اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : أخطاء نحوية وكتابية فاقعة!

محمد داودية : أخطاء نحوية وكتابية فاقعة!
أخبارنا :  

حجم الأخطاء النحوية في حياتنا فاقع وواسع، وكأنّ الله لم يُكرّمنا بأن اختار لغتنا العربية الفيحاء، معجزةَ نبينا الحبيب المصطفى.

قال تعالى: «إِنَّا أَنزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (سورة يوسف).

والنحو ليس مجرد قواعد جافة، «النحو هو قانون المعنى وحارس النص».

يلحن معظم المتحدثين، من المذيعين والمذيعات والحزبيين والسياسيين والمحاضرين والمنتدين، وأستثني معظم رجال الدين الإسلامي، ورجال الدين المسيحي الذين يقدمون مواعظهم باللغة العربية.

وقد لاحظت أن معظم السياسيين المغاربة لا يَلحَنون، ووجدتهم يملكون القدرة على التحدث بالفصحى الجميلة.

والسبب هو ان المدرسة المغربية احتفظت بنظام «الكتاتيب» والقرآن الكريم كقاعدة أساسية للتعليم..

ولاحظت أيضاً أن معظم السياسيين اللبنانيين لا يَلحَنون، ووجدت في أحاديثهم جزالة وثراءً لغوياً، وسمعتهم يستشهدون بالقرآن الكريم وبالحديث النبوي الشريف. ونموذجنا هو الوزير والنائب والمرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية السيد جان عبيد، الذي استضافني في منزله على ربى جبل لبنان في حفل عشاء فاخر شمل الكُبّة النية الطرابلسية الموصوفة، يوم الإثنين 17 آذار 1997. فالراحل جان عبيد كان يحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة وشعرَ العرب ومعلقاتهم.

وكذلك السيد إيلي الفرزلي، الذي يتحدث الفصحى ويحفظ الكثير من الآيات والأحاديث والأشعار، والسبب هو أنهم نشأوا في بيئة تعتبر حفظ عيون الشعر والقرآن جزءاً من وجاهة السياسي وحضوره.

وحَدِّثْ ولا حرج عن ضعف إتقان الإملاء والكتابة، وعن رداءة الخط وغموضه؛ فلطالما قرأنا كلماتٍ وجملاً مكتوبة بخط رديء يتعذر فك طلاسمه (ولا أعني خطوط الأطباء الموجهة إلى الصيادلة تحديداً). ولطالما قرأنا جملاً وكلمات مكتوبة خطأ مثل: «إن بعظ الضن اثم» بدلاً من «إن بعض الظن إثم»، و»لاكن» بدل «ولكن»، و»كذالك» بدل «كذلك»، و»هاذا» بدل «هذا».

رغم قوة مناهجنا ورقيًا، إلا أن المخرجات تراجعت بشكل ملحوظ لأسباب عدة، منها أن المدرسة الأردنية تكافح في بيئة رقمية واجتماعية تزهد في الفصحى!


مواضيع قد تهمك