د. عدنان الطوباسي: ظللوا بيوتكم بالمحبة
د. عدنان محمود الطوباسي
كل يوم نقرأ، أو نسمع، أو نشاهد مشكلات لها أول وليس لها آخر.
وخلف أبواب بيوت الناس أسرار لا يعرفها إلا القائمون عليها، ولا بد أن تبقى هذه الأسرار أسيرة خلف تلك الأبواب، وألا يعرف بها إلا أصحابها، حتى لا نرى ما نراه من مشكلات تصل إلى حدٍّ لا يقبله أحد.
في الآونة الأخيرة ازدحمت محاكمنا بقضايا تُحزن لكثيرٍ منها؛ فبعض الأبناء يشتكون على آبائهم، وبعض الآباء يشتكون على أبنائهم، وبعض الزوجات في نزاع مع أزواجهن، وكثير من القضايا تصل إلى مشاجرات قد تمتد إلى حد القتل.
صحيح أن هناك ظروفًا قاهرة وصعبة، وضغوطًا اجتماعية واقتصادية ونفسية يواجهها الناس، لكن علينا أن نكون قادرين على ضبط أعصابنا وانفعالاتنا، وأن نحدد أولوياتنا، وأن يعمل الجميع على أن تمضي قافلة الحياة دون قلق أو توتر أو مشكلات. وعلى وسائل الإعلام أن تقوم بواجبها في حثّ الناس على معالجة قضاياهم بكل محبة وتفاهم وتسـامح وكظمٍ للغيظ.
فالحياة قصيرة، ولا تستحق كل هذا الغضب والانفعال وافتعال المشكلات التي قد تؤثر في حياتنا، فتقهر الناس وتجعلهم يخسرون ثم يندمون... ثم يندمون.
***
للتأمل:
قال الشاعر:
لَيسَ البُيوتُ بِسَقفِها وَجُدارِها
بَل بِالمَوَدَّةِ وَالصَفاءِ تُعَمَّرُ
وَإِذا تآلَفَ في المَكانِ مَوَدَّةٌ
فَهُوَ السَّعادَةُ وَالهَناءُ الأَكبَرُ
adnanodeh58@yahoo.com