الأخبار

بتوجيهات ملكية.. جاهزية أردنية لمد يد العون للأشقاء

بتوجيهات ملكية.. جاهزية أردنية لمد يد العون للأشقاء
أخبارنا :  

كتبت- نيفين عبد الهادي

بتوجيهات ملكية سامية، ومتابعة شخصية من جلالة الملك عبد الله الثاني يبقى الأردن على أُهبة الاستعداد وبكامل الجاهزية لمدّ يد العون والسند الإنساني والإغاثي لكل من يطلب العون، وفي حالات كثيرة يتم تسيير قوافل مساعدات فور تعرّض شقيق لأزمة، ليكون الأردن معينا له على الفور، بكل ما أوتي من وفاء وإنسانية، منفردا بوجود آلية واضحة ومؤسسية في تسيير قوافل المساعدات من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تعمل على مدار الساعة وبكامل طاقة كوادرها لتوفير المساعدات بأي وقت ولأي مكان يحتاج مدّ يد العون. تتشعّب مساعي عمل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، ففيما تقوم بدور إنساني عظيم بتوجيهات ملكية في قطاع غزة، تقوم كذلك في الضفة الغربية المحتلة، ونظرا لتبعات حالة التصعيد في المنطقة والتوتر، تعمل على مدار الساعة لمد يد العون لمن يحتاجه، حيث سيرت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، قبل أيام بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، قافلة مساعدات إنسانية إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة، تكونت من 25 شاحنة محملة بمواد إغاثية وغذائية وأدوية تم تجهيزها ضمن منظومة العمل الإنساني الأردني التي تهدف إلى إيصال الدعم إلى الفئات المحتاجة وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة.

وفي قراءة خاصة لـ«الدستور» حول أهمية دور الأردن الإنساني الذي يتسيّد المشهد الإنساني والإغاثي على مستوى دولي، بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني، وسرعة الاستجابة لعون الأشقاء، بدا واضحا أن الأردن دوما يوفر المساعدات الإنسانية لمحتاجيها بالسرعة الفائقة، علاوة على الجاهزية الكاملة لتوفير كل ما يلزم وفي غضون ساعات، فمجرد استلام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التوجيهات بإرسال المساعدات، يتم تحريك القوافل بكل ما يحتاجه الأشقاء من غذاء ودواء ومواد إغاثية، وغيرها من المساعدات الإنسانية.

الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي، أكد أن القافلة التي تم تسييرها إلى لبنان قبل أيام، تعكس استمرار النهج الإنساني الأردني في مد يد العون للأشقاء، وتأتي ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية لدعم الأشقاء في لبنان، حيث نحرص على تسخير إمكاناتنا اللوجستية والإنسانية لإيصال المساعدات في ظل الظروف التي يمرون بها.

وبهذا الشأن، شدد الشبلي في حديثه لـ»الدستور» على أن الهيئة ستواصل أداء دورها الإنساني بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والشركاء الإنسانيين، لضمان استدامة الدعم الإغاثي ووصوله إلى مستحقيه في مختلف المناطق المتضررة، بجاهزية عالية، وجهود لا تتوقف، خارج الوطن ومؤخرا أصبحت الهيئة تقدم المساعدات محليا.

وشدد الشبلي على أن الهيئة تملك الجاهزية دوما لتسيير قوافل المساعدات، فعلى سبيل المثال لدينا ما يزيد عن 11 ألف شاحنة مجهزة بمواد غذائية وإغاثيه وصحية، للأهل في غزة، والمواد الآن موجودة في مستودعاتنا، وأمور قيد الشراء، مؤكدا أن الهيئة تستطيع أن تحرك لقطاع غزة ما يزيد عن 11 ألف شاحنه الآن.

