لقاء ثقافي أدبي موسع في دارة الأديب نايف النوايسة
عدنان خليل :
الكرك ـ نظمت دارة الأديب نايف النوايسة بالتعاون مع جمعية تواصل الثقافية لقاءً ثقاقيا كبيرا بعنوان " المكان والعمارة التراثية وعلاقتها بالأدب " وذلك في بيت المزار التراثي، وتحدث في هذه الندوة صاحب الدارة الأديب نايف النوايسة والدكتوره نعمات الطراونة
والشاعر كامل الطراونة والشاعر محمد عبد الغني القضاة والشاعر صلاح الصعوب والدكتور سالم الفقير والدكتور فايز الصعوب مترجم كتاب( لوحات كركية مضيئة) للأديب النوايسة، والأستاذ وسام الجعفري المشرف على بيت المزار التراثي، والأديب حسين نشوان،و عروبة الشمايلة مساعدة الأمين العام لوزارة الثقافة ومديرة ثقافة الكرك، والدكتوره ريما ملحم رئيسة جمعية تواصل الثقافية......
النوايسة استهل حديثه بتبيان أسباب اختيار هذا المكان التراثي لاحتواء أعمال الندوة، وأن ما دفعه الى ذلك هو أهمية المكان النفسي ثم الوجداني ومرتع الطفولة والمكان ذو الصفة القدسية، وبين أنه سينظم الفعاليات القادمة في بيته باعتباره( المكان الثقافي).
وأشارت الدكتوره نعمات الطراونة إلى أهمية الدارات الثقافية التي تعمل على إثراء المشهد الثقافي والأدبي بسلسلة نشاطات متميزة ومن بينها دارة الأديب نايف النوايسة التي تحرص على عقد مثل هذه الندوات والورشات الفكرية التي تؤكد أن الدارة ماضية في رسالتها لخدمة الفكر والإبداع والثقافة الأردنية والعربية
وكان الكاتب مفلح العدوان الذي أدار اللقاء قد قدم فكرة
حول الدارات الثقافية، والتي تحتفي بالرموز الثقافية على امتداد الوطن.
كما قدم توطئة ثقافية عرج من خلالها على الإبداع الأدبي الوطني، محتفيا بأدباء الوطن، ولا سيما الجنوب، مشيدا بالدور الذي قدمه الأديب نايف النوايسة خلال مسيرته الإبداعية الأدبية.
ملقيا الضوء على مكانة الكاتب النوايسة المحلية والعربية، ومبادراته ومشاريعه الثقافية ومنجزه الأدبي.
وقال العدوان إن النوايسة يمثل مسلة من مسلات الوطن ونقشا وذاكرة، وهو يعبر عن ثقافة الأردن، ويعبر عن انحياز الكاتب إلى قضايا الأمة وهمومها ونحن نطل من هذا المكان على سفوح فلسطين وأوجاع غزة.. ونطل من الكرك اشتياقاً، على القدس والخليل، وكل فلسطين.. إنه العهد الذي يزيد ويتجدد، ميثاق الوصل لا الفصل، فالتحية وفيض المحبة، لأهلنا في فلسطين
ودعا العدوان إلى أن تبقى هذه الدارة عامرة بالأدب والثقافة والإبداع والخير.. للمبدع المثقف نايف النوايسة الذي يحمل في إهابه كل جغرافية الأردن وأهله الطيبين، والذي يتجاوز الحدود بأفقه العروبي وعيا وإيمانا، ويحلّق عاليا في فضاء الإنسانية نبضاً وموقفا والتزاما في كل ما يكتب، وفي تعاطيه وتفاعله اليومي مع الكتابة والحياة.
وتحدث عدد من الحضور في اللقاء وأكدوا انحياز الأديب النوايسة
إلى عشيرة الثقافة التي تجتمع من أجل انحيازالإنسان الأردني المحصن بالفكر والمعرفة والانتماء العروبي وأشاروا إلى أهمية الأماكن والعمارة التراثية وعلاقتها بالأدب وإبداع الأديب النوايسة في تنظيم
برامج تشاركية وأنشطة مع المجتمع المحلي والمدارس والجامعات والهيئات، وكذلك مع مدونة مؤاب الثقافية وهيئتها الإدارية
وأشادت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة بفكرة اللقاء
والمبادرة التي توثق و تثري
الذاكرة الثقافية لمحافظة الكرك وتضيء جوانبها الإنسانية والتاريخية.
وألقى د. كامل الطراونة قصيدة عميقة الدلالات جمع فيها رؤاه في الصلة بين المزار والكرك والقدس
كما القى الشاعر محمد عبدالغني القضاة قصيدة مماثلة
وألقى الشاعر صلاح الصعوب قصيدة أخرى أشار فيها إلى أهمية الفعل الثقافي
وأجمع المتحدثون الاخرون على اهمية الدارات الثقافية الخاصة بالكتاب كمثل دارة نايف النوايسة من أجل تعميم فائدة الفعل الثقافي والوصول الى قطاعات من الجماهير المتابعة للشان الثقافي.
وختمت د. ريما ملحم هذا اللقاء بقولها: ان هدف الدارات الثقافية التي انبثقت فكرتها من جمعية تواصل هو اشراك أكبر عدد من المهتمين بالشان الثقافي خارج المدن المركزية بإسهامات ذات قيمة تعزز المسيرة الثقافية في الأردن، وأن دارة الأديب النوايسة استطاعت أن تنهض بمثل هذا العبء..
وأشادت ملحم بالدور الكبير الذي يقوم به بيت المزار التراثي وأنه إنجاز ثقافي تراثي كبير...........