اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

المؤسسة التعاونية: دعم 8 "تعاونيات" بـ113 ألف دينار خلال 2026

المؤسسة التعاونية: دعم 8 تعاونيات بـ113 ألف دينار خلال 2026
أخبارنا :  

أكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية، عبدالفتاح الشلبي، أن 8 تعاونيات استفادت من دعم بقيمة إجمالية بلغت 113 ألف دينار منذ مطلع العام وحتى الوقت الحالي. وبين إن حجم الدعم الذي استفادت منه التعاونيات خلال السنوات الخمس الماضية (2021-2025) بلغ نحو 9 ملايين دينار، استفادت منه 130 تعاونية.

وأشار الشلبي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)،إلى أن المؤسسة تواصل أداء دورها الوطني في تنظيم وتطوير القطاع التعاوني وإسناد القطاع الزراعي، من خلال دعم وتمكين التعاونيات، ولا سيما الزراعية منها، بالتدريب والدعم الفني والتقني، ورفع كفاءتها الإدارية والفنية والرقابية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات والهيئات والمنظمات الدولية المانحة.

وحول أبرز إنجازات المؤسسة خلال النصف الأول من عام 2026 في مجال دعم التعاونيات وتسويق منتجاتها، قال الشلبي، إن المؤسسة نفذت حزمة من المبادرات وعززت شراكاتها مع مختلف الجهات، في إطار جهودها لتطوير العمل التعاوني والارتقاء بأداء التعاونيات.

وأوضح أن هذه الجهود شملت تنفيذ برامج للتدريب والتأهيل، وتعزيز الحوكمة والإدارة المالية، ودعم المشاريع الإنتاجية، إلى جانب المساهمة في إيجاد منافذ تسويقية لمنتجات التعاونيات، وتوسيع الشراكات مع الجهات المحلية والدولية، بما يعزز حضور الحركة التعاونية الأردنية على مستوى التحالف التعاوني الدولي.

وأضاف أن المؤسسة أبرمت عددا من الاتفاقيات ومذكرات التعاون مع الجهات الداعمة، أسهمت في توفير الدعمين المالي والفني للتعاونيات، كما أثمرت مذكرة التفاهم الموقعة مع سلطة وادي الأردن عن تخصيص 4 آلاف دونم لانتفاع التعاونيات الزراعية، بما يدعم تنفيذ مشاريعها الإنتاجية.

وأشار إلى أنه تم منذ مطلع العام الحالي تأسيس 20 تعاونية جديدة، توزعت بين التعاونيات الزراعية، ومتعددة الأغراض، والإسكانية، والمنفعة المتبادلة، بما يعكس تنامي الإقبال على العمل التعاوني في مختلف القطاعات.

وبين الشلبي، أن المؤسسة تمضي حاليا في استكمال إجراءات تأسيس صندوق التنمية التعاوني ومعهد التنمية التعاوني، بعد موافقة مجلس الوزراء أخيرا على الأسباب الموجبة لنظاميهما، وذلك استنادا إلى قانون التعاونيات لسنة 2025، الذي جاء متوافقا مع المعايير والمبادئ التعاونية الدولية، وعزز مشاركة الشباب والنساء، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل التعاوني.

وأكد الشلبي أن المؤسسة تعمل على ترسيخ ثقافة العمل التعاوني باعتباره نموذجا تنمويا يسهم في دعم التنمية المحلية وتحسين الأوضاع الاقتصادية لأعضاء التعاونيات والمجتمعات المحلية، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ قيم العمل الجماعي والتكافل والتشاركية والديمقراطية.

وبين الشلبي، أن إسهام المؤسسة في تعزيز الأمن الغذائي ودعم استدامة المزارعين الصغار يرتكز على تمكين التعاونيات الزراعية من تنفيذ مشاريع إنتاجية، عبر تسهيل حصولها على الدعم المالي والفني والإشرافي من الجهات والمنظمات المحلية والدولية المانحة.

وأوضح أن هذه المشاريع تسهم في رفع الإنتاجية الزراعية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، لا سيما في ظل توجه المزارعين المتزايد نحو زراعة القمح والشعير.

ولفت إلى أن المؤسسة تعمل على تعزيز قدرة المزارعين الصغار على الوصول إلى الأسواق، والاستفادة من الخدمات التمويلية والفنية والتدريبية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى المعيشة. كما تسهم في توفير بذار القمح والشعير المحسن للمزارعين من خلال مشروع إكثار البذار، الذي تنفذه بالشراكة مع وزارة الزراعة، والمركز الوطني للبحوث الزراعية، ووزارة الصناعة والتجارة.

وأوضح أن المؤسسة أطلقت برامج تدريبية لبناء قدرات الشباب والنساء من أعضاء التعاونيات الزراعية، بالتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين، وخاصة منظمة العمل الدولية، حيث اعتمدت المؤسسة برنامج "إدارة التعاونيات الزراعية" ضمن مناهجها التدريبية.

وأكد أن من وسائل تمكين المؤسسة للشباب والمرأة الريفية، الجانب التسويقي لمنتجات التعاونيات الزراعية، سواء من خلال المشاركة في البازارات التي تقيمها المؤسسة بالتعاون مع الشركاء، أو من خلال تيسير إشراكها في المعارض والبازارات التي تنظمها الجهات الأخرى، وأهمها المعرض الدائم للمنتجات الريفية والتعاونية الذي أقامته وزارة الزراعة في عمان، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومعرض المنتجات الدائم في إربد بدعم من مؤسسة إعمار محافظة إربد، والتي ستنطلق قريبا، وسيكون عملها على مدار العام.