وكشف الشبلي عن وجود خطة عمل مرنة متوازنة تستجيب لكل الظروف ولكل معطيات الأزمات والتغيرات على الأرض، مؤكدا أنه يجب أن نمثل الأردن بما يليق به وكرامته وعزيمته وقيمه، والحمد لله هذا ما يحدث دوما، وتأكيد جلالة الملك في كل مرة أننا جاهزون، ودون أدنى شك أن الهيئة تتشرف بالاستفادة من الحضور الدولي والمكانة الدولية لجلالة الملك عبد الله الثاني، والأردن، وهو ما سهّل عملية التشبيك مع المنظمات الأممية والدولية والدول لإيمانهم بالأردن، ودوره في خدمة القضايا الإنسانية.

ونبّه الشبلي إلى أن أساس التعامل مع الكوارث والأزمات هو المرونة والقدرة على الاستجابة، وهذه بحاجة إلى أجهزة تكون بهذا المستوى من الاستراتيجية المرسومة للتعامل مع الطوارئ والأزمات، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية مع بقية مؤسسات الدولة لديها من الخطط والخطط البديلة والخطط المجهزة التي من خلالها تستطيع التعامل مع كل حدث أو ظرف.

وأضاف الشبلي أحيانا نعمل في مهمة معينة وباتجاه آخر وتحدث كارثة معينة في منطقة أخرى يُطلب من الهيئة بتوجيه ملكي بأن يتم توجيه مساعدات أو يتم توجيه عمل إغاثي لهذه الدولة، وأحياناً نصادف مرة أو مرتين أو ثلاث بنفس الأسبوع أو بنفس الشهر ولكن الحمد لله المرونة العالية وحالة الجاهزية للهيئة، ووضوح الرؤية أمامنا والمعطيات البيئية مكّنت الهيئة ومكّنت كوادرها من التعامل مع كل هذه المعطيات بمهنية واحترافية عالية.

وحول إمكانية موازاة الهيئة بعملها في غزة وغيرها من الدول كلبنان ومن قبلها سوريا، قال الشبلي، عملنا تجاوز 42 أو 43 دولة حول العالم، ولكن هناك دول شقيقه يتكرر العمل فيها حيث لا تمر سنة أو سنتين إلا وتعاني من صعوبات داخلية تتطلب تقديم المساعدة، ليبقى الأردن حاضرا للأهل وتقديم المساعدات لهم بكل ما أمكن، وتنسيقنا واستمرارية عملنا منوطة بإصرار والشعور بأن استقرار دولنا الشقيقة وأهلنا وناسنا هام لنا، وايماننا بأن الجسم العربي واحد، وأن شقيقك العربي يجب أن ينعم بحالة من الاستقرار، مردها أننا كهيئة نقدم ما يسهم بعملية الاستقرار وتأمين سبل العيش البسيطة التي نستطيع تأمينها وخاصه في ظل الازمات والكوارث التي تحدث.

وعن آلية التعامل مع أي توجيه بإرسال مساعدات قال الشبلي نحن فعليا لدينا من الخطط الجاهزة والإمكانيات وتوجيهها الشيء الكثير، مثلاً لدينا احتياطي استراتيجي بكل ما يلزم، للكوارث الطبيعية، لدينا احتياطي استراتيجي موجه للأعمال الإغاثية المباشرة، للأعمال الإغاثية الطبية، للأعمال الإغاثية المشتركة مع الدول، فكل خطة بعملية إغاثة هي مجهزة بشكل كامل وتوجه فقط للعمل التنفيذي المباشر، ويحدد الكميات والأحجام ونوعية المساعدة وطريقتها وشكلها، كل هذه الخطط التنفيذية يبدأ تدارسها مباشرة وخلال ساعات فعلياً يكون العمل جاهزا والانطلاق جاهزا.

وأوضح الشبلي أن حجم التجارب التي مرت فيها الهيئة مكنها من بناء قاعدة كبيرة من الخبرات، مكّن كوادرها ايضا من الوصول إلى مستوى عال من المهنية والقدرة على تحمل العمل وظروفه، وضغوطاته، ليصبح عملا مستداما مثل مهمة قطاع غزه وايضا الأعمال الطارئة التي نعتبرها ازمات مؤقتة للتعامل معها، روح العمل وروح الفريق الواحد متجذرة وموجودة في الهيئة، ومخرجات العمل ناجحة وفورية.

مواضيع قد تهمك