م. فواز الحموري : دفتر وقلم الملك والأردن
مبتسمًا وواثقًا من شعبه الوفي في محافظة الزرقاء، سجّل جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني - حفظه الله ورعاه - بقلمه مجموعة من الملاحظات على دفترٍ ستُشكّل أوراقه متابعةً حثيثةً وتوجيهًا مباشرًا للمعنيين بالتنفيذ والمعالجة الفورية.
ما يميّز جلالة سيدنا الدقة والملاحظة الذكية، والقدرة على المتابعة مهما كانت الملاحظة بسيطةً وعفوية، إلا أن جلالته يحوّلها إلى توجيهٍ ملكيّ، فيه من الرجاء أحيانًا ومن الغضب أحيانًا أخرى عند المتابعة لاحقًا واكتشاف عدم التنفيذ.
يشهد لجلالة سيدنا الصبرُ والحكمةُ وطولُ البال، والخروجُ في أحيانٍ معينة عن الرسميات عند اللقاء مع أبناء شعبه الوفي، لكنه لا يقبل أبدًا إلا نقل الواقع كما هو للتصحيح والتصويب، ولا يقبل الأعذار الواهية أو المبررات للتقصير.
جولات جلالة سيدنا تمثل تواصلًا مباشرًا مع المواطن وطلباته، التي يحرص جلالته على سماعها ومشاهدتها على أرض الواقع وفي الميدان، ويوجّه دومًا المسؤولين للتوجّه إلى المواطن دون تكلّف، والاستماع إليه في أرجاء الوطن كافة، وتخصيص القنوات المناسبة لحل ما يعترض معيشته من تحديات خاصة وعامة، والعمل على معالجتها فورًا.
يتذكّر جلالة سيدنا الكثير من الملاحظات المباشرة من الناس، ويخصّص من وقته الكثير أيضًا لجولات مباشرة وغير مبرمجة، لمشاركة أبناء شعبه الوفي جوانب من يومهم، سواء في أداء الصلاة أو القيام بجولات في الأماكن العامة، وحتى زيارات شخصية للمواطنين في منازلهم، وتفقّد أحوالهم والاطمئنان عليهم.
وكم يسعد جلالة سيدنا تلقي أي ملاحظة أو حاجة أو مطلب أو نقد للأداء العام، ويوجّه على الفور باتخاذ ما يلزم وموافاته بما يستجد دون تأخير، وكم من ملاحظة حُلّت بتدخل مباشر من سيدنا.
المدينة الصناعية، والمركز الصحي الشامل، والكثير من الإنجازات وثمرات جولات جلالة سيدنا، تشير بوضوح إلى حرص ومتابعة وتواصل جلالته مع الوطن والمواطن، وضرورة متابعة الحكومة والوزراء والمسؤولين لمهامهم على أكمل وجه، والاقتراب أكثر من الناس دون رسميات.
"الأردن يسير قدمًا"، وهكذا يوجّه جلالة سيدنا بالعمل الجاد المخلص للبناء والعطاء مهما بلغت التحديات والصعاب والضغوط على الأردن، الذي كان وما يزال قدره تحمّل الأعباء والصمود، وضرب الأمثلة في التصدي وإفشال محاولات الاستهانة بدوره في المجالات كافة: السياسية والعربية والإقليمية والدولية على حد سواء.
لا بديل، كما يشير جلالته دومًا، سوى مواجهة التحديات الماثلة أمامنا، والسعي لتجاوز المراحل والأزمات بقوة وثبات الموقف الأردني تجاه الأحداث والظروف الراهنة في المنطقة والإقليم والعالم.
من الزرقاء وسائر أرجاء وأنحاء الأردن الغالي، رسالة سيدنا جلالة الملك أن نحافظ على وطننا بالجهد المخلص والانتماء والولاء الصادق؛ فالأردن يستحق منا الكثير بما يليق بمسيرة النهضة الهاشمية الحكيمة.
يطلّ علينا سيدنا جلالة الملك ويبعث الأمل والرجاء بالخير الأردني، والتفاؤل بالمستقبل على الرغم من العقبات والأزمات، التي يتصدى لها جلالته شخصيًا، ويعالجها بسهر ومتابعة حثيثة دون كلل أو ملل، رغم مسؤولياته الدولية الكبيرة واتصالاته مع قادة الدول، وما يتحمّله من أعباء جسام.
يخطّ جلالة سيدنا بقلمه على دفتر الوطن أن لا قيمة لنا إلا بالدفاع عن الأردن والمحافظة عليه عزيزًا قويًا، بهمة وعزيمة الجميع للبناء والعطاء لمستقبل سيكون أردنيًا بامتياز.
شكرًا سيدنا على قرب جلالتكم من الناس، ومحبتكم، وخدمتكم الدائمة لهم وبكل سرور، ومحبة، وتقدير واحترام. ــ الراي