الأخبار

عوني الداوود : معدل «البيئة الاستثمارية» و «تصفير البيروقراطية»

عوني الداوود : معدل «البيئة الاستثمارية» و «تصفير البيروقراطية»
أخبارنا :  

أبرز ما يهدف إليه النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية 2026، هو تحقيق هدف الوصول إلى «تصفير البيروقراطية»، التي تعدّ العدو الأول لأي إنجاز، وتحديدًا تعدّ البيروقراطية العدو الأول لتحقيق مستهدفات «رؤية التحديث الاقتصادي».. والعدو الأول لجذب الاستثمارات التي تساهم برفع معدلات النمو، والقادرة على خلق مزيد من فرص العمل. البيروقراطية لا تشكّل عائقًا أمام إحراز تقدم ملموس برؤية التحديث الاقتصادي فحسب، بل وبرؤيتي التحديث السياسي والإداري.. لأنّ البيروقراطية هي العائق الأول لأي تقدم أو تطوّر أو إنجاز.

للتأكيد على ما أقول، لا بدّ من الإشارة مباشرة إلى ما ستحدثه التعديلات على النظام من أثر ملموس وفقًا للدلائل التالية:

1 - التعديلات تستهدف مباشرة «تسريع دورة الترخيص»، فهناك نقلة نوعية في هذا المجال تتمثل باستحداث «المسار السريع»، الذي يختصر زمن إصدار الرخصة من 15 يومًا (لرخصة الإعمار - على سبيل المثال) إلى 72 ساعة فقط.

2 - التعديلات استهدفت أيضًا، إعادة شاملة للمدد الزمنية لخدمات كانت تحتاج إلى 15 يومًا، فأصبحت تُنجز خلال 7 أيام فقط.

3 - بمعنى أشمل، فقد تمّ إجراء تخفيض عام على مدد إنجاز الإجراءات لنحو 50%، في سبيل سرعة دخول المشاريع إلى السوق، من خلال محاربة البيروقراطية، بتخفيض إجراءات الترخيص، وينعكس ذلك بالضرورة على تخفيض كلف الانتظار.

4 - التعديلات الجديدة، سهّلت سرعة البدء بالمشاريع، واستحدثت «رخصة الامتثال».. بمعنى أنها تجاوزت روتين الانتظار للمستثمرين للبدء باستثماراتهم، من خلال الاكتفاء بأن يقرّ المستثمر باستيفاء المتطلبات منه، ويحصل على الترخيص مباشرة، ويبدأ بالعمل.. ويستكمل الإجراءات اللازمة للتراخيص في ذات الوقت، دون أن يكون شرط إنهاء الإجراءات أولًا، عائقًا معطّلًا للبدء بتنفيذ المشاريع.

5 - فلسفة «رخصة الامتثال» تقوم على أساس أن يكمل المستثمر إجراءاته في ذات الوقت الذي ينفّذ فيه مشروعه، ويحصل على الترخيص بداية - دون أن يعني ذلك إعفاءه من الالتزامات المترتبة عليه - ويتم تطبيق رقابة لاحقة عليه للتحقق متى أنجز المتطلبات اللازمة.

6 - التعديلات، تشجّع على الاستثمار في المحافظات، حتى لا تبقى الاستثمارات مقتصرة على العاصمة عمّان فقط، وحتى لا تبقى فرص التنمية وفرص العمل محصورة في العاصمة فقط، بل عمدت التعديلات إلى تشجيع الاستثمار في المحافظات من خلال تسهيلات وحوافز متعددة.

7 - التعديلات، أزالت الرسوم - غير ذات القيمة - والتي كانت تعطّل - بصورة أو بأخرى - سرعة الإنجاز.

8 - بموجب التعديلات، فقد تمّ إدخال أدوات جديدة، تشمل التبليغات الإلكترونية، كما سهّلت التعديلات تقديم الطلبات والاعتراضات رقميًا، ومتابعة المعاملات عن بعد، وتقييم أداء المطوّرين.

9 - أكثر من ذلك.. فقد صار بإمكان أي مستثمر، في أي بقعة من العالم، أن يدير مشروعه حيثما كان يقيم هو، ودون الحاجة لحضوره شخصيًا.

10 - بقي من الضرورة أن أشير إلى أنّ تطبيق هذا النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية 2026، سيتم تطبيقه على 20 منطقة تنموية و39 منطقة حرّة في المملكة، وهذا ما يعزّز فرص المحافظات بجذب الاستثمارات، حتى لا تبقى مقتصرة على العاصمة عمّان.

*باختصار:

هذه التعديلات، تؤكد جدّية وإدراك الحكومة ممثلة برئيسها، وبالفريق الاقتصادي، وبوزير الاستثمار تحديدًا، بأهمية الاستثمار كواحد من أهم 8 محركات للنمو في «رؤية التحديث الاقتصادي»، وأهمية الاستثمار بتحقيق ركيزتي رؤية التحديث الاقتصادي، وهما: رفع معدلات النمو إلى 5.6% عام 2030، وخلق نحو مليون وظيفة حتى ذات العام.. إضافة إلى أهمية هذه التعديلات بتحفيز وسرعة إنجاز المشاريع، خصوصًا ونحن في عام «المشاريع الكبرى» التي أطلقتها الحكومة، والتي يقدّر حجمها بنحو 9 مليارات دينار.

مؤشرات الاستثمار تقول إنّ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المملكة العام الماضي، نمت بنسبة 25.1%، حيث بلغت نحو 2.205 مليار دولار، ويتوقع بأن تزداد ارتفاعًا مع إقرار النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية لعام 2026. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك