د. نضال المجالي : باهتمام ملكي كالعادة.. ولادة جامعة تحمل رسالة الأردن الحضاري
الدكتور نضال المجالي
أرشّح الفنان عمر العبداللات، والبنك الأردني الكويتي، والإعلامي خالد جاسم، ومعهم مخرج أغنية "هينا جينا” الخاصة بدعم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، لجائزة "مسوّق الأردن الأول ٢٠٢٦”، لأنهم قدّموا خلال فترة قصيرة نموذجاً حقيقيا لكيفية تسويق الوطن بطريقة ذكية وبسيطة ومؤثرة.
الأغنية لم تكن مجرد عمل فني رياضي، بل رسالة وطنية حملت صوت الأردن وهويته وفرحته. عمر العبداللات قدّم الإحساس والانتماء بصوته، والبنك الأردني الكويتي قدّم دعما ذكيا يؤكد أن المؤسسات الوطنية تستطيع أن تصنع أثرا يتجاوز الإعلان التقليدي، بينما جاءت جولة خالد جاسم الأردنية خلال زيارته الأخيرة لتقدّم الأردن بصورة عفوية ومحببة، من خلال حديثه عن الأماكن والناس والأجواء الجميلة التي عاشها. أما الإخراج، فقد أبدع في تقديم صورة طبيعية ومشرقة للأردن وابناءه تستحق أن تُشاهد عربيا وعالميا.
كثير من الدول اشتهرت عالميا بأمور أبسط من ذلك، بعض الدول صنعت صورتها السياحية بأغنية، أو مشهد، أو حملة ذكية علقت في ذاكرة الناس. ولعل أغنية Despacito مثال واضح على كيف يمكن لعمل فني أن يلفت أنظار العالم إلى بلد وثقافة وأسلوب حياة.
ما نحتاجه اليوم هو فهم أن التسويق للأردن ليس مهمة جهة واحدة، بل مشروع وطني يبدأ من الفن والإعلام والقطاع الخاص، ويصل إلى كل مواطن يعرف كيف يتحدث عن بلده بمحبة وثقة.
ومن هنا، فإن تكريم هذه النماذج من الجهات المعنية لن يكون مجرد لفتة تقدير، بل رسالة وطنية ذكية تقول إن كل من يخدم صورة الأردن يستحق الدعم والاحتفاء. فالدول اليوم تتنافس على الصورة والانطباع بقدر تنافسها على الاقتصاد والاستثمار والسياحة.
الأردن يملك كل المقومات؛ الإنسان، والتاريخ، والأمن، والجمال، والروح الطيبة. وما ينقصنا أحيانا فقط هو أن نعرف كيف نقدّم أنفسنا للعالم بثقة وإبداع. وعندما يجتمع الصوت الصادق، والدعم الواعي، والصورة الجميلة، يصبح الأردن أقرب إلى الناس، وأكبر حضورا في العالم.