بركات : مؤشر تحديث القطاع العام مرجع لصناع القرار
عمان - نيفين عبد الهادي
في خطوة عملية لمزيد من تطوير القطاع العام، ومعرفة ما تم الوصول له، وما هو آت، ولمعرفة حجم الإنجاز، ونحو تخطيط مبني على قياس واقع الحال، تم الإعلان رسميا عن تصميم «مؤشر وطني لتحديث القطاع العام»، يهدف لإعداد وتطوير منهجية علمية متكاملة لتصميم المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، بما يشمل المؤشرات الرئيسة والفرعية، وبما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة.
وتم بهذا الشأن، توقيع مذكرة تفاهم لتصميم المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام وقعتها وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، والمديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات، في إطار التعاون المشترك وتوطيد الشراكة ما بين وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في رئاسة الوزراء ومنتدى الاستراتيجيات الأردني، من أجل تحقيق تعاون مثمر يخدم أهداف تحديث القطاع العام في المملكة، ويعتبر خطوة متقدمة وحاسمة لضمان استدامة مشروع التحديث، ومواكبته لأي تطورات إدارية حديثة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية وجود مؤشر وطني لتحديث القطاع العام، بدا واضحا أن المؤشر سيكون مرجعية هامة للقياس الموضوعي والعملي لواقع عمل القطاع العام، وما وصل له من خطى تحديث، وما لم يتم تحقيقه حتى الآن، وسيكون مؤشرا عمليا لمعرفة النتائج والأثر، فيما يخص التحديث، وأداة وطنية مرجعية موحدة، تمكّن الحكومة من رصد أدائها بشكل منتظم، وتقييم أثر المبادرات والبرامج، والتعرف على مدى تأثيرها المتوقع والفعلي على أداء الجهاز الحكومي، وذلك بالاستناد إلى مؤشرات واضحة وموحدة وبيانات دقيقة وموثوقة، ومرجعية هامة لما هو قادم من سياسات وخطط تحديث، الأمر الذي يتيح متابعة التقدم المحرز في التحديث الإداري بصورة موضوعية وشفافة.
المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات كشفت في حديثها لـ»الدستور» أن المنتدى سيبدأ بتصميم المؤشر، وسيتضمن أدوات ورؤى مؤسسية تمكن المنتدى بشراكة رسمية حكومية بطبيعة الحال من القياس بشكل عملي والوصول لمستويات الإنجاز، وكذلك مستويات الإخفاق أو عدم الإنجاز، ليمثل مرجعا مهما لصناع القرار في الجهات التنفيذية والرقابية، بما في ذلك مجلسا النواب والأعيان، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، ومنظمات المجتمع المدني.
وشددت بركات على أن عمل المنتدى سيكون بشراكة كاملة ومتواصلة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، مبينة أنه سيكون هناك تعاون وتنسيق دائمين، حيث سيعمل المنتدى وبالتعاون مع فريق وحدة برنامج تحديث القطاع العام على تطوير إطار منهجي للمؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، بما يضمن مواءمته مع أفضل الممارسات الدولية في قياس أداء القطاع العام، مع مراعاة خصوصية السياق المؤسسي الأردني وأولويات الإصلاح الوطني.
ولفتت بركات إلى أن العمل سيبدأ بالتصميم، وسيكون مصدر معلوماتنا عند بدء مهام المؤشر من الدوائر الرسمية، نعمل على قياس الأداء بشراكة مع الجانب الرسمي، وحتما سنعمل على توفير أدوات لهذه الغاية، ذلك أن عمل المؤشر حتما يحتاج للبيانات والأدوات، وهو ما سنعمل على إعداده، لافتة إلى أن العمل الآن في مرحلة التصميم.
ونبّهت بركات إلى أن مسألة قياس الأداء ومستوى الإنجاز هامة جدا لتعزيز التحديث، فيجب أن يتم معرفة أين نقف، وما تم تحقيقه وما يجب أن يتم تحقيقه، مشددة على أن نجاح أي عملية تحديث لا يتوقف عند صياغة الرؤى والاستراتيجيات، بل يتطلب أيضًا أدوات عملية لمتابعة التنفيذ وقياس الأثر بصورة مستمرة، استمرارا للتحديث وليكون ذلك مرجعية عملية لما هو قادم بكل ما هو متعلق بالتحديث، ذلك أن القياس مسألة هامة بل ركيزة في ذلك.