المجلس التنفيذي في الطفيلة يناقش آليات الحد من حرائق الغابات
عقدت محافظة الطفيلة، اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا في قاعة دار المحافظة، بحضور مديري وممثلي الدوائر الخدمية والأجهزة المعنية، لبحث خطة الاستعداد لموسم الصيف ورفع مستوى الجاهزية الميدانية، لا سيما في ما يتعلق بمخاطر حرائق الأعشاب الجافة والغطاء النباتي.
وأكد محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي خلال الاجتماع ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع أي حوادث، خاصة في المناطق الحرجية والزراعية والقريبة من التجمعات السكانية.
وشدد على أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية، من خلال تكثيف الجولات الميدانية، وصيانة الآليات والمعدات، ورفع جاهزية كوادر الإطفاء وغرف العمليات على مدار الساعة، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والثروة الحرجية.
وأكد المحافظ الماضي أهمية المتابعة الدورية لتنفيذ الخطة ورفع تقارير دورية حول مستوى الجاهزية، مشيدا بجهود الأجهزة الأمنية وكافة المؤسسات، مؤكدا أن المحافظة لن تدخر جهدا في سبيل الحفاظ على السلامة العامة وحماية الموارد الطبيعية.
واستعرض المجتمعون أبرز التحديات المتوقعة خلال فصل الصيف، ووضعوا آليات عمل واضحة، إلى جانب التأكيد على تكثيف حملات التوعية للمواطنين حول مخاطر إشعال النيران في الأماكن المفتوحة، وضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حريق.
كما جرى التأكيد على أن حرائق الأعشاب الجافة تشكل هاجسا سنويا يتطلب استجابة مبكرة، حيث تم التوجيه بالبدء بإزالة الأعشاب من جوانب الطرق والساحات العامة قبل جفافها، لما لذلك من دور في الحد من انتشار الحرائق.
وأكد المحافظ أهمية تكامل الجهود بين البلديات والأجهزة الأمنية ومديريات الأشغال العامة والدفاع المدني، بما يشمل فتح طرق ترابية داخل الغابات لتسهيل وصول آليات الإطفاء، وتأمين نقاط تزويد مائي قريبة من مواقع التنزه، لضمان سرعة الاستجابة.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع الاستعدادات الخاصة بإحياء مناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة، والتي ستقام فعالياتها في جامعة الطفيلة التقنية على مدار عدة أيام، حيث تم التأكيد على تجهيز مواقع الاحتفال، ورفع الأعلام في المؤسسات والساحات العامة، وتنفيذ أعمال النظافة والصيانة، إلى جانب إعداد خطة إعلامية متكاملة وتعزيز المشاركة الشعبية من مختلف المؤسسات والفعاليات المجتمعية.
من جهتهم، أكد ممثلو الأجهزة الأمنية والدفاع المدني والبلديات جاهزيتهم للتعامل مع مختلف الظروف، مشيرين إلى تنفيذ حملات لإزالة الأعشاب، ووضع خطط ميدانية لمسح المناطق الحرجية وتجهيز الآليات القادرة على الوصول إلى مواقع الحرائق.
وأشار مدير شرطة الطفيلة، العميد عمر الجبور، إلى أهمية تكاتف جهود مختلف الجهات المعنية للحد من حرائق الغابات والحفاظ على الغطاء النباتي، مؤكدا ضرورة العمل بروح تشاركية وتنسيق مستمر بين كافة المؤسسات ذات العلاقة.
وبين الجبور أهمية التركيز على المناطق التي تشهد كثافة حرجية وتنزه ، لا سيما مناطق البربيطة وضانا وغابة الجازي، لما تتعرض له من حرائق متزايدة خلال فصل الصيف، ما يستدعي تعزيز الجاهزية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من اندلاع الحرائق.
بدوره، أكد مدير دفاع مدني الطفيلة، العقيد أنس البيايضة، جاهزية كوادر الدفاع المدني للتعامل مع حرائق الغابات والغطاء النباتي، من خلال خطط استباقية ومهام ميدانية واضحة تضمن الحفاظ على الأرواح والممتلكات، وسلامة كوادر الدفاع المدني، في ظل غزارة الموسم المطري الحالي وما نتج عنه من انتشار كثيف للأعشاب.
وأشار إلى أنه جرى تحديد (13) موقعا حيويا تشهد سنويا حرائق في الغابات، مؤكدا جاهزية الكوادر والآليات للتعامل مع هذه الحرائق بكفاءة عالية وسرعة استجابة.
ولفت البيايضة إلى أهمية الجانب التوعوي والإعلامي، من خلال تكثيف حملات التوعية المجتمعية، خاصة في مناطق التنزه، للحد من مسببات الحرائق وتعزيز السلوكيات الآمنة لدى المواطنين ،فيما أوضح مدير مياه الطفيلة المهندس ربيع العمايرة جاهزية مصادر المياه والآبار لدعم جهود الإطفاء، مؤكدا وجود تنسيق مباشر لتسريع عمليات التزويد المائي في الحالات الطارئة.
وأكد المشاركون ضرورة الحد من انتشار الأعشاب الجافة من خلال تنفيذ حملات إزالة مكثفة، إلى جانب فتح الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية والحرجية، والعمل على تجهيز مصادر المياه وتوفير تنكات المياه اللازمة لدعم جهود الإطفاء.
من جهته، أوضح مدير زراعة الطفيلة، المهندس بلال الهلول، أن المديرية تعمل على توفير صهاريج المياه وتعزيز جاهزيتها، مشيرا إلى خطط لمتابعة واقع الغابات خلال الشهر المقبل، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعوية للحد من حرائق الغابات والأحراج.
وأكد أن وزارة الزراعة تمضي في إعداد وتنفيذ خطط استباقية تهدف إلى تقليل فرص اندلاع الحرائق، والحفاظ على الغطاء النباتي والثروة الحرجية في المحافظة.
من جانبها، أشارت مديرة البيئة المهندسة روان البدور إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية في تنفيذ حملات نظافة شاملة في عدد من المواقع السياحية والبيئية، بهدف الحفاظ على جمالية هذه المواقع والحد من مسببات التلوث ومخاطر الحرائق.
وأكد مدير أوقاف الطفيلة، الدكتور لؤي الذنيبات، دور الوعاظ والأئمة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والغطاء النباتي، من خلال الخطب والدروس الدينية التي تحث المواطنين على تجنب السلوكيات التي قد تتسبب باندلاع الحرائق، وترسخ قيم المسؤولية تجاه البيئة وحمايتها.
بدوره، أكد رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور محمد الكريمين أهمية تعزيز التوعية والوقاية للحفاظ على المنظومة البيئية والطبيعية، لا سيما في منطقة ضانا، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين الجهات المعنية.
ودعا إلى حصر أسماء المتنزهين المرتادين للمواقع السياحية من خلال الجهات المختصة، بما يسهم في ضبط السلوكيات والحد من مسببات الحرائق، وتعزيز الرقابة على هذه المناطق الحيوية والسماح لأصحاب الأغنام بالرعي في مناطق الرعي خاصة منطقة البرة.
وفي ختام الاجتماع، أوصى المجتمعون بإطلاق حملة شاملة على مستوى المحافظة لإزالة الأعشاب من المناطق الحرجية، بمشاركة البلديات والمدارس والجمعيات التطوعية، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات.
--(بترا)