م. فواز الحموري : جلالة الملكة في اللويبدة
كعادتها، وحرصًا من جلالتها على دعم الشباب والمبادرات الرائدة في المجتمع، التقت جلالة الملكة رانيا العبدالله ، يوم الثلاثاء، مجموعة من رواد الأعمال الشباب وممثلين عن شركات أردنية، خلال زيارة إلى جبل اللويبدة في عمّان، كما زارت جلالتها موقع مبادرة "عزوتي" في وسط البلد.
وخلال اللقاء، الذي ضم مجموعة من رواد الأعمال إلى جانب ممثلين عن منظمة إنديفر الأردن وشركة بيوند كابيتال، استعرض المشاركون تجاربهم في سوق العمل المحلي والعربي، والتحديات التي تواجههم، إضافة إلى فرص التوسع والانتشار المتاحة.
وباهتمام وتقدير من جلالتها، قدّم السيد نامر صلاح، المدير التنفيذي لمنظمة إنديفر الأردن، التي تأسست عام 2009 كجزء من الشبكة العالمية، شرحًا لأهداف المنظمة التي تسعى إلى تحفيز النمو الاقتصادي المستدام، ودعم إيجاد فرص العمل من خلال تسريع نمو الشركات الريادية ذات الأثر العالي.
كما اطلعت جلالتها على عمل شركة بيوند كابيتال، المنصة الاستثمارية التي تأسست عام 2017 كشراكة بين إنديفر الأردن ومؤسسة سيليكون بادية، والتي تركز على الاستثمار في صناديق رأس المال والشركات الناشئة التي تسهم في تحقيق قيمة اقتصادية للأردن.
وعقب اللقاء، قامت جلالة الملكة بزيارة لمطعم مبادرة "عزوتي"، حيث التقت عددًا من المتطوعين، واستمعت إلى شرح قدّمه مؤسس المبادرة محمود النابلسي حول نشأتها عام 2015 كمبادرة اجتماعية أردنية تعيد ابتكار مفهوم العمل الخيري، وتسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة.
وللعلم والاستفادة، تقوم فكرة "عزوتي" على مبدأ "العازم والمعزوم" في المجتمع الأردني، بما يجمع بين القادرين على العطاء والمحتاجين إليه، وقد نجحت منذ انطلاقها في توزيع أكثر من 400 ألف وجبة، بدعم من شبكة تضم أكثر من 3700 متطوع ومتطوعة. كما تم تطبيق نموذج المبادرة في سلطنة عُمان، مع خطط للانتشار في محافظات ودول عربية أخرى.
يأسر الجميع تواضع وأناقة وبساطة تعامل جلالة الملكة رانيا العبدالله ، وقربها من مختلف فئات وشرائح المجتمع، وتأكيدها على دعم جلالة الملك عبدالله الثاني، ومتابعة سمو ولي العهد الأمير الحسين، للمبادرات الشابة والرائدة، لخدمة الأردن الغالي، والتغلب على التحديات، والمساهمة الإيجابية، وبث روح التفاؤل بهمة ونشاط وتميز.
ليست هذه المرة الأولى التي تتزين بها منطقة جبل اللويبدة ووسط البلد بزيارة جلالتها، التي تخصّص من وقتها دومًا لأبناء وبنات وسيدات المجتمع، وأعضاء الأسرة الأردنية الواحدة في المدن والأرياف والبادية، حيث تدخل البهجة والسرور، بتواضع ملكي مميز، إلى قلوب أبناء الشعب الأردني الوفي. ولعل تغريدات جلالتها ومشاركاتها في مختلف المناسبات، بعباراتها المنتقاة، تعكس تفاعلها الصادق والمعبر مع الناس .
لجلالة الملكة رانيا العبدالله حضور ملكي رسمي مهيب، وإطلالة بهية وأنيقة، واهتمام ومتابعة حثيثة، ودعوة متجددة للعطاء للأردن بما يستحق من عزيمة وصبر وبناء وإنجاز، فضلًا عن دعم وتقدير كل من يعطي ويقدّم للأردن والمجتمع المزيد.
ومن اللويبدة ووسط البلد، ومن رحاب عمّان وسائر أنحاء الأردن، التحية لجلالة الملكة رانيا العبدالله، والدعاء إلى الله أن يحفظها في كنف جلالة الملك عبدالله الثاني، لمواصلة مسيرة الخير والعطاء والإنجاز.
شكرًا مولاتي على هذه الزيارة الملكية للويبدة على وجه الخصوص؛ فقد ازدانت عراقة المكان والزمان بزيارتكم الملكية، التي أضفت على المكان جمالًا خاصًا، وهو الذي جمع بين ثناياه قامات من رجال وسيدات كان لهم شرف المشاركة في خدمة وبناء الأردن، من رؤساء وزراء ووزراء وقطاع خاص وأهلي .
لقد تعطّر ياسمين اللويبدة، وتاريخه، وأحياؤه، وسكانه، بزيارتك مولاتي.