أ.د.مصطفى محمد عيروط : سلاسل التزويد والأمن الغذائي في ظل الظروف الإقليمية الطارئة
في عالم تتسارع فيه الأزمات والتحولات السياسية والاقتصادية، أصبحت قضية سلاسل التزويد والأمن الغذائي من أهم القضايا الاستراتيجية التي تشغل الدول والحكومات.
فقد احسن دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في عقد سلسلة اجتماعات لاستعراض الخطط والإجراءات المتعلقه باستدامة المخزون الاستراتيجي وسلاسل التزويد في ظل الظروف الاقليميه الراهنه ومن ضمنها لقاء مع رئيس غرفة صناعة الاردن وعمان المهندس فتحي الجغبير للتأكيد على دور الصناعه الاردنيه في الأمن الغذائى وتأكيد رئيس غرفة صناعة الاردن وعمان التزام الصناعه الاردنيه بعدم رفع الأسعار وتوفير المواد والسلع في الأسواق وفق الاسعار الحاليه واستمرار المصانع الاردنيه بالعمل بكامل طاقتها وبشكل طبيعي لتوفير احتياجات المواطنين
فالأزمات الإقليمية أو الدولية قد تؤدي في أي لحظة إلى تعطّل حركة التجارة أو النقل أو الإنتاج، الأمر الذي يفرض على الدول أن تمتلك خططًا واضحة واستراتيجيات طويلة المدى لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للمواطنين دون انقطاع.
لقد أثبتت التجارب العالمية أن الدول التي تعتمد على التخطيط المسبق وإدارة الأزمات بكفاءة تكون أكثر قدرة على تجاوز الظروف الطارئة، سواء كانت أزمات صحية أو اقتصادية أو سياسية. وفي هذا السياق تبرز أهمية بناء منظومة متكاملة لإدارة سلاسل التزويد تقوم على التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، وعلى تنويع مصادر الاستيراد والإنتاج، إضافة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
وفي الأردن، قدمت تجربة التعامل مع جائحة نموذجًا مهمًا في إدارة الأزمات. فعلى الرغم من الإغلاق والإجراءات الاحترازية التي فرضتها الجائحة، لم يشهد السوق الأردني نقصًا في السلع الأساسية أو المواد الغذائية، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التزويد والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
لقد لعبت الحكومة الأردنية دورًا مهمًا في تلك المرحلة من خلال اتخاذ قرارات سريعة هدفت إلى تسهيل حركة السلع وضمان استمرار تدفقها، إضافة إلى تقديم التسهيلات والإعفاءات للقطاع الخاص بما يضمن استمرار عمله وعدم تعطّل النشاط الاقتصادي. كما كان للتعاون بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص دور أساسي في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع للمواطنين.
ويبرز هنا الدور الحيوي للقطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًا في إدارة سلاسل التزويد، سواء من خلال الاستيراد أو التخزين أو التوزيع أو الإنتاج المحلي. فالقطاع الخاص يمتلك الخبرة والمرونة والقدرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات السوق، وهو ما يجعله عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والغذائي.
أما الأمن الغذائي فقد أصبح اليوم جزءًا من مفهوم الأمن الوطني للدول، إذ إن قدرة الدولة على توفير الغذاء لمواطنيها في مختلف الظروف تعد مؤشرًا مهمًا على قوتها واستقرارها. ومن هنا تأتي أهمية دعم الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
إن ما شهدته المنطقة من أزمات سياسية واقتصادية خلال السنوات الأخيرة يؤكد ضرورة الاستعداد الدائم لمختلف السيناريوهات الطارئة. فالتخطيط الاستراتيجي لسلاسل التزويد، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كلها عناصر أساسية لضمان استقرار الأسواق وحماية الأمن الغذائي.
لقد أثبتت التجربة الأردنية في إدارة أزمة كورونا أن التخطيط والتنسيق والقرارات السريعة يمكن أن تحمي الاقتصاد وتضمن استقرار المجتمع حتى في أصعب الظروف. وهي تجربة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة أي تحديات مستقبلية، بما يضمن استمرار توفر السلع الأساسية وتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.
