الصبيحي : لماذا أصرّ على شمول العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟
ليس للرد بل للتوضيح؛
انتقدني البعض بشدّة لدعوتي إلى شمول جميع العمال غير الأردنيين على أرض المملكة بمظلة الضمان الاجتماعي.
علماً بأن دعوتي هذه لا تنطلق من شعور عاطفي أو حماسي مجرد، بل تستند إلى ركيزتين استراتيجيتين:
الأولى: العدالة والحماية الاجتماعية الشاملة: فالإنسان هو الإنسان، وحقوقه العمالية تستوجب الصون والحماية بغض النظر عن جنسيته، وهو ما ينسجم مع المعايير الدولية والمنظومة القيمية للأردن.
الثانية: الاستدامة المالية للنظام التأميني: ذلك أن انخراط مئات الآلاف من العمال غير الأردنيين العاملين على أرض المملكة في النظام التأميني يُمثّل رافداً مالياً ضخماً وفورياً كإيرادات اشتراكات تعزّز تكافلية النظام، الأمر الذي يُعزز بالضرورة المركز المالي لمؤسسة الضمان ويدفع نقاط التعادل الاكتوارية إلى سنوات أبعد، وهو نفع مباشر يعود على المتقاعد الأردني أولاً وأخيراً وديمومة نظامنا التأميني.
فهل يُعدّ السعي لتحقيق التوازن بين صون الكرامة الإنسانية وتحصين الأمان المالي لمؤسستنا الوطنية خطأً؟!
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي