عصام قضماني : موسم التوزيعات النقدية للأرباح
الشركات امام خيارين، الأول دعم احتياطياتها من حساب الأربح تحوطا للتقلبات، اما الثاني فالاتجاه إلى توزيعات نقدية سخية.
التوزيعات النقدية للأرباح احد اهم مصادر السيولة في السوق في كل سنة، فهي تغذي السوق لناحية الاستهلاك من جهة ويتم تدويرها، اما في الأسهم أو في الاستثمار صغيرا كان ام كبيرا.
ماذا ستفعل الشركات؟.
قبل الإجابة عن هذا السؤال من باب التوقعات نرصد ان أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمان لعام 2025 ارتفعت بنسبة 14% لتصل إلى 2.366 مليار دينار، مسجلة ثاني أعلى مستوى تاريخي، مدفوعة بنمو قوي في القطاعات المالية (10.6%)، الصناعي (21%)، والخدمات (11.4%). قاد القطاع البنكي النمو بـ 615.9 مليون دينار في النصف الأول، وسط أداء قياسي لشركات مثل الفوسفات الأردنية.
أداء الشركات من اهم المؤشرات على التحسن الاقتصادي، ودليل على أننا دخلنا مرحلة استعادة النمو وهو ما يجب أن ينعكس على المساهمين وعلى العاملين وعلى خزينة الدولة وعلى المجتمع المحلي.
خلال الفترة القليلة المقبلة ستقوم هذه الشركات بتحديد نسب توزيع الأرباح على المساهمين وهي ارباح نقدية (سيولة) التي ستصيب أكثر من هدف بحجر واحد، أول هذه الأهداف هي تزويد السوق بسيولة يحتاجها عبر صغار المساهمين، وتعزيز الاستثمار والتوسع في سوق الأسهم عبر كبار المساهمين.
التوزيعات النقدية أداة لتقييم أداء السهم وهي تقدم للمساهم عائدا جزئيا على استثماره، وفيها تعويض للتغلب على ضعف القوة الشرائية في ظل التضخم، كما أن عائد التوزيعات النقدية يزيد بكثير على معدلات الفوائد في السوق، وهي تسهم في تحسين سعر السهم، وتعزز جاذبيته للمستثمرين، لذلك وأكثر يجب تشجيع التوزيعات النقدية للشركات أكثر من دعم خططها لتوزيع اسهم مجانية.
من الملاحظات المهمة في هذا المجال، أن قطاعي البنوك والتعدين هما الأكبر توزيعا للأرباح النقدية بالنظر إلى حجم رساميل كافية وهي تتمتع بالاحتياطات العامة، بمستوى آمن وجميعها أخذت الاستدراكات اللازمة لتغطية الالتزامات، ومواجهة الديون المشكوك فيها، وتتمتع بسيولة عالية، ما يجعلها قادرة على توزيع ارباح نقدية بحرية ورفع معدل العائد على الأسهم، وتعزيز الإقبال عليها، وبالتالي تحسين أسعارها.
الحالة نفسها في شركات التعدين التي شكلت ربحيتها العالية فرصة لتحقيق ذلك، فدأبت على توسيع استثماراتها من جهة وعلى اجراء توزيعات نقدية سخية من حساب الأرباح.
الشركات من مختلف القطاعات هي انعكاس
لأداء الاقتصاد وتستفيد من النشاط والتحفيز فيه، وهي بالمقابل من روافعه
الأساسية وليس اقل من ان تمده بسيولة مطلوبة.. ــ الراي