وقال إن القطاع الزراعي يشهد عالميا تطورا على الصعيد التقني والتكنولوجي، والأنماط الزراعية من حيث الاستدامة وتقنيات ترشيد المياه والطاقة. لذلك أولت المؤسسة التعاونية، ومن خلال برامجها التدريبية، أهمية لنقل المعرفة إلى أعضاء التعاونيات الزراعية بهذا الخصوص، وكيفية الاستفادة من ذلك في تقليل كلف الإنتاج وضمان استدامة مشاريعها الزراعية.

وأشار إلى أن المؤسسة تحرص على تشجيع التعاونيات الزراعية على الاستعانة بالتقنيات الحديثة كالزراعة المائية، وأدوات ترشيد استهلاك المياه، واستخدام الطاقة المتجددة ضمن مشاريعها، فضلا عن نشر الوعي البيئي، وكيفية التعامل مع التغيرات المناخية، وخاصة مع ندرة مياه الأمطار.

وعن أبرز التحديات التي تواجه العمل التعاوني الزراعي في الأردن والحلول المقترحة، قال الشلبي إن من أبرزها محدودية التمويل، وصعوبة تسويق المنتج الزراعي بأسعار تنافسية، وتأثيرات التغير المناخي على الزراعة، لا سيما قلة الأمطار التي تشكل عبئا على المزارعين، بالإضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج والمستلزمات الزراعية، وتراجع خصوبة التربة، إضافة إلى اضطرابات الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن العمل التعاوني يمنح المزارعين قدرة أكبر على تنظيم جهودهم، وتقليل الكلف، وتحسين التسويق، وتعزيز قدرتهم على الصمود والاستمرار.

وأكد أن التعاونيات الزراعية تشكل إحدى أهم أدوات العمل الجماعي القادرة على دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، لكونها تسهم في تحسين التسويق، وتوفير مستلزمات الإنتاج بشكل جماعي، ورفع القدرة التفاوضية للمزارعين، إضافة إلى دعم المشاريع الإنتاجية والتنموية داخل المجتمعات الريفية، إلى جانب دورها المهم في إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة أكبر، خصوصا في الدول التي تعاني من محدودية المياه مثل الأردن، من خلال الاستعانة بتقنيات الري الحديثة، وتشجيع حصاد مياه الأمطار، وتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه وربط الإنتاج الزراعي بواقع الموارد المتاحة.

وأوضح أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية، ومع المنظمات الدولية، على توفير الدعمين المالي والتقني للتعاونيات الزراعية ضمن الإمكانات المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تسهم في التخفيف من الآثار السلبية لهذه التحديات.

وأوضح أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات الرسمية، خاصة وزارة الزراعة ومع المنظمات الدولية، على توفير الدعم المالي والتقني للتعاونيات الزراعية ضمن اللإمكانات، وعلى تنفيذ برامج تدريبية تسهم في الحد من الآثار السلبية لهذه التحديات.

وفي ما يتعلق بملف التسويق وهدر المنتجات الزراعية، بين أن التسويق يمثل أحد أبرز التحديات أمام التعاونيات، مشيرا إلى أن المؤسسة عملت، وبالتعاون مع شركائها، على معالجة هذا الملف من خلال دعم إقامة معارض دائمة للمنتجات الزراعية والتعاونية في عمان وإربد، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومؤسسة إعمار محافظة إربد، وبالشراكة مع وزارة الزراعة، حيث تعد هذه المعارض من أهم النوافذ التسويقية للتعاونيات، إلى جانب تسهيل مشاركتها في البازارات والمعارض الموسمية.

وحول رؤية المؤسسة لتطوير العمل التعاوني الزراعي خلال السنوات الثلاث المقبلة، قال الشلبي إن التوجه العام يتركز نحو الزراعة الذكية والزراعة المائية، مشيرا إلى أن عددا من التعاونيات الزراعية بدأ بالفعل في توظيف تقنيات الزراعة الذكية في أنشطتها، في حين تتجه تعاونيات أخرى إلى التكيف مع التغير المناخي عبر ترشيد استهلاك المياه باستخدام وسائل زراعية حديثة، والاستعانة بالطاقة الشمسية بما يسهم في تقليل كلف الإنتاج وتعزيز الاستدامة.

واعتبر أن العمل التعاوني الزراعي في الأردن يسير باتجاه مواكبة تطورات التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتساوق مع المتغيرات العالمية في هذا المجال، بما يسهم في بناء تعاونيات زراعية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على المنافسة، وتعزيز دورها في سلاسل القيمة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

وشدد الشلبي على حرص المؤسسة التعاونية على تقديم خدماتها لكافة التعاونيات وأفراد المجتمع الأردني، بما في ذلك المزارعين، داعيا إلى الاستفادة من البرامج التدريبية والدعم الفني، وإدامة التواصل مع المؤسسة في جميع القضايا المرتبطة بالعمل التعاوني، كما دعا الجميع، أفرادا ومزارعين، إلى تأسيس التعاونيات لتكون عامل قوة في الدفاع عن مصالحهم المشتركة، وتعزيز قدرتهم على المنافسة وتسويق مشاريعهم ومنتجاتهم بشكل أفضل.

وأشار، في سياق حديثه عن أهمية التعاونيات تنمويا، إلى أن دول العالم تتجه للاحتفال باليوم الدولي للتعاونيات لهذا العام 2026 تحت شعار: "التعاونيات من أجل عالم يسوده السلام"، تأكيدا على دورها التنموي والاقتصادي، وفي الإدماج المجتمعي، وإرساء قيم التضامن والمساواة والتكافل والرفاه بين الأعضاء التعاونيين، وما تقدمه من خدمات للأفراد والمجتمعات.

--(بترا)


مواضيع قد تهمك