منظمة كير تنفذ جملة من المشاريع بهدف تعزيز الاستجابة الإنسانية وتمكين المجتمعات
تسعى منظمة كير في الأردن من خلال مشاريعها المتعددة لتعزيز الاستجابة
الإنسانية وتحقيق الاستدامة المجتمعية لعدد كبير من الأسر، لترسيخ دورها
كشريك طويل الأمد في تعزيز الصمود والابتكار والتنمية المستدامة.
وتعمل
منظمة كير الأردن في مختلف محافظات المملكة وداخل مخيمات اللاجئين، مستندة
إلى ثلاثة محاور استراتيجية رئيسة هي الاستجابة، الاستدامة، والنهوض.
وتعكس هذه المحاور نموذجًا يجمع بين تقديم المساعدات الطارئة والحلول
الذكية مناخيًا، والتمكين الاقتصادي، والشراكات التي تقودها المجتمعات
المحلية.
وقال مدير المنظمة في الأردن مالك عابدين لوكالة الأنباء
(بترا)، إن المنظمة تُدرك جيدًا خصوصية الأردن كبلد يواجه تحديات شح
المياه، والضغوط الاقتصادية، واستمرار تداعيات الأزمات الإقليمية، إذا
تواصل "كير الأردن" أداء دور محوري في البرامج الإنسانية، لا سيما في مخيم
الأزرق للاجئين السوريين، ومن خلال مراكزها المجتمعية، وتقدم خدمات الصحة
النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، بما يشمل جلسات الإرشاد الفردي، والعلاج
الجماعي، والتدخلات المجتمعية التي تهدف إلى تعزيز آليات التكيف والتماسك
الاجتماعي.
وأكد، أن برامج المؤسسة تتوافق مع الخطط الاستراتيجية للدولة
الأردنية ومنظومات التحديث الاقتصادي، وتُنفذ بالشراكة مع الوزارات
والمؤسسات ذات العلاقة، حيث تقوم حاليًا بتنفيذ برنامج واسع النطاق
للتحويلات النقدية في مختلف أنحاء المملكة، بما يتيح للأسر تحديد أولويات
احتياجاتها الملحّة بمرونة. كما تواصل المنظمة عمليات توزيع الطرود
الغذائية داخل المخيمات لدعم الأسر اللاجئة التي تواجه تحديات اقتصادية.
وبين
عابدين أنه وانطلاقًا من حقيقة أن الأردن يعد من أكثر الدول شحًا بالمياه
على المستوى العالمي، استثمرت منظمة كير في حلول زراعية مبتكرة تهدف إلى
تقليل استهلاك المياه مع تعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش. وخلال الفترة
الماضية، تم إنشاء أنظمة زراعة مائية (هيدروبونيك) بالشراكة مع منظمات
مجتمع محلي، من بينها جمعية العرفان في شمال الأزرق وجمعية نشميات البادية،
إضافة إلى تركيب وحدات زراعة مائية داخل مخيم الأزرق.
وأشار إلى أن
المنظمة تدعم أنشطة الطاقة النظيفة، إذ قامت وبالتعاون مع وزارة الشباب،
بتركيب نظامين للطاقة الشمسية في مركزين للشباب في محافظة الكرك، ويستفيد
مئات الشباب يوميًا من هذه المرافق المحسّنة التي توفر مساحات للتعليم
والأنشطة الرياضية والمجتمعية، مدعومة بالطاقة النظيفة، مما يعزز ثقافة
الاستدامة لدى الأجيال الشابة.
وبين عابدين، أن المنظمة تُدرك أن
البطالة من أبرز التحديات التي تواجه الأردن، لذلك سعت إلى التعاون مع
مؤسسات وطنية وقطاعات خاصة لاستكشاف مسارات عملية تربط مهارات الشباب
باحتياجات سوق العمل بهدف تقليص الفجوة بين التعليم والتوظيف، من خلال بناء
القدرات، وتعزيز المهارات المرتبطة بالسوق، وتوفير فرص انخراط منظمة
للشباب في القطاع الخاص.
وأكد أن منظمة كير ستواصل جهودها في تحقيق
غاياتها الإنسانية التي تعمل عليها في الأردن منذ نحو 80 عامًا في سبيل
محاربة الفقر وتقديم الإغاثة الطارئة لمن يحتاجها ودعم التنمية المستدامة،
وتمكين السيدات، وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والمجتمعات المستضيفة
وإنشاء مشاريع تتواءم مع المتغيرات المناخية.
--(بترا)