اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

صالح الراشد : اتحاد الاعلام الرياضي عبء كبير والحل بالحل

صالح الراشد : اتحاد الاعلام الرياضي عبء كبير والحل بالحل
أخبارنا :  

حين لا تتطور تتراجع، وحين يقف عندك الزمن تصبح خارج حسابات الآخرين، هذا حال الاتحاد الأردني للإعلام الرياضيين المتقاعدين كون غالبية أعضاء مجلس إدارته بلا مؤسسات يمثلونها، مما يعني غياب كامل لهذه المؤسسات عن واقع الإعلام الرياضي، فيما يغيب عدد من الاعضاء منذ سنوات عن اجتماعات الاتحاد المحدودة والمعنونة بطلب رحلات وسفرات، وكان اخرها تشكيل وفد لمرافقة منتخب كرة القدم إلى نهائيات كأس العالم، وقد احسن اتحاد اللعبة بوقف مشاركة الوفد في ظل ارتفاع قيمة الكلفة المالية ووجود ممثل إعلامي عن الاتحاد وآخرين عن اللجنة الأولمبية، وهذا يدلل على أن الاتحاد الأردني للإعلام الرياضي قد مات سريرياً، وهو ما يوجب على اللجنة الأولمبية المتبنية للاتحاد إعلان وفاته رسمياً كونه اتحاد تعلق بالماضي ولم يتطور فاختفى دوره وتراجع.


وكانت الامين العام للجنة الأولمبية رنا السعيد قد أكّدت في أكثر من لقاء عن إتمام إجراء انتخابات الاتحادات الأولمبية، وتسعى لتشكيل مجالس ادارات جديدة للاتحادات النوعية بعد مرور عامين على نهاية الدورة الأولمبية التي يتم اجراء الانتخابات عقبها، مما يؤكد ان اللجنة الأولمبية قد لا ترغب في اعادة تصحيح مسار الاتحادات النوعية بتشكيلها من جيل الشباب وبقاء اعتمادها على الحرس القديم، بدوره أحسن الاتحاد الأردني لكرة القدم بفض شراكته مع اتحاد الإعلام الرياضي كونها شراكة دون نتائج، فالاتحاد مشكل من مؤسسات غير مؤثرة إعلاميا كما هو تأثير المواقع الالكترونية ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي "السوشال مبديا"، بل ان عدد متابع مؤثر واحد فقط يتجاوز عدد متابعي جميع مؤسسات الصحف الورقية والقنوات الفضائية، مما يوجب على الأولمبية الخروج من مصيدة الصحف والانطلاق صوب المواقع والمؤثرين ليكونوا رئيس وأعضاء مجلس ادارة اتحاد الاعلام الرياضي، هذا إذا أرادت الأولمبية التمسك به مع أفضلية التخلص من عبئه المالي.


ونعود لقصة الوفد الذي كثر الحديث عنه للمشاركة في تغطية مشاركة منتخبنا في نهائيات كأس العالم، فقد كان الطرح الاول بمشاركة وفد كبير يضم أعضاء من مجلس نقابة الصحفيين واتحاد الإعلام على نفقة الاتحاد الأردني لكرة القدم ودعم من بعض الجهات، كون اللجنة الأولمبية لا تدعم الموفد الإعلامي المشارك في تغطية بطولات الاتحادات الأولمبية الدولية والقارية، ولو تدخلت اللجنة الاولمبية ودعمت الوفد لكان أمر غير قانوني يوجب مسائلة اللجنة الأولمبية كونها ستنفق أموال في غير مسارها، ثم تغير الوضع بعد ان تم نشر خبر تشكيل الوفد في المواقع الالكترونية ليتقلص الوفد إلى ثلاثة أعضاء من مجلس ادارة اتحاد الاعلام الرياضي، وبكلفة مالية قد تتجاوز المئة ألف دينار يتحملها اتحاد كرة القدم، وهذا مبلغ ضخم لنشر اخبار تتناقلها وكالات الأنباء العالمية وموقعي اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، لذا اتخذت الامين العام لاتحاد كرة القدم سمر نصار قرارً سليماً بعدم ارسال الوفد وإلغاء الفكرة حفاظاً على المال العام.


إن مواكبة العصر والتطور التكنولوجي جزء أساسي من عملية البقاء والحفاظ على المكانة، وعدا ذلك تكون النهاية محتومة ومكتوبة من اللحظة الاولى للإنجماد، وبالتالي فإن الاعتماد على التاريخ والتغني به سيسمح لكل من يطور نفسه بأن يتقدم ويصنع تاريخه بنفسه، وهذا ما قامت به العديد من الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية بتأسيسها دوائر إعلامية توصل رسالتها بوضوح لتتفوق في عملها على اتحاد الإعلام، الذي لم يتحرك للتقارب مع الاتحادات والاولمبية بمشروع يعود بالفائدة المعنوية والوطنية والمادية على الجميع، كما لم يتحرك للنهوض بالزملاء الإعلاميين علمياً وفنياً بعقد دورات متطورة تنقلهم لمرحلة متقدمة من العمل الإعلامي، ليكون الحل الأفضل بحل الإتحاد وإلغائه.



آخر الكلام:


لم يقدم اتحاد الإعلام الرياضي خلال القرن الجديد أي خدمات للمجتمع المحلي بالتواصل معه في المناسبات الوطنية، ولم يساهم بالنهوض بالفكر المجتمعي لجعل الرياضة درع يحمي الوطن والمواطن وليس طريق لعبث العابثين، ليضل الاتحاد الطريق في آخر ربع قرن فاصبح لزاماً على الأولمبية إبعاده عن الطريق.


مواضيع قد تهمك