اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. ميشلين نويصر : افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية: خطوة أكاديمية تعزز مكانة الأردن التعليمية والحضارية

د. ميشلين نويصر : افتتاح جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية: خطوة أكاديمية تعزز مكانة الأردن التعليمية والحضارية
أخبارنا :  

في الثامن عشر من أيار، افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية في منطقة المغطس، في حدث أكاديمي بارز يعكس استمرار التوجه الوطني نحو دعم التعليم العالي وتعزيز دوره في التنمية وبناء الإنسان، وترسيخ مكانة الأردن كمركز علمي وثقافي على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع رؤية التحديث والتطوير في مختلف القطاعات الحيوية.

 

ويأتي افتتاح هذه الجامعة في موقع المغطس، المعروف عالمياً بأنه موقع عماد السيد المسيح، ليضيف بعداً رمزياً وحضارياً مميزاً للمشروع، حيث يلتقي البعد الأكاديمي مع البعد التاريخي والروحي في منطقة تُعد من أبرز المواقع الدينية على مستوى العالم. هذا التداخل بين المكان والرسالة يمنح الجامعة خصوصية لافتة في المشهد التعليمي الأردني، ويجعلها جزءاً من هوية المكان لا مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والقيادات الدينية والأكاديمية، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات تعليمية محلية ودولية، في مشهد عكس الاهتمام الرسمي والمجتمعي بالمشروع، باعتباره إضافة نوعية إلى قطاع التعليم العالي في المملكة، وخطوة تعزز من تنافسية الأردن أكاديمياً على الساحة الدولية.

ويعكس هذا الافتتاح توجهاً أوسع لدى الأردن نحو الاستثمار في التعليم كأحد أهم ركائز التنمية المستدامة، من خلال تطوير مؤسسات أكاديمية قادرة على مواكبة التحولات العالمية في المعرفة والبحث العلمي، وتعزيز قدرات الطلبة على التفكير النقدي والإبداع والابتكار، والانخراط الفاعل في سوق العمل المحلي والعالمي.

وفي الوقت نفسه، يحمل المشروع رسالة تتجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي، إذ يرتبط بموقع ذي أهمية دينية عالمية، ما يعزز حضور الأردن كبلد يجمع بين الإرث التاريخي والدور المعاصر في دعم الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش الإنساني في المنطقة.

كما يكتسب افتتاح الجامعة بعداً إضافياً في ظل الاستعدادات المرتبطة بإحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030 في منطقة المغطس، وهو حدث يُنظر إليه بوصفه محطة دولية مهمة ستسلط الضوء على المكانة الروحية والتاريخية للأردن ودوره في السياحة الدينية العالمية وجذب الاهتمام الأكاديمي والديني معاً.

ويُتوقع أن تسهم الجامعة في تعزيز المشهد الأكاديمي في المملكة، من خلال خلق بيئة تعليمية جديدة تدعم البحث العلمي وتفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية في منطقة المغطس، بما ينسجم مع رؤية الأردن في تطوير قطاع التعليم العالي وتحديثه المستمر.

وبهذا الافتتاح، يرسّخ الأردن مرة أخرى حضوره كدولة تجمع بين الحداثة والعمق التاريخي، وبين التعليم والرسالة الحضارية، في نموذج يعكس استمرارية دوره كجسر للتواصل الإنساني والثقافي في المنطقة، ويعزز مكانته كمنارة علمية وحضارية متجددة.


مواضيع قد تهمك