عصام قضماني : ما يهم في مشروع قانون الإدارة المحلية !.
ما يهم في مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد هو أن يوفر طريقا مقبولا لوصول من هو قادر وكفؤ لإدارة البلديات ، لكن ليس من منظور سياسي ولا أقول إن عليه ان يكون خبيرا اقتصاديا ، يكفي أن يعمل لتحقيق اكتفاء ذاتي للبلدية تعفيها من الاستدانة وتمكنها من تقديم خدمة تكافيء ما يدفعه المواطن فيها من رسوم .
يقول رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ان مشروع القانون الجديد سيركِّز على ثلاثة محاور أساسيَّة نتطلَّع لتجويدها وتحسينها، تتمثَّل في حوكمة عمل البلديَّات وإدارتها، من خلال إقرار إطار تشريعي واضح يحكم العلاقة بين المجلس البلدي والهيكل التنفيذي والمواطنين، وتحقيق الانضباط المالي والإداري إلى جانب التَّركيز على تجويد الخدمات المقدَّمة للمواطنين خصوصاً في المحافظات.
البلديات المنتخبة شكل من أشكال التنمية والتحديث السياسي في البلاد لكن هذا ليس كل شيء وما هو اهم كما أظن هو محور اقتصاديات البلديات وفي احيان كثيرة يجعلها الانشغال السياسي باهمال الحوكمة وتدفعها سياسات الشعبوية واسترضاء الناخبين إلى التوسع اكثر مما يلزم في التعيينات او انفاق مال في مشاريع غير لازمة .
وإلا فلماذا قد يتفاقم العجز المالي لها وتتجاوز مديونيتها 630 مليون دينار قبل تدخلات الهيكلة.
وقبل ان تخفض الحكومة مديونيتها إلى 285 مليون دينار من خلال بنك تنمية المدن والقرى بإعفائها من فوائد ديون بلغت حوالي 170 مليون دينار .
فيما مضى كان قرار إنشاء بلديات جديدة قرارا شعبيا بإمتياز , لأن الدوافع الإقتصادية والخدمية ساقطة من حسابات صانع القرار فمكافأة التقصير في تقديم الخدمات وسوء الإدارة يتم بخلق إدارات جديدة أكثر ضعفا وكان الأجدى أن يتم محاسبة البلديات التي مارست التمييز في الخدمات لا بإنشاء بلديات جديدة انضمت إلى قائمة العجز .
مشروع قانون الإدارة المحلية هو قانون اقتصادي كما هو قانون سياسي واجتماعي واداري . ــ الراي