كمال زكارنة : ترمب وزامير .. اخطر تصريحات !!
كمال زكارنة.
الرئيس الامريكي دونالد ترمب ،رئيس اكبر واقوى دولة في العالم،اصبح اهزوجة كوميدية بسبب تصريحاته المتناقضة والغير دقيقة ،ومواقفه المتغيرة بسرعة ،وعدم التطابق بين القول والفعل،حتى وصلت الامور ببعض وسائل الاعلام الامريكية والغربية، ان تعلن الحاجة للتأكد من صحة ما يقوله ترمب من مصادر ايرانية .
لا بد من التدقيق بتصرحات ترمب ،والانتباه جيدا لكل كلمة يقولها ،وخاصة تلك ما بين السطور او ما بين الجمل ،التي تمر على شكل تلميحات ،او تأتي على شكل جمل معترضة او هامشية ،لكنها على قدر كبير من الاهمية،فيما تثير بعضها السخرية ،مثل اعلانه ان ايران منحته هدية ثمينة جدا ،ليتبين فيما بعد انها كانت عبارة عن سماح ايران بمرور ثمان ناقلات نفط امريكية عبر مضيق هرمز،متناسيا ان ذلك يعتبر اعترافا واضحا بسيادة ايران على المضيق،وقوله لاحقا "مضيق ترمب " ،بدلا من مضيق هرمز ، وانه سوف يترشح لانتخابات رئاسة فنوويلا، وانه المرشد الايراني اية الله ترمب ،وغير ذلك من تصريحات واقوال ومواقف لا علاقة لها بالواقع.
لكن اخطر ما قاله ترمب اخيرا،هو ان امريكا ستحمي اصدقاءها في الشرق الاوسط ،سواء بقيت موجودة فيها او غادرتها ،ستحميهم بواسطة الطائرات وسلاح الجو الامريكي المتطور جدا والذي يعتبر الاقوى في العالم،هذا الكلام يعني ان مسألة سحب القواعد والجيوش الامريكية من المنطقة ،واردة ويمكن بحثها ودراستها وتنفيذها ،اذا اقتضت المصالح الامريكية ذلك .
فقد سبق للولايات المتحدة ان انسحبت من مناطق كثيرة في العالم ،مثل فيتنام وافغانستان وغيرهما .
خلف كل هذا التثعلب الترامبي السياسي،قد تختفي نوايا عدوانية وخداع كبير جدا ،لان الحشودات العسكرية ترافق كل هذا الهذيان الذي يصدر عن الرئيس الامريكي ،وربما يخطط لعدوان بري واسع وشامل يطال ايران وغيرها من دول المنطقة بالتعاون مع الكيان .
فيما يتعلق بالكيان الغاصب،فقد نقلت صحيفة عبرية ،عن رئيس الاركان لجيش الاحتلال المجرم ايال زامير ،تحذيره من ان جيشه يتجه نحو الانهيار ،وانه يرفع عشرة اعلام حمراء للاشارة الى هذا الخطر.
هذا الكلام صحيح،لان جيش الاحتلال منهك بسبب حربه على غزة وعلى الجبهة اللبنانية قبل الحرب الحالية،ويواجه صعوبات كبيرة في التجنيد ،ويعاني من قلة اعداد الجنود ،واعتماده كثيرا على المرتوقة الاجانب المقدرة اعدادهم بعشرات الالاف،،وهناك رفض واسع من قبل الاسرائيليين للالتحاق بالجيش ،اضافة الى الخسائر الكبيرة جدا في الارواح والمعدات التي تكبدها وما يزال ،في غزة ولبنان في العامين الماضيين، وفي الحرب الحالية مع ايران وحزب الله،ورغم ذلك نقله نتنياهو سريعا من حرب استمرت عامين ونصف العام مباشرة الى حرب ثانية اكثر ضراوة .
هذه التصريحات ليست بريئة ولا عفوية ،بل هي بمنتهى الخطورة ،لانن اعتراف اسرائيل بهذه الحقائق ليس سهلا ولا يعبر عن مصداقية او موضوعية او اعتراف بالهزيمة ،بل يمهد ويحضر الى خطط ونوايا خطيرة جدا ،اهمها الاستعداد لاستخدام اسلحة نووية ضد ايران وحزب الله وربما اليمن ،بحجة الدفاع عن وجود الكيان وتهديده وجوديا بشكل جدي،او جر دول اخرى الى الحرب ضد هذه الجبهات وتوريطها كما ورط ترمب واوقعه في المستنقع الايراني واللبناني.
الايام والاسابيع القادمة، سوف تحمل النهايات الحاسمة لهذه الحرب المدمرة للجميع،التي افتعلها واشعلها نتنياهو باستخدام ترمب.