الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

رجال الأعمال : تداعيات الإقليم تترك أثرًا مباشرًا على الاقتصاد الأردني

رجال الأعمال : تداعيات الإقليم تترك أثرًا مباشرًا على الاقتصاد الأردني
أخبارنا :  

اسلام العمري-

أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن تصاعد التطورات الإقليمية يترك آثارًا مباشرة على الاقتصاد الأردني، نظرًا لارتباطه الوثيق بالاقتصادين الإقليمي والدولي، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة والسياحة، إضافة إلى خصوصية الموقع الجغرافي للمملكة الذي يضعها في دائرة التأثر بأي اضطرابات إقليمية تمس حركة النقل والتبادل التجاري.

وأوضح العلاونة لـ «الدستور» أن أي تصعيد إقليمي ينعكس فورًا على كلف الطاقة في الأردن، نظرًا لاعتماد المملكة على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من النفط والغاز، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن اضطراب سلاسل التوريد أو ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يؤدي إلى زيادة كلف الإنتاج والنقل، ويضغط على الشركات والقطاعات الصناعية والخدمية، كما يرفع فاتورة الاستيراد ويؤثر على ميزان المدفوعات.

وأضاف أن الأحداث الإقليمية تؤثر كذلك على حركة الاستيراد والتصدير، من خلال ارتفاع كلف الشحن والتأمين وتأخر وصول المواد الخام والسلع الوسيطة، الأمر الذي ينعكس على كفاءة سلاسل التزويد ويحدّ من قدرة بعض القطاعات على التوسع أو الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

وبيّن العلاونة أن قطاع السياحة يُعد من أكثر القطاعات حساسية للتوترات الإقليمية، حيث تتأثر قرارات السفر لدى السياح الأجانب، لا سيما من الأسواق الأوروبية، ما يؤدي إلى تراجع الحجوزات خلال فترات التصعيد، رغم ما يتمتع به الأردن من استقرار وأمن نسبي مقارنة بدول المنطقة.

وأشار إلى أن القطاع التجاري يشهد بدوره حالة من التباطؤ النسبي في أوقات عدم اليقين، نتيجة تراجع الطلب في بعض الأسواق الخارجية وارتفاع الكلف التشغيلية، إضافة إلى حذر المستثمرين في اتخاذ قرارات توسعية جديدة، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتجارة الإقليمية.

وأكد العلاونة أن الاقتصاد الأردني، ورغم هذه التحديات، يمتلك قدرة على الصمود بفضل السياسات النقدية والمالية المتوازنة، واستقرار الجهاز المصرفي، وتنوع القطاعات الاقتصادية، إلا أن استمرار التوترات الإقليمية يستدعي تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، بما يعزز مناعة الاقتصاد الوطني ويحدّ من تأثير الصدمات الخارجية، ويحافظ على استقرار النمو وفرص العمل في المملكة.

مواضيع قد تهمك