الأخبار

نواف الزرو : أخطر وأشرس الحروب الصهيونية ضد الأطفال والأجيال الفلسطينية....!

نواف الزرو : أخطر وأشرس الحروب الصهيونية ضد الأطفال والأجيال الفلسطينية....!
أخبارنا :  

*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
في المشهد الصراعي على الأرض والوجود على امتداد مساحة فلسطين المحتلة، تشن دولة الاحتلال حروبا مفتوحة على الشعب الفلسطيني بشيبه وشبانه ونسائه وأطفاله وشجره وحجره وتراثه، وتحرص تلك الدولة كل الحرص منذ بدايات الاحتلال على استهداف أطفال وأجيال فلسطين على نحو خاص في إطار هذا الصراع، قتلا واعتقالا وتشريدا، كما حرصت على تحويل حياة الطفل الفلسطيني إلى جحيم دائم... والأخطر من ذلك حرصت على قتل أحلامه وطموحاته في الحياة والحرية والاستقلال، فأخذت قواتها المدججة بأسلحة القتل والارهاب تطارد أطفال فلسطين حتى قبل أن يذوقوا طعم حليب أمهاتهم، وأخذت المطاردة المستمرة تمتد من الطفل الرضيع إلى أطفال التأسيسية والإعدادية والثانوية لتطال الجميع بلا استثناء وبلا رحمة.. ولتتحول حياة الطفل الفلسطيني إلى موت يومي، وإلى يوميات مليئة بشتى أشكال الألم والعذاب والمعاناة المستمرة، ولتغدو قصة الطفل الفلسطيني "قصة موت يومي ومعاناة مفتوحة بلا سقف وبلا حدود"، ولكن أيضاً ليسطر الطفل الفلسطيني عبر ذلك كله أعظم "ملحمة صمودية أسطورية عزّ نظيرها في هذا الزمن القاسي والظالم لدى شعوب العالم كله"، فحصاد الدم والألم والعذاب في حياة وسيرة أطفال فلسطين، كبير متصل ومتضخم يوماً عن يوم، وعلى قدر ما سطر أطفال فلسطين من فصول متصلة مثقلة بدفق مستمر لا ينضب من الدماء البريئة الطاهرة.. ولكن، على قدر ذلك الزخم الهائل من قصص المعاناة والألم والعذاب والحرمان من كافة أحلام وامتيازات الطفولة الطبيعية، على قدر ما نجحوا في الوقت ذاته في مراكمة كم هائل من قصص وحكايات الصمود والتحدي والبطولة التي ارتقت إلى مستوى أسطوري مذهل لم يشهد له تاريخ أطفال البشرية على مر العصور مثيلاً، ليودعوها في مجلد التاريخ الملحمي الأسطوري العربي الفلسطيني المنتفض على مدى العقود هناك كالعنقاء في فلسطين في وجه المشروع السرطاني الإرهابي الصهيوني.
وفي سياق التصعيد المنهجي القمعي الارهابي المُبيت ضد الأطفال تطورت الأمور إلى مستوى "دورة يومية من عمليات التنكيل والعقاب يتعرض لها حتى الاطفال تلاميذ المدارس، وقد درج الجنود على التشدد الزائد في الفحوصات التي يجرونها على الأطفال الفلسطينيين الذين يمرون في الحاجز القائم في "تل رميدة" في الطريق إلى المدرسة، بل ويجعلوهم يمرون في نوع من "دورة تربية" تتضمن عقوبات تقترب من التنكيل، وفي إحدى الحالات، كما تروي نساء حركة "محسوم ووتش" قرر أحد الجنود المزاح مع طفل فلسطيني صغير أمسك بيده وقال: ارقص وغني معي أغنية "شعب اسرائيل حي".
وفي هذا السياق تبدو الأمور واضحة تماما: هناك الجريمة المفتوحة التي يقترفها الاحتلال ضد أطفال فلسطين، بل بحق عائلات فلسطينية كاملة أبيدت بالجملة على يد الآلة الحربية الإسرائيلية، ولكن يبقى السؤال المزمن أو الأسئلة العاجلة والملحة دائما:
أين العقاب على هذه الجرائم الصهيونية المفتوحة...؟
أين الأمم المتحدة منها ولماذا لا تحرك ساكنا...؟
أين محكمة الجنايات الدولية من جنرالات الإجرام الصهاينة...؟
لماذا لا تتحرك المحاكم والضمائر لمحاسبة أعتى جنرالات الإجرام على وجه الأرض...؟
والاهم من كل ذلك: أين العرب والعروبة من الإبادة الصهيونية ضد أطفال وأجيال فلسطين....؟!

مواضيع قد تهمك