جلسة لتعزيز السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل
نظمت مؤسسة التدريب المهني في معهد السلامة والصحة المهنية جلسة توعوية متخصصة استهدفت أصحاب العمل في القطاع الخاص، ركزت على دور المؤسسات في تطبيق معايير السلامة وتعزيز بيئة عمل آمنة ومستدامة.
وبحسب بيان للمؤسسة ، أكد مدير معهد السلامة والصحة المهنية مجدي القرالة، أهمية ترسيخ ثقافة السلامة كنهج مؤسسي متكامل يسهم في حماية العاملين وتحسين الإنتاجية.
بدورها، استعرضت رئيس قسم تفتيش السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل، المهندسة مها غريب، دور الوزارة والتشريعات الحديثة الناظمة لقطاع السلامة والصحة المهنية وأهمية الالتزام بها في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن تعزيز منظومة الرقابة والتوعية يشكل أساسا للحد من الحوادث المهنية ورفع مستوى الامتثال.
كما تناولت المهندسة لبابة الشرع من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دور المؤسسة في دعم منظومة السلامة والصحة المهنية من خلال برامجها وإجراءاتها التي تسهم في الحد من إصابات العمل وتعزيز بيئة العمل الآمنة، مؤكدة أهمية التكامل بين الجهات الوطنية ذات العلاقة في هذا المجال.
وخلال الجلسة، أكد المتحدثون أن السلامة والصحة المهنية تشكل ركيزة أساسية في بيئة العمل واستدامة الإنتاج، وأن توفير بيئة عمل آمنة وصحية يعد حقا أصيلا للعامل وعنصرا محوريا في حماية رأس المال البشري ورفع كفاءة الأداء.
وأشاروا إلى أن الاستثمار في الإنسان هو الخيار الأجدى والأكثر أثرا، لما له من انعكاسات مباشرة على الإنتاجية واستمرارية الأعمال، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الوطنية بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل دور مشرفي السلامة في تقييم المخاطر ونشر ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل.
كما تناولت الورشة عددا من المحاور الحيوية المرتبطة بتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية، في ظل ما تشير إليه الدراسات الدولية من أن الكلف الاقتصادية الناتجة عن ضعف تطبيق هذه المعايير قد تصل إلى نحو 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعكس أهمية الاستثمار المسبق في أنظمة الوقاية.
كما سلطت الضوء على واقع إصابات العمل، حيث أظهر تقرير عام 2024 تسجيل نحو 17088 إصابة بمعدل 11.7 إصابة لكل ألف مؤمن عليه، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى رفع مستوى الالتزام بالتشريعات الوطنية والانتقال من نهج الرقابة التقليدية إلى تعزيز التوعية والتمكين للحد من الحوادث وتحسين بيئة العمل واستدامة الإنتاج.
--(بترا)