الأخبار

محمود كريشان : عزمي محافظة.. بروفيسور امتلأت رئتاه بهواء العلم

محمود كريشان : عزمي محافظة.. بروفيسور امتلأت رئتاه بهواء العلم
أخبارنا :  

تجتمع فيه ميزات العالم المفكر والباحث الأكاديمي، والحكيم الذي لا تهدأ خواطره، وقد امتلأت رئتاه بهواء العلم والبحث والمعرفة، فقد بدأ الدكتور عزمي محافظة مشوار الألف ميل من كفر جايز، تلك القرية الشمالية ذات الصبغة الزراعية، ولذلك ينحو للرومانسية حين يتذكر سنوات طفولته في قريته في "شمال القلب والوطن": عيشة صعبة وبرد قارس، ومساحات السنابل في الحصاد، وقلوب طيبة، نقية.. نابضة بحب الأرض.. وبالطبع "من يحب الأرض، يحب الوطن" كما قال الشهبد وصفي التل..

عزمي محمود مفلح محافظة رأى النور في قرية كفر جايز في إربد العام 1953 وتحدر من عائلة مزارعين، لكنه شق طريقه بعصامية، ليصبح طبيبا و‌عالم أحياء و‌سياسيا وأكاديميا وبروفيسورا ومفكرا أردنيا بارزا يشار له بالبنان.

يصفه بعض من عمل معه بالجدية الممزوجة بالقسوة، لكنه ينفي التهمة ضاحكاً ويقول: "أنا عكس ذلك تماما وإيماني بالحرية والديمقراطية لا حدود له.. لكنني بصراحة مطلقة حازم وجاد خاصة في العمل".. كما يصفه البعض الآخر أنه يمقت المحسوبيات مقتاً شديداً، فهو يؤمن بأن الإدارة السليمة أساس نجاح أي مؤسسة، سواء كانت حكومية أو خاصة، إذ تعتمد على توظيف الكفاءات، وتطبيق مبادئ العدالة والشفافية، لتحقيق الأهداف المنشودة.

المحافظة عزمي.. قوي بلا عنف، متواضع من دون ضعف، فهو يخصص وقتا كثيرا لمقابلة مراجعيه دون الرجوع للسكرتارية ومدراء المكاتب، ويهتم بنوعية الطلبة الذين تخرجهم مدارسنا وجامعاتنا لا بعددهم، فهو يؤمن أن إحدى أهم نقاط قوة الوطن تكمن في الموارد البشرية المؤهلة، التي تخرجها الجامعات الأردنية.. فهو دائم القول: "لدى جامعاتنا سمعة طيبة في العالم، والمحافظة على هذه السمعة هي التحدي الكبير الذي يواجهنا، في ظل ازدياد أعداد الطلاب والجامعات" لذلك يعمل ويسعى دائما للمحافظة على الجودة وتحسين الأداء، الذي لا يتأتى إلاّ بتحسين الكفاءات القيادية في الجامعات، وبُعدها عن الواسطة والمحسوبيات، سواء في الكوادر التدريسية أو في الإدارة الجامعية العليا، لأن "محافظة" يحرص على اختيار الأفضل لتعليم أبنائنا، وليس بموجب صلة القرابة والنسب والمتطلبات الانتخابية وغير ذلك.. فهي مشطوبة تماما من قاموسه.

عموما.. الأستاذ الدكتور عزمي محافظة هو بروفيسور في اختصاص الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب في الجامعة الأردنية منذ مطلع الثمانينيات، وهو الآن وزير للتربية والتعليم ووزير للتعليم العالي والبحث العلمي، شغل منصب رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج، تخرج من جامعة دمشق عام 1977 بدرجة البكالوريوس في الطب، وبعد ثلاث سنوات من العمل كطبيب عام، أكمل دراسته في العلوم الطبية الأساسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث حصل على شهادة الاختصاص في مناعة الأورام عام 1984 وأكمل الزمالة في جامعة ييل عام 1988.

