فايق حجازين : مؤشرات إيجابية تعزز التفاؤل بالنمو الاقتصادي
مؤشرات إيجابية بدأت تظهر في مطلع العام الحالي 2026، تشير إلى أن التفاؤل في تحقيق النمو الاقتصادي، الذي يعكس التقدم في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، تسنده الحقائق والأرقام، ليتحول الاقتصاد الوطني من التعافي التام إلى النمو الحقيقي الذي يتجاوز 3% في العامين الحالي والمقبل.
من أهم المؤشرات التي يُقاس عليها الأداء الاقتصادي، معدل نمو الصادرات الوطنية من السلع، كونها مرتبطة في تحسين الميزان التجاري والحساب الجاري، وتعد إلى جانب حوالات العاملين في الخارج والاستثمار الأجنبي المباشر والدخل السياحي، أهم مورد للعملات الأجنبية. وتسهم أيضا في توسيع القاعدة الإنتاجية الصناعية وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل جديدة.
الصادرات الوطنية نمت بنسبة 9.9% في عام 2025 مقارنة مع نسبة نمو بلغت 4.1% في عام 2024 مقارنة في صادرات عام 2023، ما يعني مضاعفة نسبة النمو في قيمة الصادرات الوطنية.
وحسب بيانات التجارة الخارجية الأولية، فقد بلغت قيمة الصادرات الوطنية في 2025 نحو 9 مليارات و624 مليون دينار بينما كانت في 2024 نحو 8 مليارات و756 مليون دينار وفي عام 2023 نحو 8 مليارات و245 مليون دينار.
المؤشرات المهمة في موضوع التجارة الخارجية هي نسبة تغطية الصادرات الوطنية إلى إجمالي المستوردات السلعية الى مستوى تاريخي وهو 52% في عام 2025، فيما كان شهر كانون الأول من العام ذاته الأعلى وبنسبة تغطية بلغت 65%. بينما كانت نسبة التغطية في عامي 2024 و2023 حوالي 49%.
وهذا ساهم في توفير احتياطات من العملات الأجنبية وصلت إلى مستويات قياسية وصلت مستوى 28.6 مليار دولار في بداية 2026، حسب تقرير ستاندرد اند بورز الذي نشرته حول تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة.
توقعت الوكالة نمو الاقتصاد الأردني في عام 2025 بنسبة 2.8%، وما نسبته 3% في عام 2026 في ظل المستجدات الإقليمية وانتعاش القطاع السياحي والارتفاع التدريجي لحجم التجارة، خصوصا مع سوريا والإتحاد الأوروبي، مع توقعات بانخفاض عجز الموازنة المجمع إلى 1.6% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2026 مقارنة مع 2.3% في عام 2025، وهو ما يؤدي بالضرورة الى أن تنخفض نسبة صافي دين الحكومة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي تبعا لذلك.