الأخبار

شادي سمحان يكتب: الخطر من الداخل… حين تُطعَن الأوطان بألسنة أبنائها

شادي سمحان يكتب: الخطر من الداخل… حين تُطعَن الأوطان بألسنة أبنائها
أخبارنا :  

في زمن التحديات ما عاد الخطر محصور بحدود ولا بأسلحة تُهرّب أو خلايا تُضبط الخطر الحقيقي صار أقرب… أقرب مما نتخيل جوّا البيت الواحد في خطاب بعضنا في كلمات بتطلع من أفواه أردنيين وتصبّ مباشرة في مصلحة مشاريع خارجية ما إلها أي علاقة بمصلحة هذا البلد ولا أهله الأخطر اليوم مش اللي شايل كلاشينكوف الأخطر هو اللي شايل رواية غريبة وعم يبررها ويدافع عنها، ويقدّمها وكأنها الحقيقة.
شو يعني تكون أردني وتدافع عن جهة بتتدخل بتخترق وبتشتغل على زعزعة استقرار بلدك؟ بأي منطق ممكن يتحوّل التبرير إلى وجهة نظر؟ وأي حرية رأي هاي اللي بتلبس ثوب التحليل وهي بالحقيقة إعادة تدوير لأجندات خارجية؟ الموضوع ما إله علاقة باختلاف سياسي أو تنوع آراء الموضوع صار واضح… في ناس اختارت تكون جزء من المشكلة مش الضحية.
المؤلم أكثر إنو هالخطاب ما بيجي دايمًا بشكل مباشر بيجي مغلّف ناعم فيه كلمات كبيرة مثل "مقاومة” و"تحرر” و"مواقف مبدئية” لكنه بالحقيقة بيخدم مشروع ما همه الأردن ولا أمنه ولا استقراره وهاي أخطر مرحلة لما يصير الخطر لابس قناع ويقدر يتسلل لعقول الناس تحت عنوان التضليل.
اللي ببرر طعن بلده حتى لو ما حمل سلاح هو جزء من المشهد الأخطر لأنه عم يشتغل على تفكيك الجبهة الداخلية وهاي الجبهة هي خط الدفاع الأول والأهم ما في دولة بتنهار من برا إذا كانت متماسكة من جوّا لكن أول شرخ بيبدأ بكلمة بموقف بتبرير.
اليوم المطلوب وضوح مش رمادية يا مع بلدك يا ضد مصالحه ما في منطقة وسط لما الموضوع يوصل للأمن والاستقرار الأردن مش ساحة لتصفية حسابات ولا منصة لبث رسائل الآخرين واللي مش شايف هالشي أو متغاضي عنه لازم يعيد حساباته قبل ما يصير جزء من مشهد ما بيرحم.
المعركة اليوم مش بس مع اللي بيخطط… المعركة مع اللي بيمهّد مع اللي ببرر مع اللي بفتح الطريق لأنه ببساطة الطعنة ما بتوجع بس لما تجي من العدو… بتوجع أكثر لما تجي من ابن البلد.

مواضيع قد تهمك