المعلومات تشير إلى أنه خلال مسيرته المهنية في الجامعة الأردنية، تولّى الدكتور محافظة عدة مناصب أكاديمية بدءاً برئيس قسم علم الأنسجة والأحياء الدقيقة والطب الشرعي (1992 – 1994)، ونائب عميد كلية الطب (1998-2006)، وعميد كلية الطب (2010 – 2013)، ونائب رئيس الكليات العلمية (2013 – 2016)، وصولاً إلى تولّيه منصب رئيس الجامعة الأردنية (2016 – 2018) و في 14 حزيران 2018، عُيّن الدكتور محافظة وزيراً للتربية والتعليم، وفي 11 تشرين الأول 2018 تمت إعادة تعيينه وزيراً للتربية والتعليم ووزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، كما أن الدكتور عزمي محافظة عضو في العديد من المؤسسات الوطنية والدولية، وبالرغم من مسؤولياته الإدارية الكثيرة على مرّ السنوات، إلا أنه نشر أكثر من أربعين ورقة بحثية في مجلات علمية، ودراسات مهمة كمشروع وطني لتطوير المناهج.

ولا نغفل الإشارة إلى أن د. المحافظة سبق أن تولى منصب عميد كلية الطب في الجامعة الأردنية، وأستاذ الأحياء الدقيقة والمناعة- كلية الطب/ الجامعة الأردنية، ومدير دائرة المختبرات والطب الشرعي/ مستشفى الجامعة الأردنية، ومدير مكتب السيطرة على العدوى/ مستشفى الجامعة الأردنية، ونائب عميد كلية الطب لشؤون الكلية/ الجامعة الأردنية، ورئيس قسم علم الأمراض والأحياء الدقيقة والطب الشرعي بالنيابة كلية الطب/ الجامعة الأردنية، ومستشار أول في طب المختبرات السريري/ مستشفى الجامعة الأردنية.

أما المؤهلات العلمية التي يحملها المحافظة فهي: بكالوريوس في الطب (MD) كلية الطب – جامعة دمشق 1977/ دكتوراه في العلوم الطبية الأساسية- أحياء دقيقة ومناعة – الجامعة الأمريكية - بيروت 1984/ زمالة في علم الفيروسات : جامعة ييل –أمريكا 1988/ البورد الأردني في طب المختبرات السريري 1989، وتولى مهام عديدة منها: رئيس مجلس إدارة جائزة الملك حسين لأبحاث السرطان، رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني للمناهج، رئيس مجلس مستشفى الجامعة الاردنية، عضو لجنة الدراسات العليا في المجلس الطبي الأردني، عضو مجلس إدارة المركز الوطني للسكري والغدد الصم والأمراض الوراثية، عضو مجلس أكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية، رئيس جمعية أطباء علم الأمراض/ نقابة الأطباء، عضو مؤسس مجلس كلية الطب – جامعة مؤتة، عضو مجلس إدارة صندوق التـأمين الصحي الجامعة الأردنية، رئيس هيئة تحرير المجلة الطبية الأردنية، رئيس اللجنة العلمية الاستشارية لعلم الأمراض والمختبرات – المجلس الطبي الأردني، رئيس لجنة المناهج والامتحانات – كلية الطب/ الجامعة الأردنية، عضو لجنة المطاعيم / وزارة الصحة الأردنية، عضو لجنة الأوبئة/ وزارة الصحة الأردنية، عضو لجنة الإشهاد على استئصال شلل الأطفال، عضو لجنة السيطرة على العدوى/ مستشفى الجامعة الأردنية، رئيس جمعية أطباء علم الأمراض/ نقابة الأطباء.

وتبرز هنا أهم الأنجازات في سجل البروفيسور عزمي محافظة ومنها: تأسيس مركز المهارات السريرية في كلية الطب/ الجامعة الأردنية، تأسيس مختبر البيولوجيا الجزيئية في كلية الطب/ الجامعة الأردنية، إعداد مواصفات البرنامج التعليمي في كلية الطب/ الجامعة الأردنية، قيادة تعديل منهاج كلية الطب من تقليدي إلى متكامل / الجامعة الأردنية، تقديم العديد من الاستشارات محلياً وإقليمياً، تنظيم العديد من المؤتمرات الطبية..

عموما.. "المحافظة عزمي" شخصية كاريزمية، وعالم وسياسي ورجل دولة، واقعي من طراز رفيع، ينبت أمام المرء فجأة، للوهلة الأولى تحسب كأنك تراه للمرة الأولى في حياتك، لكنه في الواقع كان دائما هناك ضاربا بجذوره في الأرض الأردنية الطيبة والمشهد السياسي والعلمي والتعليمي.. ينهض بمسؤولياته بأمانة واقتدار.

facebook sharing button

twitter sharing button

messenger sharing button

whatsapp sharing button

telegram sharing button

مواضيع قد تهمك