اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خبير بقطاع المركبات: الإطارات والبطاريات أبرز ما يجب فحصه قبل الشتاء

خبير بقطاع المركبات: الإطارات والبطاريات أبرز ما يجب فحصه قبل الشتاء
أخبارنا :  

أكد الخبير في قطاع السيارات محمد أبو حمده، أهمية إجراء فحوصات دورية للمركبات قبل دخول فصل الشتاء، مشددا على ضرورة التأكد من سلامة الإطارات والبطاريات والمساحات وأنظمة التدفئة وإزالة الضباب، بغض النظر عن نوع السيارة، سواء كانت تعمل بالبنزين أو هجينة أو كهربائية.

وقال أبو حمده، خلال حديث "المملكة"، صباح الأربعاء، إن تطور أنظمة السيارات لا يغني عن الفحص الوقائي، لافتا إلى أن بداية فصل الشتاء تشهد حالات انزلاق ومشكلات مرورية تستدعي التأكد من جاهزية المركبات للتعامل مع الظروف الجوية.

سلامة الإطارات

وأوضح أن الإطارات من أهم عناصر السلامة في المركبة، نظرا لدورها في تحقيق التماسك مع الطريق وتصريف المياه عبر الأخاديد الموجودة فيها، محذرا من أن تآكل هذه الأخاديد يقلل قدرة الإطار على تصريف المياه، ما يزيد مخاطر الانزلاق.

وبين أن العمر الافتراضي للإطار يرتبط بعاملين، هما المدة الزمنية والمسافة المقطوعة، مشيرا إلى أن المعيار الذي أوصى به هو استبدال الإطارات بعد 4 إلى 5 سنوات كحد أقصى، حتى إن بدت بحالة جيدة، أو بعد قطع مسافة تتراوح بين 60 و80 ألف كيلومتر، أيهما أسبق، مع مراعاة ظروف القيادة.

ونصح أبو حمده بإجراء عملية تدوير للإطارات دوريا، بما يساهم في توزيع التآكل بينها وإطالة عمرها، مشيرا إلى أهمية مراعاة اتجاه الدوران المحدد على الإطار عند تبديل مواقعها.

وأضاف أنه في حال تعذر استبدال الإطارات الأربعة معا لأسباب اقتصادية، فإن الأولوية تكون للإطارات الأمامية، نظرا إلى تعرضها لأحمال أكبر في كثير من ظروف القيادة.

البطارية والمساحات وأنظمة التدفئة

وأشار أبو حمده إلى أن البطارية الصغيرة بجهد 12 فولت موجودة حتى في السيارات الكهربائية، وقد يظهر ضعفها عند انخفاض درجات الحرارة، ما قد يؤدي إلى صعوبة تشغيل المركبة، داعيا إلى فحصها قبل الشتاء.

كما شدد على ضرورة فحص مساحات الزجاج الأمامي والتأكد من كفاءتها، موضحا أن عمرها يبلغ نحو عام تقريبا، وأن ظهور خطوط على الزجاج أو صدور أصوات أثناء تشغيلها مؤشرات تستدعي استبدالها.

وأكد أهمية التأكد من كفاءة أنظمة التدفئة وإزالة الضباب، وسوائل التبريد، بما يضمن وضوح الرؤية للسائق وجاهزية المركبة للعمل في الأجواء الباردة.

السيارات الكهربائية ومدى السير في الشتاء

وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية، قال أبو حمده إن انخفاض درجات الحرارة قد يؤدي إلى تراجع مدى السير بنحو 30%، موضحا أن سيارة يبلغ مداها نحو 500 كيلومتر في الشحنة الواحدة قد ينخفض مداها في الشتاء إلى نحو 350-400 كيلومتر، بحسب الظروف التشغيلية.

وعزا ذلك إلى تأثير الطقس البارد في التفاعلات الكيميائية داخل البطارية وزيادة مقاومتها الداخلية، إضافة إلى استهلاك أنظمة التدفئة والتكييف للطاقة.

ودعا مالكي السيارات الكهربائية إلى التأكد من سلامة البطارية والكابلات الموجودة أسفل المركبة، وفحص الأجزاء السفلية التي قد تتعرض للتضرر نتيجة الاصطدام بالمطبات أو الحوادث، تفاديا لاحتمال تسرب المياه إلى أجزاء حساسة في المركبة.

كما أكد ضرورة فحص أنظمة السلامة المساندة للسائق، بما فيها الكاميرات والرادارات والحساسات، والمحافظة على نظافتها من الأوساخ والطين، حتى لا تتأثر كفاءتها أو تعمل بصورة غير صحيحة.

ولفت إلى أن السيارات الكهربائية تحتوي أيضا على أنظمة تبريد للبطارية والأنظمة المساندة، ما يستدعي التأكد من سلامة سوائل التبريد، إلى جانب فحص بطارية 12 فولت.

اختلافات بين سيارات البنزين والهجينة والكهربائية

وأوضح أبو حمده أن السيارات التي تعمل بالبنزين تحتاج إلى التأكد من ملاءمة زيت المحرك لدرجات الحرارة وظروف التشغيل، مشيرا إلى أن اختيار الزيت يجب أن يستند إلى مواصفات الشركة المصنعة وجدول الصيانة، لا إلى اختيار الزيت المتوفر في محطة الوقود.

وأضاف أن السيارات الهجينة تجمع بين محرك البنزين والبطارية الرئيسية، ولذلك ينبغي فحص أنظمة تشغيل المحرك والبطارية، إلى جانب أنظمة التدفئة والتبريد.

وفيما يتعلق بتشغيل السيارة صباحا في الأجواء الباردة، قال إن السيارات الحديثة التي تستخدم زيوتا مصممة لتحمل درجات حرارة مختلفة لا تحتاج إلى فترة إحماء طويلة، موضحا أن الانتظار نحو 10 ثوان بعد التشغيل ثم الانطلاق بهدوء، مع تجنب التسارع الشديد، يعد كافيا وفق ما ذكره.

أما السيارات الكهربائية، فأوضح أنها لا تحتاج إلى إحماء المحرك بالطريقة التي كانت تتبع في السيارات التقليدية، مشيرا إلى أن بعض الطرز تتيح تشغيل التدفئة مسبقا من خلال أنظمة التحكم في السيارة.

الفحص الوقائي كل 6 أشهر

ودعا أبو حمده السائقين إلى اعتماد الفحص الوقائي وعدم انتظار تعطل المركبة، موضحا أن أنظمة الكمبيوتر في السيارات لا تكشف بالضرورة جميع المشكلات قبل تطورها، بما في ذلك بعض حالات ضعف البطارية أو الأضرار التي قد تصيب الأجزاء السفلية.

وأكد أهمية إجراء فحص دوري للمركبة كل 6 أشهر، والتحقق من سلامة الأنظمة الأساسية قبل الشتاء، مشيرا إلى ضرورة تجنب برك المياه في الشوارع، لما قد تسببه من مشكلات للمركبات.

وشدد على أن الاستعداد لفصل الشتاء لا يقتصر على نوع معين من السيارات، بل يشمل جميع المركبات، وأن الفحص الوقائي يسهم في المحافظة على سلامة المركبة والسائق ومستخدمي الطريق.


مواضيع قد تهمك