د. حمزة الشيخ حسين : الناس هي من تختار مرشحها.. وليس المرشح من يطارد الكرسي!
د. حمزة الشيخ حسين
إن المنصب العام ليس غنيمة يتسابق إليها الطامحون، ولا كرسياً ينبغي أن يخوض البعض المعارك من أجل الوصول إليه، بل هو مسؤولية وطنية ومجتمعية، لا يستحقها إلا من يحظى بثقة الناس وقناعتهم وقبولهم.
وفي إربد، التي تزخر بالكفاءات والرجالات وأصحاب المواقف، يجب أن يكون اختيار المرشح نابعاً من إرادة الناس أنفسهم، لا من المجاملات والمخاجلة والمناشدات التي أثبتت التجارب فشلها، ولم تترك وراءها إلا الفرقة والانقسام بين أبناء المدينة الواحدة.
إن القاعدة التي ينبغي أن تحكم اختيار من يتولى المسؤولية واضحة: الناس هي من تقول للمرشح: تفضل، نحن نريدك، ونرى فيك الشخص المناسب لخدمتنا وخدمة مدينتنا، وليس المرشح هو من يخوض المعارك ويستنزف العلاقات ويطرق الأبواب من أجل الوصول إلى الكرسي.
فالفرق كبير بين شخص يسعى إلى المنصب، وآخر يسعى الناس إلى تقديمه للمنصب؛ الأول يبحث عن موقع، والثاني يجد نفسه أمام ثقة ومسؤولية وتكليف من مجتمعه.
إربد ليست بحاجة إلى مزيد من الاصطفافات والحسابات الضيقة، بل إلى شخصية تحظى بإجماع واسع، وتجمع ولا تفرق، وتعمل لمصلحة المدينة وأهلها دون تمييز أو محاباة.
فالمنصب الذي يأتي بإرادة الناس وثقتهم هو الأجدر بالاحترام، أما من يطارد الكرسي ويخوض المعارك من أجل الوصول إليه، بعيداً عن رغبة الناس وقناعتهم، فلا يحصد في نهاية المطاف سوى الفشل.