ولهذا في رأيي فإن اجتماعات متتاليه من دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان تؤكد حرص الدوله على متابعة حثيثة لسلاسل التزويد والامتداد ومواجهة الظروف الطارئه في الإقليم وخاصة بأنه قد ترتفع
أسعار الشحن على جميع البضائع ومن جميع المصادر والموانئ، و قد تلغي بعض خطوط الشحن رحلاتها إلى المنطقة، مما قد يخلق أزمة أسعار وقد يؤدي لا سمح الله إلى شح في بعض المواد.
وقد تقوم شركات الشحن بتطبيق الزيادة على الشحنات التي هي بالفعل في الطريق.
ولهذا فإن غرفة صناعة الاردن لها دور وطني كعادتها بالوقوف مع الوطن وخاصة فيما يخص المواد الأساسية، خصوصًا الغذائية منها، و واقترح التفكير في إيقاف تصدير بعض المواد المهمة خوفًا من نقصها في السوق المحلي وهذا كله ينطبق عليه مبدأ الظروف القاهره حتى على العقود الموقعه
ولهذا فإن اجتماعات دولة الرئيس مهمه وهي اساسيه في حرص الدوله على توفير ما يلزم للمواطنين في ظل ظروف قاهره ( وكانت قرارات مجلس الوزراء يوم الاربعاء الرابع من آذار لعام 2026 في وقتها ومنها إجراءات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الاقليميه وضمان استدامة أمن الطاقه وسلاسل التزويد والامداد ووقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الوارده بالحاويات إلى ميناء العقبه والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البريه الاردنيه لمدة شهر اعتبارا من تاريخ 5/-3/-2026وذلك بهدف ضمان وصول الارساليات المستعجله من البضائع المحمله بالحاويات إلى مقاصدها في المملكه والموافقه على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب المترتبه على ما ارتفع من اجور الشحن البحري على البضائع وشمول جميع البضائع الوارده عبر الشحن البحري بهذه الإعفاءات لمدة ستة شهور اعتبارا من تاريخ 5/-3/-2026 والسماح للشركة اللجوستيه الاردنيه للمرافق النفطيه باستيراد مادة الديزل ومادة زيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنيه وأعفاء مستوردات الشركه من هذه المواد من جميع الرسوم والضرائب لهذه الغايه حصرا والسماح للشركة الكهرباء الوطنيه باستخدام جزء من مخزون الحكومه الاستراتيجي من مادة الديزل لغايات استدامة نظام توليد الطاقه الكهربائيه )
ولهذا في رأيي كمتابع للشؤون الوطنيه فإن عمل الحكومه في متابعة وقرارات بشأن استدامة أمن الطاقه وسلاسل التزويد والامداد وكل ما يلزم تدل على قدرة الوطن بقيادة جلالة الملك على مواجهة وتجاوز التحديات وان أمن الوطن واستقراره وتوفير ما يلزم للمواطن اولويه اولى وقصوى وقد أثبتت التجربه والتجارب قوة ومنعة الاردن ولهذا فالاعلام الوطني وقنوات التواصل الاجتماعي عليها واجب في إبراز ما يطمئن المواطن في الاردن القوي وليس بعضها من هواه ومستعرضين بعضهم في إثارة الرعب والتخويف غير المبرر نهائيا
ففي جائحة كورونا كنت اتابع ميدانيا وازور مصانع مختلفه فلم ينقص رغيف خبز ولا حبة دواء ولا اي ماده غذائيه والقطاع الخاص يقوم بدور وطني نعتز به ونفتخر والحكومات تنفذ واجبها بامانه ودقه ومسؤولية وطنيه وبشراكه وطنيه فاعله وقويه مع القطاع الخاص ونعتز بتصريحات المهندس فتحي الجغبير رئيس غرفة صناعة الاردن عن دور وطني للقطاع الخاص بتأمين ما يلزم دون رفع الأسعار وبنفس النوعيه والجوده الصناعه الاردنيه التي نعتز بها
واول برنامج في الإعلام نفذته في إذاعة المملكه الاردنيه الهاشميه .صنع في الاردن وفي التلفزيون الاردني متابعات ودائما أزور صناعات اردنيه واعرف الواجب الوطني الذي يتمتع به أصحابها ونوعيتها المنافسه في العالم
للحديث بقيه
حمى الله الاردن قيادة وشعبا وجيشا وأجهزة امنيه بقيادة جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني المعظم
مصطفى محمد عيروط