أ. د. عمر الخشمان : العلم الأردني رايةُ المجدِ والعزِّ
يحتفل الأردنيون في السادس عشر من نيسان بيومٍ وطنيٍّ عزيز، يوم العلم الأردني، الذي يتجدد فيه الفخر والاعتزاز برايةٍ نرفعها في قلوبنا قبل أن تعلو فوق الساريات. فهذا العلم ليس مجرد ألوانٍ تتمايل في السماء، بل هو رمزٌ خالدٌ يجسد تاريخ الوطن، وعنوانٌ للمجد والعزة، ورايةٌ تختصر قصة وطنٍ بُني بالتضحيات والإنجازات.
لقد ظل العلم الأردني لأكثر من قرنٍ من الزمن مرفوعاً شامخاً فوق الميادين والمؤسسات والبيوت، يزينها بألوانه التي تعكس إرث النهضة العربية الكبرى ومسيرة الهاشميين الخالدة. وفي كل رفّةٍ له، نستحضر معاني الكبرياء الوطني والانتماء الصادق، ونستشعر عمق العلاقة التي تربط الأردني بأرضه وقيادته وتاريخه العريق.
رمزية العلم تنبع من جذورٍ راسخة في وجدان الأمة، فهو امتدادٌ لراية الثورة العربية الكبرى، ودلالةٌ على وحدة الهدف ونبل الرسالة. كما يجسد ما حققه الأردن من إنجازاتٍ وطنيةٍ عظيمة، خاصةً ونحن نمضي بثقةٍ نحو المئوية الثانية للدولة، مستندين إلى عزيمة شعبٍ محبٍ لوطنه، وقيادةٍ حكيمةٍ صنعت الفرق ورسخت الاستقرار.
وفي هذا اليوم الأغر، يتجدد العهد بأن يبقى العلم مرفوعاً بالعطاء والعمل، وأن نظل أوفياء لقيمه ومعانيه، مستلهمين منه روح التضحية والفداء التي سطرها الآباء والأجداد. إن حبنا للعلم الأردني ليس منفصلاً عن حبنا لوطننا وقيادتنا وشعبنا، بل هو انعكاسٌ صادقٌ لوحدة هذه القيم في وجداننا؛ فكما نعتز بالعلم، نعتز بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، ونفخر بشعبنا الوفي، ونكبر بجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الساهرة التي تحمي الوطن وتصون رايته خفّاقةً عالية، لا تنكس أبداً.
إن الاحتفال بيوم العلم ليس مناسبةً عابرة، بل هو محطةٌ لتعزيز الولاء والانتماء، ولترسيخ روح الفخر بوطننا وقيادتنا وجيشنا وأجهزتنا الأمنية. وهو دعوةٌ صادقةٌ لأن نكون صفاً واحداً، نحمي وطننا، ونصون منجزاته، ونبقى أوفياء لرايته التي تجمعنا تحت ظلها.
حفظ الله الأردن عالياً عزيزاً، وأدام علمه خفّاقاً في سماء المجد، رمزاً للفخر والكرامة، وعنواناً لوطنٍ يسكن في القلوب. ونجدّد في هذه المناسبة اعتزازنا بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، وفخرنا بجيشنا العربي المصطفوي، وثقتنا بأجهزتنا الأمنية الساهرة، ومحبتنا لشعبنا الطيب الأصيل، الذين يشكّلون جميعاً درع الوطن وسنده، ويصونون رايته مرفوعةً بعزٍ وثبات.