اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد : الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش... ذاكرة وطن ومسيرة مجد

اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد : الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش... ذاكرة وطن ومسيرة مجد
أخبارنا :  

حين يطلُّ العاشر من حزيران، نقف بخشوعٍ أمام صفحةٍ من نور، ونستذكر مناسبةً كُتبت بمداد الكرامة على رمال الصحراء العربية، يوم أطلق الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، رصاصة الحرية الأولى، لتولد الثورة العربية الكبرى مشروع نهضة للأمة ورسالةً خالدة عنوانها العزة والوحدة والكرامة الإنسانية.

لقد كانت الثورة العربية الكبرى ثورةً على اليأس قبل أن تكون ثورةً على الظلم، وانتصارًا للإرادة قبل أن تكون انتصارًا للسلاح، فأعادت للعربي ثقته بنفسه، وفتحت أبواب المستقبل أمام أمةٍ كانت تبحث عن فجرها وسط ظلمات التبعية والانكسار. ومن ذلك الفجر الهاشمي المشرق، انطلقت المسيرة التي أثمرت عن قيام الدولة الأردنية الحديثة، حاملةً قيم الثورة ومبادئها جيلاً بعد جيل.

وفي يوم الجيش، تتعانق الذاكرة مع المجد، ويقف الأردنيون إجلالاً لقواتهم المسلحة الأردنية – الجيش العربي، المؤسسة الوطنية التي كانت وما تزال مدرسةً للشرف والتضحية والانتماء. جيشٌ كُتب تاريخه بدماء الشهداء، وحُفظت قوة الوطن بسواعد رجاله، فكان حارس الحدود، وسند الدولة، وملاذ الأردنيين في الشدائد والأزمات.

يمثل الجيش العربي الروحَ التي تسري في وجدان الوطن، وقصة وفاءٍ متجددة بين القيادة الهاشمية وجنودها الأوفياء. فمن أسوار القدس إلى ثرى اللطرون وباب الواد والكرامة، ومن مواقع الواجب داخل الوطن وخارجه، بقي الجندي الأردني يقدم أنموذجًا فريدًا في البسالة والإخلاص، حاملًا راية الحق ومؤمنًا بأن الدفاع عن الوطن شرفٌ لا يوازيه شرف.

وفي ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة، واصل الجيش العربي مسيرة التحديث والتطوير، محافظًا على إرثه العريق ومكانته المرموقة، ليبقى عنوانًا للكفاءة والجاهزية والاحتراف، كما تواصل أجهزتنا الأمنية أداء رسالتها الوطنية بكل اقتدار، ساهرةً على أمن الوطن واستقراره، لتظل راية الأردن خفاقةً في سماء المجد.

وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نستحضر بكل اعتزاز تضحيات الشهداء الأبرار، وننحني إجلالاً أمام أبطال الجيش والأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء الذين حملوا الأمانة بشرف، وكتبوا بعرقهم ودمائهم صفحات العزة الأردنية. فهم ليسوا جزءًا من تاريخ الوطن فحسب، بل جزءٌ من روحه وضميره وذاكرته الحية.

ستبقى الثورة العربية الكبرى شعلةً لا تنطفئ، وسيبقى الجيش العربي قلعة الوطن الراسخة، وستبقى الراية الهاشمية التي ارتفعت ذات فجرٍ من حزيران رمزًا للحرية والكرامة والسيادة.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، وأدام على وطننا نعمة الأمن والعزة، وعلى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية شرف الرسالة وعظيم الإنجاز.

مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء

ــ الراي


مواضيع قد تهمك