أ. د. مصطفى محمد عيروط : الوطن للجميع… والجميع للوطن
نقلت لكم "شاخصه" مثبته على جانب الطريق بين بيرين وصروت مكتوب عليها مبدأ الجميع
"الوطن للجميع والجميع للوطن"
فالوطن ليس مجرد حدودٍ جغرافية تُرسم على الخريطة، بل هو هويةٌ وانتماء، وذاكرةٌ حيّة، ومسؤوليةٌ مشتركة تجمع أبناءه على اختلاف مواقعهم وأدوارهم. حين نقول: الوطن للجميع، فيعني تأكيد المؤكد بأن هذا الوطن العزيز يتسع لكل أبنائه دون استثناء، يساوي بينهم في الحقوق ، ويحتضنهم تحت راية واحدة، ويمنحهم جميعا الفرص ليكونوا شركاء في البناء والنهضة.
وفي المقابل، فإن عبارة الجميع للوطن تضع على عاتقنا جميعا واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا لا يقبل التردد أو التقصير؛
فالوطن لا يُبنى بالشعارات وحدها، بل بالعمل الصادق الدؤؤب، والانتماء الحقيقي، والالتزام بالقانون، والإخلاص في أداء الواجب. كلٌّ في موقعه جندي امين : الطالب في مدرسته، والمعلم في رسالته، والطبيب في إنسانيته، والجندي في ميادين الشرف، والموظف في أمانته. وعضو هيئة التدريس في جامعته والعامل في المصنع والمزارع في زراعته
إن قوة الأوطان لا تقاس فقط بما تملكه من موارد، بل بما يتحلى به أبناؤها من وعيٍ وانتماء. فالوعي الإيجابي هو الحصن المنيع في وجه الشائعات، ومحاولات التشكيك، والإعلام غير المهني الذي يسعى إلى بث الفرقة وزعزعة الثقة. ومن هنا، فإن مسؤولية حماية الوطن هي واجب جماعي يتطلب وعيًا، وتمييزًا، وإدراكًا بأن استقرار الوطن هو استقرار لكل فرد فيه.
وفي الأردن، تتجلى هذه المعاني في وحدة الصف، والولاء للقيادة الهاشمية التاريخيه ، والالتفاف حول الثوابت الوطنية القيادة الهاشميه والشعب والجيش والأجهزة الامنيه التي صمدت في وجه التحديات. لقد أثبت الأردنيون عبر التاريخ أن الوطن الاردني العزيز القوي عندهم ليس شعارًا يُرفع، بل عقيدة تُترجم إلى مواقف، وعطاءٍ لا ينقطع.
إن الوطن "المملكة الاردنيه الهاشميه" الذي نعطيه جميعا من وقتنا وجهدنا وإخلاصنا، يعطينا أمنًا واستقرارًا وكرامة. فليكن كل منا على قدر هذه المسؤولية، ولنجعل من هذه العبارة نهج حياة:
الوطن للجميع… والجميع للوطن.
حمى الله الاردن قيادة هاشميه تاريخيه وشعبا وجيشا وأجهزة امنيه بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم حماه الله وحمى سمو الأمير الحسين ولي العهد الأمين
مصطفى محمد عيروط