الأخبار

بلال حسن التل :من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على اقتصاد بلدنا

بلال حسن التل :من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على اقتصاد بلدنا
أخبارنا :  

لا تتوقف مخاطر وأضرار وسائل التواصل الاجتماعي في بلدنا عند حدود نشر ثقافة السخف والتفاهة التي تعج بها معظم هذه الوسائل، والتي تعكس سطحية مرعبة تسيطر على هذا المجتمع. وهي السطحية التي جعلته سهل الانقياد للإشاعات، خاصة تلك التي تستهدف هز الثقة بين مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة.

غير خطر ثقافة التفاهة فإن وسائل التواصل الاجتماعي صارت أداة لتزوير تاريخ بلدنا، فقد صرنا نقرأ عن أبطال وصناع تاريخ كثر في بلدنا، بعد أن صار الكثيرون يكتبون عن بطولة آبائهم وأجدادهم ودور هؤلاء الآباء والاجداد في بناء الدولة الأردنية الحديثة وحمايتها دون أن يقدموا دليلا واحدا على ما ذهبوا إليه من مزاعم، كما صرنا نلاحظ أن كثيرين صاروا يقدمون أنفسهم على انهم مؤرخون وأهل اختصاص ليمرروا معلومات غير حقيقية تساهم في تشويه تاريخ الأردن.

خلاصة القول في هذه القضية، أن وسائل التواصل الاجتماعي صارت أداة من أدوات تزوير تاريخ الأردن، الأمر الذي يستوجب الانتباه والتصدي له.

ومثل تزوير التاريخ الأردني من خلال ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تجري أيضا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عملية تزوير للتراث الشعبي الأردني المادي منه والمعنوي، فقد صرنا نقرأ قصصا متضاربة عن أصل هذا اللباس وذاك اللباس من الملابس التراثية الأردنية، وكذلك الحال عن المأكولات التراثية "المنسف وقلاية البندورة.... الخ.... الخ"، وهذه بدورها تشكل لونا من ألوان تشويه الشخصية الوطنية الاردنية، يستدعي التصدي له من قبل أهل الاختصاص الحقيقيين.

لا تتوقف مخاطر التواصل الاجتماعي في بلدنا على تزوير التاريخ والتراث، فقد صار لها مخاطر اقتصادية. حيث صارت سوقا موازية، تعج بالإعلانات عن سلع تباع في البيوت، او من خلال وسائل التواصل الاجتماعي نفسها دون أن يدفع البائع أو مقدم الإعلان الضرائب والرسوم الجمركية للجهات ذات الاختصاص، مما يراكم من خسائر تجار الأسواق المرخصة ووكالات الإعلان المرخصة أيضا، والأهم هو حرمان خزينة الدولة من حقوقها الجمركية والضريبية، وهو أمر خطير يجب التصدي له قبل أن يستفحل.

مواضيع قد تهمك