شفيق عبيدات : المفاوضات اللبنانية الإسرائلية تحت النار
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تجري هذه الايام في العاصمة الأميركية واشنطن والممثلة بسفيري البلدين وبرعاية أميركية مباشرة حضرها الرئيس الاميركي (ترامب ) تجري تحت النار أي أن إسرائيل لا تزال تحتل كامل قرى وبلدات جنوب نهر الليطاني اللبناني وتمارس كل أنواع التدمير الممنهج لهذه القرى وقصفها بالصواريخ أو تفجير بعضها بعبوات ناسفة بهدف تسويتها بالارض حتى لا تكون صالحة للسكن
الدولة اللبنانية الرسمية دخلت هذا المسار التفاوضي بنية صادقة وهدفها كما صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام انه على اسرائيل ان توقف عدوانها على لبنان وبشكل خاص على الجنوب اللبناني وانسحاب القوات اسرائلية من الاراضي اللبنانية وفق اتفاق وقف إطلاق النار رقم (١٧٠١) الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الا أن ما توريده الدولة البنانية هو حلم لم يتحقق لان العدو الصهيوني لا يؤمن بالسلام ولا بالمعاهدات ولا بالاتفاقيات حتى التي وافق عليها واقرتها الادارة ألاميركية مؤخرا بين لبنان واسرائيل وحتى اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة .
فاسرائيل لم تعر اهتماماً لكل الاتفاقيات والمعاهدات ومن اهمها اتفاقية كامب ديفيد بينها وبين مصر واتفاقية وادي عربة بينها الاردن و اتفاقياتها مع عدد من دول الخليج.. فنحن العرب وبحسن النية وحتى ننهي الصراع مع العدو الإسرائيلي قدمنا في مؤتمر القمة الذي انعقد في بيروت عام ٢٠٠٢ مشروع اتفاقية سلام والتي اطلقها المغفور له سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز ال سعود لإنهاء الصراع مع العدو الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني بحدود السابع من حزيران عام ١٩٦٧ ، الا أن الكيان الصهيوني رفضها لان لدية أطماع في كامل الارض الفلسطينية والتوسع باتجاه دول عربية أخرى وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي( النتن ياهو) وعرضه أمام مجلس النواب الأميركي قبل سنتين من خلال خارطة إسرائيل الجديده التي تضم اجزاء من عدد من الدول العربية .... وما يجري هذه الأيام من حروب في المنطقة بين ايران واميركا بالتعاون مع إسرائيل والحرب الدائرة حتى هذه اللحظة في لبنان وفي غزة التي تشنها إسرائيل تؤكد النوايا الإسرائيلية في التوسع والمدعومة من الادارة الأميركية وهذا الموقف الاسرائيلي والحروب الـتي تشنها اسرائيل في لبنان وغزة لا بد أن يتطلب صحوة عربية وتضامنا عربيا وقوة عربية تمنع هذا الكيان الصهيوني من تغوله وتحقيق اهدافه التي يعلنها يوميا المسؤولون الاسرايليون.