كمال زكارنة يكتب : "الكنيست" يعود 80 عاما للوراء ويقر اعدام الاسرى
كمال زكارنة.
كشف الكيان الغاصب من خلال ما يسمى بالبرلمان "الكنيست" ،عنصريته البغيضة واجرامه الذي لا سقف ولا حدود له ،ووجهه القبيح الدموي ،ونسف كل ادعاءات الديمقراطية ومبادئها التى طالما تغنى بها كذيا،وهي مزيفة وكاذبة ،بعد ان خدع اوروبا والعالم بها عشرات السنين،عندما اقر امس قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين،مستعيدا قوانين اعدام الانتداب البريطاني للاسرى الفلسطينيين ،ومن لا يعرف ويسمع عن الابطال الثلاثة في سجن عكا ،وغيرهم كثيرون.
رغم انها ليست المرة الاولى ،التي يرتكب فيها الاحتلال الجرائم والمجازر والمذابح بحق الشعب الفلسطيني ،على مدى اكثر من مئة عام مضت وحتى الان، ورغم انه يمارس كل اشكال العنف والاجرام والابادة الجماعية باشكالها واساليبها المختلفة،ضد الشعب الفلسطيني ،الا ان سن هذا القانون الاجرامي الجديد،يعتبر تحديا للبشرية والانسانية ،وتجاوزا لمباديء حقوق الانسان والقوانين والاعراف والمواثيق الدولية .
صحيح ان الاحتلال يمارس عمليات الاعدام بحق الاسرى ،بالموت البطيء ،ومنذ اكتوبر 2023 اعدم اكثر من مئة اسير فلسطيني ،لكنه الان يضع اكثر من تسعة الاف معتقل فلسطيني ،في سجونه ومعتقلاته بين فكي الموت ،ويجهز رقابهم لتلتف حولها حبال المشانق .
الاحتفالات التي قادها الارهابي المجرم بن غفير ،بعد التصويت على القانون الاجرامي،تعبر بكل وضوح عن النزعة الاجرامية والارهابية والعنصرية التي تجتاح هذا الكيان الغاصب المحتل ،الذي لا يعيش الا على سفك الدماء والقتل والاجرام .
المجتمع الدولي اليوم،امام مسؤولية كبرى انسانيا وقانونيا واخلاقيا ،من اجل التصدي لهذا الاجرام الصهيوني الذي يتجاوز كل الحدود،وعلى البرلمانات العالمية ان تقول كلمتها وترفع صوتها،وتجبر الاحتلال وخاصة الكنيست على الغاء وابطال قانون الاعدام بحق الاسرى الفلسطينيين .
لقد طغت وتمادت كثيرا حكومة نتنياهو اليمينية ،ورموز الاجرام والارهاب فيها ،وما تزال تبحث عن وسائل جديدة ،في حرب الوجود التي تشنها على الشعب الفلسطيني ،في فلسطين التاريخية .
يجب تدويل قضية الاسرى الفلسطينيين ،وجعلها احد اهم عناوين الرأي العام العالمي والاقليمي ،وممارسة كل انواع واشكال الضغوط على الكيان الغاصب،لمنع تطبيق هذا القانون الارهابي ،وانقاذ ارواح الاسرى الفلسطينيين من حبال المشانق الاسرائيلية .
اوروبا مطالبة اكثر من غيرها ،في التصدي لقانون الاعدام الاسرائيلي ،لانها تعاملت مع الكيان على انه واحة من الديمقراطية ،وهو في الحقيقة واحة من الدماء والجماجم ،ولديها اوراق ضغط كثيرة يمكن استخدامها ضد الكيان ،واجباره على التراجع عن قانون الاعدام.