محمد داودية : العراق يا حبيبي
تتم في هذه الفترة تحركات فائقة الأهمية والأثر تصب في المصالح والاتجاهات الصحيحة بين الأردن وعمقنا الاستراتيجي العراق وسوريا.
فقبل أيام كان في عمان وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية والمغتربين شارك في اجتماعات دورة مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، حظي بلقاء الملك ورئيس الوزراء.
ويوم أمس استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة وفداً عسكرياً عراقياً رفيع المستوى، بحث آليات تطوير الشراكة العسكرية بين الأردن والعراق، ورفع مستوى التنسيق الثنائي خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
هذه اللقاءات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية؛ هي اللقاءات الأكثر أهمية، التي ننتظر أن تكون الممهد الطبيعي لعلاقتنا تتناسب مع حاجة الأردن والعراق وسوريا، الماسة إلى أعلى مستويات التنسيق والتكامل بينها.
كتبت يوم أمس عن «حبيبتي سوريا»، وأكتب اليوم عن العراق الحبيب ركن «سوراقيا» المكين، وعمق الهلال الخصيب وبلاد الشام مهد الحضارة الإنسانية.
تربطني روابط احترام عميقة بعدد كبير كبير من الأشقاء العراقيين المقيمين في الأردن، أو الذين يعملون بين عمان وبغداد.
فقد ظلت عمان وما تزال على لسان كل العراقيين في المهاجر، تحضر الأسرُ العراقية من بغداد، لتلتقي بأبنائها القادمين من كل جهات الأرض، في أرض العرب وعاصمتهم عمان، أو يحضر العراقيون من المهاجر، ليلتقوا أحبابهم المقيمين في عمّان.
أشاد العراقيون في الأردن مؤسسات ثقافية وفنية وإعلامية ودور طباعة ونشر ومحطات تلفزيونية، إضافة بالطبع إلى مساهمة العراقيين في الاقتصاد الأردني التي تزيد على 40 مليار دولار، وودائعهم التي تزيد على 20 مليار دولار.
العراقيون في بلدهم الثاني الأردن، جالية محترمة لا رثاثة فيها، فهم جزء من القوة الاقتصادية والثقافية والإعلامية المؤثرة، وهم جزء من الأمن الوطن الأردني الشامل.
وحيثما يتلفّت العراقي في الأردن، سيجد له عشرات المواطنين الذين يعربون عن سعادتهم به.
لقد درّس العراقُ عشرات آلاف الطلبة الأردنيين في جامعاته وقدم لهم المنح الدراسية والسكن الداخلي والكتب والأزياء والرواتب..
هؤلاء الطلبة أصبحوا قادة معدودين، كما أن العراقيين الكرام هم أخوال آلاف الأردنيين والأردنيات. ــ الدستور