نواف الزرو : التحدي الاستراتيجي الأكبر أمام الفلسطينيين: مواجهة الاستعمار والمستعمرين المجرمين في الضفة الغربية...!
نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
بعد ما حدث من ابادة اجرامية شاملة ضد اهلنا في إقليم غزة، وبعد ما جرى ويجري من هجمات واعتداءات وتخريب وقتل وحرق وتدمير في قرى الضفة الغربية وغيرها من اعتداءات واعمال تخريبية-تدميرية ارتقت الى مستوى "بوغروم" او حتى "محرقة" نعود ونؤكد: هذا العنوان اعلاه "المهمة الوطنية الاولى: "مواجهة الاستعمار والمستعمرين المجرمين " ليس عفويا او عابرا، وانما هو عنوان يلخص ويكثف لنا المشهد الفلسطيني اليوم برمته، ففي ضوء ما نتابعه على مدار الساعة من هجمات واعتداءات اجرامية يشنها المستعمرون الارهابيون الصهاينة على الارض والانسان الفلسطيني على امتداد مساحة القدس والضفة حصرا، فان هذه القضية يجب ان تحتل قمة الاجندات والبرامج السياسية والنضالية الفلسطينية...!
وفي هذا السياق الاستعماري الاستيطاني نتابع أحدث واخطر معطيات الاستعمار الاستيطاني المرعب الذي يجتاح الضفة الغربية وينهب الارض فيها مترا مترا بل وشبرا شبرا، بعد ان اجتاح الصهاينة فلسطين المحتلة عام 1948، ونعتقد ان هذا الملف اليوم هو الاهم والاخطر في المشهد الفلسطيني منذ النكبة، ويجب ان يبقى مفتوحا وان لا يغفل عنه ابدا، لأن الاستيطان يعني النهب والسلب والتهويد على انقاض الوجود الفلسطيني، ويعني إقامة حقائق الامر الواقع بهدف تخليد الاحتلال والاستيطان حسب مخططهم، وهو التحدي الاستراتيجي الاكبر امام الفلسطينيين، بل يعتبر أخطر مظاهر الإجرام الصهيوني الى جانب سياسات التطهير العرقي الاجرامي، وهو الترجمة الاساس للمشروع الصهيوني على الارض الفلسطينية، فبدون الاستيطان لم تكن لتقوم "اسرائيل”.
كتبنا ونشرنا سابقا العديد من المقالات والدراسات والتعليقات حول هذه القضية الجذرية، ونعود مرة ثانية وثالثة ورابعة لنكتب وننبه: ان تطورات المشهد الفلسطيني اليوم تثير القلق اكثر من اي وقت مضى، فنحن نتابع الموجات المتلاحقة من الهجمات التي يشنها المستعمرون المستوطنون الارهابيون الصهاينة على مختلف الاماكن الفلسطينية بحماية جيش الاحتلال وغطاء حكومة الاحتلال بكامل اركانها، وهذه الهجمات مرعبة بكل معنى الكلمة، ونحن لا نقصد إثارة القلق والتشاؤم هنا، بل نقصد لفت الانتباه الى ما يجري فعلا في انحاء القدس والضفة، فنحن نتابع كيف تواصل سلطات الاحتلال بجيشها ومستعمريها عمليات وهجمات السطو المسلح على الارض الفلسطينية وعمليات الإجتياحات والتدمير في جنين ونابلس وطولكم، وعمليات الانتهاكات المفتوحة في الشيخ جراح والاقصى وسلوان من جهة اخرى، بل ان الاستعمار الاستيطاني يتمدد ويتوغل في القدس والضفة بما لا يخطر بالبال، والاحتلالات الاستيطانية تتمدد وتنتقل من جبل الى آخر في الضفة، فان السؤال الكبير على كل الاجندات والنقاشات الفلسطينية:
الى متى سيستمر المستعمرون المستوطنون الارهابيون بجرائمهم في القدس و الضفة وفلسطين المحتلة 1948….!؟
والاهم: كيف يمكن ردع هؤلاء المستعمرين المجرمين الذين يصولون ويجولون قتلا وتدميرا وتخريبا واستيطانا …؟!
نراهم اليوم في كل مكان على امتداد مساحة الضفة: من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب….يمارسون القتل بدم بارد والسطو المسلح على الارض والناس وبدعم وغطاء كامل من جيش الاحتلال…؟!
نعتقد ان المهمة الوطنية الاولى لكافة القوى والفصائل الفلسطينية هناك يجب ان تتركز في مواجهة العصابات الارهابية الصهيونية المحمية والمدعومة من حكومة وجيش الاحتلال، وفي مواجهة غول وتغول الاستيطان الذي ينتشر كالسرطان في الجسم الفلسطيني…!
نفترض اننا وبعد الجولات الحربية امام معادلات جديدة تحطمت فيها المحرمات الصهيونية، واننا نحو غد فلسطيني-عربي مختلف ….؟!
ونعتقد ان هذا الاستعمار الاستيطاني سيبقى كالخنجر في الخاصرة الفلسطينية اذا لم يتم وقفه واحباطه… وتفكيكه...
نتمسك دائما بالامل والتفاؤل والايمان والعمل…ّ!