أ. د . فايز ابو عريضة : *إلى رؤوساء الجاهات في المناسبات الاجتماعية*
تتميز الأردن عن الكثير من غيرها من البلدان في موضوع جاهات ألخطوبةِ والمناسبات الاجتماعية وإصلاح ذات البين وغيرها
وفي معظم الحالات يتولى الحديث بالاتجاهين شخصيات عامة من وزراء ورؤساء وزارات ونواب واعيان ووجهاء قبائل وعشائر وعائلات الخ من القامات الاجتماعية ،
وهذه سنة حسنة رغم المبالغة في الاجراءات والتكاليف احيانا والخروج عن اهدافها الأساسية
ولكنها في ذات الوقت لها ايجابيات عندما يتحدث فيها هولاء الشخصيات قبل الدخول في طلب العروس او عطوة او صلح او اي شيء من هذا القبيل
وفي العادة ما يكون آلحديث في البداية عاما وفيه كلمات طيبة ويستخدمون فيها الايات القرانية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة وأقوال السلف الصالح والأمثال العربية وغيرها في التشجيع على العلاقات الاجتماعية الطيبة بين العائلات والعشائر والجيران
ويرجعون بأحاديثهم الى التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا للتأكيد بأننا اسرة واحدة وتجمعنا الألفة والمحبة والعادات والتقاليد ولا تفرقنا خروج بعض الجهلة او المأجورة عن ابجديات التاريخ ،
وأعتقد ان هذه المناسبات إذا ما تم توظيفها بأسلوب وحديث مناسب وسلس فهي وسيلة فعالة في إيصال الرسالة التي يتمناها الجميع في بلدنا في تعزيز السلم المجتمعي والوحدة الوطنية التي تميزنا عن غيرنا من المجتمعات التي تنخرها امراض اجتماعية ( طائفية ومذهبية وجهوية وعرقية ) وغيرها ،
والحمد والشكر لله ان معظم من يقومون بالمهمة يفهمون ذلك جيدا ويقومون به خير قيام وجزاهم الله عنا خير الجزاء وجعله الله في ميزان حسناتهم
وفي المقابل قد يخطئ البعض في اختيار المتحدث او رئيس الجاهة او راسها من المتطفلين ومدعي الشيخة او ممن يجهلون التاريخ والجغرافيا ولا يجيدون الحديث او يوظفونه لتلميع صورتهم بالعباءة المستعارة ومنهم من يقبض ثمن قيامه بذلك ،
ولهذا عليكم احبتي الكرام التدقيق في اختيار زعماء جاهاتكم إذا كان لا بد من ذلك حتى لا تندموا يوما ما عند استعادة الشريط بعد ان تراه كل الدنيا وحيث لا ينفع الندم
والله من وراء القصد؟؟؟
؛؛ملاحظة ::
(الصورة مع الشيخ معاذ سميرات صديقي وحفيدي والذي أتحاور معه في القضايا الاجتماعية والعشائرية لما له من خبرات تراكمية رغم صغر سنه)