضجيجًا مستمرًا، يعتمد هذا الروبوت على تصميم أخف من الهواء، مع زعانف صغيرة تساعده على الانسياب بهدوء، ليبدو وكأنه حوت أبيض صغير يطفو بين غرف المنزل.


ولا يقتصر الهدف من هذا التصميم على الجانب الجمالي، إذ يتميز الروبوت أيضًا بجسم خفيف ومرن يخلو من الأجزاء الميكانيكية المكشوفة، ما يجعله أكثر أمانًا عند التفاعل مع الأشخاص مقارنة بالروبوتات الطائرة التقليدية.


روبوت عائم

روبوت عائم

رفيق منزلي بدلًا من مجرد آلة

وخلال العرض التوضيحي، أظهر الروبوت قدرته على تنفيذ مهام يومية بسيطة، مثل إيقاظ المستخدم في الصباح، وتذكيره بالمواعيد، ومرافقته أثناء الدراسة، والرقص معه، وحتى توفير لحظات من الترفيه.


ولا يهدف الابتكار إلى استبدال الهواتف الذكية أو مكبرات الصوت الذكية، بل إلى تقديم رفيق ذكي يشارك المستخدم المساحة نفسها ويتفاعل معه بصورة طبيعية.


التغلب على "الوادي الغريب"

كما يسعى المشروع إلى معالجة إحدى أكبر المشكلات في تصميم الروبوتات، والمعروفة باسم "الوادي الغريب" (Uncanny Valley)، وهي الظاهرة التي تجعل البشر يشعرون بعدم الارتياح عند رؤية روبوت يبدو قريبًا جدًا من الإنسان، لكنه لا يحاكيه بشكل كامل.


ويرى الباحثون أن التعبير عن المشاعر لا يتطلب وجهًا بشريًا أو ابتسامة رقمية، بل يمكن تحقيقه من خلال طريقة الحركة نفسها، إذ إن الحركات الهادئة ولغة الجسد اللطيفة والتفاعل المرح قد تكون أكثر قدرة على بناء علاقة مريحة مع المستخدم.


مستقبل رفاق الذكاء الاصطناعي

تكتسب هذه الفكرة أهمية متزايدة مع تسارع شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "OpenAI" و"ميتا"و"أبل"، إلى تطوير جيل جديد من مساعدات الذكاء الاصطناعي يتجاوز الهواتف الذكية إلى أجهزة مخصصة، بالتوازي مع سباق شركات الروبوتات لتطوير مساعدين منزليين يستمتع الناس بوجودهم، وليس مجرد آلات لإنجاز الأعمال المنزلية.


ورغم أن الروبوت العائم لا يزال في مرحلة النموذج الأولي، فإنه يقدم تصورًا مثيرًا لما قد تبدو عليه روبوتات الذكاء الاصطناعي المنزلية في المستقبل؛ فبدلًا من هيئة بشرية تقليدية، قد يكون الرفيق المثالي مجرد كائن صغير يطفو بهدوء داخل المنزل، وكأنه خرج لتوه من أحد أفلام الخيال اليابانية.


مواضيع قد تهمك