د.عدنان محمود الطوباسي : الابتكار والمحتوى الرقمي
في ظل التطور التكنولوجي الهائل تبقى رسالة التربية والتعليم، اسمى الرسالات واشرفها؛ بما تحمله من بناء للعقول، وصناعة للإنسان، ورسمٍ لمستقبل الأوطان.
و مستقبل الأمم الحية هو حصيلة ما تتعلمه اليوم، في زمن تتسارع فيه الثورة التكنولوجية، وتمتد إلى كل بقاع الأرض، وتتدفق فيه المعرفة بلا قيود ولا حدود.
لقد أصبحت المعلومات مورداً لا ينضب، وأصبح العقل الإنساني المبدع هو مصدر التقدم الحقيقي، والإنسان الباحث عن المعرفة هو القادر على إنارة الطريق مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الصعوبات.وجودة التعليم، والابتكار، والمحتوى الرقمي، ليست مجرد شعارات، بل هي ركائز أساسية لبناء الإنسان القادر على الإبداع والإنتاج والمنافسة.
وينبغي على طالب المستقبل أن يمتلك عقلاً مبدعاً، وشخصيةً منتجة، وثقافةً متوازنة، وقدرةً على التعلم الذاتي، وروحاً إيجابية في التعامل، ومرونةً في مواجهة المتغيرات، ومهارات التفكير الناقد والإبداعي، والقدرة على الحوار والتفاهم مع الآخرين، في إطار من الأخلاق والقيم والتسامح والوعي المستنير.
ومما لا شك فيه ان الابتكار والمحتوى الرقمي في التعليم ينبغي أن يستندا إلى معايير عالمية، تركز على بناء المعرفة العميقة، وتوظيف ما يتعلمه الطلبة في مواقف الحياة، بعيداً عن التلقين والجمود، مع تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم، وتنمية مهارات حل المشكلات، والتفكير العلمي، والإبداع، والمقارنة، والتصنيف، والاستنتاج، والعصف الذهني.
وفي عالم المدارس والجامعات، المعلمون والباحثون والأكاديميون، قناديل فرح للزمن الاتي، وصناع الأمل، وهم من يغرس في نفوس الأجيال حب العلم، والإبداع، والتفوق، والانتماء، والعمل، والتفاؤل، وقيم الخير والعطاء الفضلى .
وبهم يبقى التعليم رسالةً سامية، ويبقى الوطن عزيزاً بأبنائه، قوياً بعلمه، زاهياً بإنجازاته.
**
للتأمل :
قال الشاعر:
ومن لا يحب صعود الجبال
يعش ابد الدهر بين الحفر
adnanodeh58@yahoo.com