مونديال 2026: تونس تقيل لموشي وتعين رونار في بقية مشوارها
أقال الاتحاد التونسي لكرة القدم المدرب صبري لموشي وعيّن الفرنسي هيرفيه رونار بدلا منه حتى نهاية كأس العالم في أميركا الشمالية، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي الاثنين نقلا عن رئيسه معز الناصري.
وقال الناصري في اتصال هاتفي مع مبعوث التلفزيون التونسي إلى مونتيري إنه تم الاتفاق رسميا مع رونار، المدرب السابق للمنتخب السعودي، "لتولي مقاليد الإشراف على المنتخب الوطني لكرة القدم في بقية مشواره في مونديال 2026".
وأضاف أن رونار يصل غدا (الثلاثاء) إلى مونتيري ويباشر الحصة التدريبية الأولى مع نسور قرطاج، مشيرا إلى التوصل "اتفاق بالتراضي على إنهاء العلاقة التعاقدية مع لموشي الذي غادر مقر إقامة المنتخب في المكسيك".
وجاءت إقالة لموشي عقد الخسارة القاسية التي مني بها نسور قرطاج أمام السويد 1-5 الأحد في مونتيري في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة.
وكان مصدر مطلع أفاد وكالة فرانس برس الإثنين أن مستقبل المدرب "موضع نقاش بين أعضاء المكتب الجامعي" للاتحاد التونسي وأن القرار "يتخذ خلال ساعات".
وأصبح لموشي أول مدرب تتم إقالته بعد مباراة واحدة في نهائيات كأس العالم.
وقال لموشي بعد الخسارة في مؤتمر صحفي "إنها خسارة صعبة ومؤلمة. البدء في المنافسة بمثل هذه الخسارة القاسية أمر صعب بالفعل".
وأضاف المدرب البالغ 54 عاما "مع وجود لاعبين من الطراز العالمي مثل ثنائي الهجوم السويدي (ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس)، تصبح المهمة أصعب. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء. لدينا كبرياؤنا، ونحن بحاجة إلى رد فعل، وبحاجة إلى تقديم صورة أفضل".
منذ تعيينه في كانون الثاني الماضي، حقق لموشي فوزا واحدا فقط في المباريات الخمس التي قادها مع منتخب "نسور قرطاج"، مقابل ثلاث خسارات وتعادل واحد.
في المقابل، أقيل رونار من منصبه مدربا للسعودية قبل شهرين من انطلاق المونديال وحرم من قيادة الأخضر للمرة الثانية تواليا في العرس العالمي بعد الأولى في مونديال 2022 عندما فجر مفاجأة مدوية بالفوز في المباراة الأولى على الأرجنتين التي توجت لاحقا باللقب.
وستكون هذه المرة الثالثة تواليا التي بقود فيها رونار منتخبا في المونديال بعد 2018 مع المغرب، علما أنه خلف لموشي للمرة الثانية بعد الأولى في تموز 2014 على رأس الإدارة الفنية لساحل العاج عندما أقيل عقب خروجها من الدور الأول للمونديال البرازيلي.
"ديجا فو" تونسية
وجاء تعيين لموشي قبل خمسة أشهر خلفا لسامي الطرابلسي الذي رحل عن منصبه بعد خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس الأمم الإفريقية 2025.
وهذه ليست المرة الأولى التي تقيل فيها تونس مدربا خلال المونديال، إذ فعلتها مع البولندي هنريك كاسبيرتشاك خلال مونديال 1998 في فرنسا الذي أقيل قبل نهاية دور المجموعات بعد الخسارة أمام إنجلترا وكولومبيا من دون تسجيل أي هدف.
تولى حينها علي السليمي المسؤولية في المباراة الأخيرة التي انتهت بالتعادل أمام رومانيا.
وكان المدرب السابق الطرابلسي أقيل من منصبه بعد يوم واحد من إقصاء تونس على يد مالي بركلات الترجيح في دور الـ16 من كأس الأمم الإفريقية الماضية.
واعتُمد على المدرب الفرنسي من أصول تونسية في ظل تزايد الاعتماد على لاعبين مزدوجي الجنسية أو تونسيين ناشطين في البطولات الأوروبية، مقابل تراجع حضور لاعبي البطولة المحلية التي تعاني، بحسب المدرب نفسه، من نقص في النسق.
قال في مقابلة سابقة مع فرانس برس "لا أحبّ استعمال مصطلحي مزدوجي الجنسية أو المحليين، لأننا جميعا تونسيون قبل كل شيء".
في قائمة تضم 26 لاعبا، تواجد ستة لاعبين فقط ينشطون في الدوري المحلي، من بينهم ثلاثة حراس مرمى.
سبق أن أشرف لموشي على منتخب ساحل العاج، وقاده إلى المشاركة في مونديال 2014 في البرازيل، كما خاض تجارب مع رين الفرنسي، ونوتنغهام فوريست الإنجليزي، وكارديف سيتي الويلزي الذي ساهم في إنقاذه من الهبوط إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) في موسم 2022-2023.
وكان لموشي أوضح قبل انطلاق النهائيات أن تأهل تونس من دور المجموعات "سيكون إنجازا كبيرا"، مضيفا "أتمنى أن أكون الشخص الذي يقول لكم سنتأهل. كل التونسيين يتمنون ذلك. لكنني أعرف أن الأمر سيكون معقدا جدا".
وتلعب تونس مباراتها الثانية مع اليابان السبت في مونتيري قبل لقاء هولندا في 25 حزيران في كانساس سيتي.
أ ف ب