الأخبار

تأخير البت في شكاوى اللاعبين يعزز تغول إدارات الأندية

تأخير البت في شكاوى اللاعبين يعزز تغول إدارات الأندية
أخبارنا :  

محمد ماهر عربيات
عمان- يعاني لاعبو أندية المحترفين لكرة القدم، منذ مواسم عدة، من ممارسات إدارية مجحفة، تتمثل في تأخر صرف مستحقاتهم المالية أو عدم الالتزام ببنود العقود الموقعة، ما وضعهم في مواجهة مباشرة مع إدارات أنديتهم.
وفي ظل غياب الحلول السريعة، يجد اللاعب المحلي نفسه مضطرا للجوء إلى اتحاد كرة القدم وتقديم شكوى رسمية، في محاولة أخيرة لاستعادة حقوقه المالية.
ومع نهاية كل موسم كروي، تتزايد أعداد الشكاوى المقدمة إلى لجنة أوضاع اللاعبين في اتحاد الكرة، إلا أن اللاعبين عبروا مرارا عن استيائهم من البطء الشديد في الفصل بهذه القضايا، حيث تمتد إجراءات التقاضي لفترات طويلة قبل صدور القرارات النهائية.
وأكد عدد من اللاعبين أنهم تقدموا بشكاوى رسمية ضد أنديتهم للمطالبة بمستحقاتهم، إلا أن الأحكام صدرت بعد مرور موسم أو موسمين، الأمر الذي شجع بعض إدارات الأندية على الاستمرار في هذا النهج.
وبحسب اللاعبين، باتت بعض الإدارات تتعامل مع انتهاء عقود اللاعبين باستخفاف، مطالبة إياهم بـ”التوجه وتقديم شكوى”، وهي تدرك مسبقا أن الفصل فيها قد يستغرق عاما أو أعواما، ما يضع اللاعب تحت ضغط نفسي ومالي كبير.
وفي كثير من الحالات، يضطر اللاعب إلى التنازل عن جزء من مستحقاته مقابل تسوية سريعة، هروبا من طول مدة التقاضي، أو بسبب حاجته الماسة للسيولة المالية أو لرغبته في الانتقال إلى ناد جديد من دون قيود قانونية.
وفي السياق ذاته، أشار لاعبون ومدربون إلى وجود ازدواجية واضحة في التعامل مع الملفات، إذ إن اللاعبين والمدربين الأجانب، في حال تأخر مستحقاتهم، يتجهون مباشرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويحصلون غالبا على كامل قيمة عقودهم خلال فترة زمنية أقصر مقارنة باللاعب المحلي.
وطالب اللاعبون، اتحاد الكرة، بضرورة تسريع إجراءات البت في الشكاوى، أو إيجاد آليات عملية تضمن حماية حقوق اللاعب المحلي أسوة بزملائه الأجانب، بما يحقق العدالة ويحد من تفاقم هذه الإشكالية التي باتت تؤرق الوسط الكروي المحلي.
وفي هذا الصدد، أكد اللاعب قصي نمر أن هناك شكاوى مقدمة منذ موسم 2021 لم يصدر بشأنها أي حكم حتى الآن، مشيرا إلى أنه تقدم بشكوى في العام نفسه، ولم يصدر قرار اللجنة إلا في موسم 2024. وأضاف: "كنت أتابع مع موظفي الاتحاد عبر البريد الإلكتروني بحسب طلبهم، من دون أن أجد أي رد منهم، واضطررت للحضور شخصيا من أقصى الشمال إلى عمان، وتحمل عناء السفر من دون أن أحصل على نتيجة”.
وكشف نمر أنه خلال تواجده في أحد الأندية في المواسم الماضية، تقدم بشكوى ضد النادي، إلا أن رئيس النادي نفسه أخبره بأنه قام بتأخير ملف الشكوى في الاتحاد حتى انتهاء فترة الانتقالات، مطالبا بضرورة أن يجد الاتحاد حلولا حقيقية وعادلة للاعبين.
بدوره، أكد المدرب الوطني أسامة قاسم أن هذه المشكلة تتكرر على مدار مواسم عدة وفي غالبية الأندية، معتبرا أن لجنة أوضاع اللاعبين تتحمل المسؤولية الكبرى. وقال: "الاتحاد لا يساعد الأندية بهذا الشكل، بل يضرها، لأن المبالغ تتراكم عليها مع مرور الوقت”.
وأشار قاسم إلى أن الاتحاد كان في فترات سابقة يخصم مستحقات اللاعبين من إيرادات الأندية لدى الاتحاد، ما كان يخفف العبء المالي ويحد من تفاقم الأزمة، منتقدا في الوقت ذاته عدم التزام بعض الأندية بسقف التعاقدات الذي حدده الاتحاد.
وشدد على ضرورة التزام لجنة أوضاع اللاعبين بالتعليمات، مضيفا "لا يعقل أن أقدم شكوى اليوم ويصدر الحكم بعد ثلاث سنوات، خاصة وأن إدارة النادي قد تكون تغيرت أصلا بعد مرور هذا الوقت”، مبينا أن الحل هو الخصم المباشر من مستحقات الأندية في اتحاد الكرة.
وختم حديثه بالتأكيد أن إلزام اللاعبين والمدربين المحليين بتسجيل الشكوى لدى الاتحاد المحلي، مقابل سماح الأجانب باللجوء إلى فيفا والحصول على حقوقهم كاملة وبوقت أقصر، يشكل خللا واضحا يستوجب المعالجة العاجلة.

ــ الغد

مواضيع قد تهمك