اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حمادة فراعنة : جرائم المستعمرة متواصلة

حمادة فراعنة : جرائم المستعمرة متواصلة
أخبارنا :  

تم تصوير عسكري من جنود المستعمرة وهو يلقي قنبلة غاز يدوية على أسرة عربية فلسطينية مدنية داخل سيارتهم في مخيم قلنديا، قرب القدس، وأحكم اغلاق الباب عليهم، وامسك بمقبض باب السيارة حتى لا يخرج احد من العائلة، وانتظر حتى تنفجر القنبلة ضدهم، ماذا يعني ذلك؟؟.

ألا يعكس هذا العمل الإجرامي المتطرف وعي هذا العسكري، وخياره نحو ما فعل بلا تردد، بعد أن عرف ودقق ورأى من هُم داخل السيارة، من المدنيين الذين طلبوا منه تركهم وشأنهم؟؟.

ألا يعكس حقده الشخصي ورغبته في المس والأذى المتعمد نحو هذه العائلة المدنية التي عرضها للخطر الشديد، وفقدت طفلها جراء الانفجار؟؟.

ألا يعكس سلوك هذا الجندي ثقافة المؤسسة العسكرية وتوجهاتها المنظمة العدوانية التحريضية له وللعاملين معها، ضد المدنيين الفلسطينيين؟؟.

ألا يعكس أخيراً خيار مجتمع المستعمرة ضد الشعب العربي الفلسطيني بالمقولة السائدة لديهم وعندهم: «إما نحن أو هُم»، يريدون أن يبقوا في بلد سرقوه واستولوا عليه بدعم بريطاني سابق واميركي لاحق، ولا يزال، مقابل ازالة شعبها الفلسطيني عن وطنه، كما فعلوا بنصفه، بالطرد والتشريد خارج بلدهم، وبعد سلسلة الجرائم والمجازر التي قارفوها ضد الفلسطينيين عام 1948؟؟.

لو حدثت هذه الواقعة من قبل مقاتل أو فدائي فلسطيني أو لبناني أو سوري أو من قبل أي عربي، ضد عائلة مدنية إسرائيلية ومعها أطفال، لا اتردد بشجب واستنكار هذا الفعل المماثل الذي يستهدف المدنيين أو الأطفال الإسرائيليين الذين لا ذنب لهم، حتى ولو كان رب العائلة عسكريا، متطرفا، صهيونيا، محتلا قدم من أي بلد اوروبي إلى فلسطين، حيث لا ذنب لهذا الطفل الإسرائيلي اليهودي بجرم عائلته، التي قدمت إلى فلسطين محتلة غازية، طاردة لعائلة فلسطينية وصادرت واستولت وسرقت منزلها في اللد أو الرملة أو يافا أو حيفا أو عكا أو صفد أو طبريا أو بيسان أو بئر السبع، واقاموا مكانهم.

لماذا افعل ذلك مع عدو للعرب وللمسلمين وللمسيحيين؟:

لسبب جوهري، لان قيمنا الإسلامية المسيحية العربية لا تسمح لنا ممارسة الاعتداء بالاعتداء، والقتل بالقتل، والاجرام بالاجرام، بل يجب أن يبقى النضال العربي الفلسطيني نظيفا، باسلاً، شجاعاً ضد الاحتلال، وضد مؤسساته ومشروعه الاستعماري وأجهزته وفعالياته، وليس ضد أي مدني مهما كان دينه أو قناعاته أو مواقفه.

نضال الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين والدروز، من اللبنانيين والسوريين مشروع، مطلوب، ضروري لطرد الاحتلال ودحر مشروعه الاستعماري عن بلادنا.

إجرام المستعمرة غير مشروع، غير قانوني، غير أخلاقي، وهو يفتقد لأي غطاء، منزوع من أي مقومات إنسانية، مهما توفرت له وسائل الدعم وفرص الاسناد من قبل الأميركيين والاوروبيين، بينما نضال الفلسطينيين مسنود بقرارات الأمم المتحدة وقيم حقوق الإنسان، ولهذا سيبقى نظيفا عادلا، نقيا من الإجرام والسقوط والتطرف.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك