الأخبار

سلطان الحطاب : البكار يقدم صورة أشعة لجسم وزارة العمل

سلطان الحطاب : البكار يقدم صورة أشعة لجسم وزارة العمل
أخبارنا :  

يؤمن وزير العمل الدكتور خالد البكار، بسياسة الأبواب المفتوحة، وفي ذلك تجربة معه لا تخصني وحدي، بل سمعت آخرين ممن لجأوا إليه في قضايا عامة وخاصة تمس حقوقهم كعمال واصحاب عمل،ولم تكن تلك القناعة تصل للوزير إلا بعد تجارب عميقة عرفها وهو نائب في البرلمان، حين كان يسعى ناشطاً من أجل حقوق كثير من الناس وحمل ملفاتهم والمراجعة في قضاياهم، وقد كان حصاده في ذلك وفيراً لصالح من في منطقته أو من أوصلوه إلى البرلمان وظلوا أوفياء له بأصواتهم والى أن أصبح لاحقاً وزيراً للعمل يتمتع بخبرات طويلة في هذا المجال.

"ستون دقيقة" الذي يديره الصحفي الناشط أنس المجالي، كشف عن عمق توجهات البكار ومكنه من رسم صورة دقيقة عن نهجه وعمله وخطط الوزارة في البث الذي تابعته يوم الجمعة موعد البرنامج الذي حصد مشاهدات قلما يحصد محاور برنامج سبقه مثلها، رغم أن الحلقة لم تعط بكاملها لمقابلة الوزير بل شاركه حوارات أخرى وفي موضوعات آخرى، وأزعم لو أن الحلقة أعطيت بالكامل لحقيبة العمل، لما كانت تكفي للمتابعين المتعطشين لرد حكومة أو وعود وتصريحات من وزارة العمل لارتباطها بالجمهور العريض بالوزارة أكثر من أي وزارة أخرى وخاصة العمالة الأردنية التي ارتفعت بطالتها عبر السنوات الماضية، كما أن قلق العمالة الوافدة واستخدامها وتصاريحها، ظل بحاجة إلى المزيد من الكلام الذي يغطي قضاياها حيث لا يثق المتابعون إلا بكلام الوزير نفسه والذي ظل ملتزما بكل تصريحاته ومشاريعه منذ تولى حقيبة العمل حتى الآن.

كان الوزير مهتماً حتى قبل توصية رئيس الوزراء له بعدم ترحيل اي مشكلة من مشاكل وزارة العمل وقضاياها أو الهروب بها الى الأمام كما فعلت وزارات السابقة أسمعت جعجعة دون أن تترك طحناً.

كانت المهمة الأولى كما عرفت لدى البكار،تنظيم سوق العمل،وهو ابن بيئة مناطقية غورية تفهم معنى ذلك، وتقدره في حقول الزراعة والعمالة وحالة المد والجزر التي يتطلبها ذلك بمواسم مختلفة، وحيث يجب إحلال العمالة الأردنية مكان الأجنبية أو الحاجة أحياناً للأجنبين لحل معضلات.

وهنا لا بد من وجود استثناء حتى لا يصبح العمل (ستريم) أو فيه شطط أو عدم تلبية مصالح لبعض الشركات أو المؤسسات التي ستظل بحاجة الى نوع من الخبرات أو العمالة المتخصصة التي لا بديل عنها محلياً أو نوعية العمالة الأردنية التي ثبت وهي غير مدربة أنها لا تنجز سوى 60% مما تنجزه العمالة الأجنبية الشبيهة، ولنا تجارب المدن الصناعية قبل عدة سنوات، ما يقدم أمثلة مناسبة بالمقارنة مع العمالة الصينية والبنغلاديشية وغيرها من جنوب شرق آسيا أو غيرها.

في الدقائق التي أعطيت للوزير... وباختصار وطموح، أكد على حماية حقوق العاملين في القطاع الخاص، وهو البند الذي كان ينسى أحياناً بسبب تغول اصحاب العمل وضغوطهم وأيضاً لتهرب القطاع الخاص أحياناً من القيام بواجباته في تحمل المسؤولية إزاء أخطائه، وسعير البطالة وأكوامها المرتفعة التي تجاوزت 30%.

وأكد الوزير بمعرفة وخبرة ان على اصحاب العمل ... وبدعم حكومي،ضرورة توفير فرص عمل للشباب في القطاعات المختلفة ومنها بيئة عمل آمنة وصحية للعاملين في القطاع الخاص.

وقال الوزير إن في الأردن ما يكفي من الروافع والمؤسسات المساعدة لتلبية ذلك، ومنها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وصندوق التنمية والتشغيل وهيئة تنمية المهارات المهنية والتقنية ومؤسسة التدريب المهني، وجميعها تعمل بتنسيق وتناغم الى حد كبير، وهناك دراسة مرافقة تسعى للتشبيك بين جميع هذه المؤسسات لتضمن نتائج أفضل وتوقف أي هدر للجهد أو العمل والفرص،وهذه المؤسسات كلها تشكل جملا في نص العمل تساعد على إعراب حالة العمل والعمالة والوصول بها إلى مصاف ما وصلت اليه دول عديدة أخرى تطلعت أن تجعل عناوينها الحضارية حل مشاكل البطالة وخفضها وتوفير العمل والتأمينات للجميع كضرورة حياتية ورفاهية تليق بتطور الإنسان.

الوزير الذي يمتلك رؤية متكاملة ومتخصصة في هذا المجال ظل يرى أيضا ضرورة تمكين الشباب والشابات من الحصول على تدريب تأهيلي من خلال مؤسسة التدريب المهني التي يعتبرها الوزير مكسباً كبيراً للأردنيين وعلى الوزراء والحكومة أن توليها كل عنايةلأنها المدخل الأساسي لتطوير العمل والعمالة والصعود بها باتجاه البرامج التمويلية التي يقدمها صندوق التنمية والتشغيل لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحدود تمويلية تصل إلى 75 الف دينار من صلاحيات مدير عام الصندوق، وفي حال حاجة أي مشروع مبالغ أكبر يتم دراستها لغايات تمويله.

ويرى البكار بحكم تجربته ودون الحاجة أن يكون اشتراكياً أن أهم الدراسات التي بحاجة لها سوق العمل هو تشخيص الحاجة الكلية لسوق العمل ومؤشرات سوق العمل وما هو حجم الأيدي العاملة المطلوبة للسوق وأيضاً تقييم نسبة العمالة غير الأردنية في سوق العمل وهل هي ضمن الممارسات الفضلى، وكل تلك الدراسات كانت تتهرب وزارة العمل من التعامل مع استحقاقات اللحظات الأخيرة وتهرب منها إلى الأمام بالتأجيل أو التبرير أو البحث عن الذرائع.

وعن سياسة التشبيك بين العمل والعمال وأصحاب العمل، وهي الجبهة الأصعب التي في حال نجاحها لها نتائج ملموسة، آمن الوزير بالعمل على مسارين، الأول من خلال البرنامج الوطني للتشغيل، حيث يستطيع أي شاب بعمر 18 – 40 سنة التقدم عبر منصة البرنامج على موقع الوزارة مقابل 130 ديناراً شهريا، لأجر العامل و 10 دنانير بدل مواصلات، و 10 دنانير بدل الاشتراك في الضمان الاجماعي المبكر للعامل، أما المسار الثاني يأتي عبر الفروع والوحدات الإنتاجية والتي جاءت بمبادرة ملكية لتشغيل الأردنيات في محافظات المملكة، وقد أولاها الوزير البكار كل اهتمامه وجعلها من عقيدة وزارة العمل الجديدة وراهن أن توفر ما يقارب 9700 فرصة عمل للأردنيين 80% منهم من الاناث، وهذا ما يسهم في تطوير التنمية في المحافظات إذ يبلغ عدد الوحدات 31 فرعاً ووحدة إنتاجية. وحول القطاع الزراعي، حيث يعيش الوزير ويراقب ويتفاعل، فقد ابدع في الإجابة وقال إن عدد تصاريح العمل سارية المفعول بلغت 278 ألف تصريح وأن هناك سياسات هامة في هذا المجال. ــ الراي

مواضيع قد تهمك