الصليب الأحمر الدولي يدعو إلى خفض التصعيد بشكل عاجل في الشرق الأوسط
دعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، الثلاثاء، إلى بذل جهود عاجلة "لخفض التصعيد" في الشرق الأوسط، محذرة من أن تصاعد الأعمال العدائية سيكون "كارثيا" لعشرات ملايين الأشخاص.
وتجددت الحرب الأهلية في اليمن في تموز، حيث يدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية الحكومة في مواجهة الحوثيين، وذلك بعد أشهر من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا أحدثت اضطرابات في أسواق الطاقة.
وقالت سبولياريتش في بيان إن"المدنيين يدفعون ثمنا غير مقبول نتيجة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط".
وسرعان ما بدأ الحوثيون استهداف المنشآت النفطية السعودية وناقلات النفط ومراكز النقل، بما في ذلك سلسلة من الضربات الدامية على مطار الرياض، ما هز أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وأضافت سبولياريتش "القتلى والجرحى والدمار في السعودية خلال الأيام الأخيرة يشكلون مثالا آخر على الثمن المدمر الذي يدفعه المدنيون جراء الأعمال العدائية".
وتابعت "في اليمن، تتزايد أعداد القتلى والنازحين وحجم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك في عدن وصنعاء، بوتيرة مقلقة. وفي أنحاء الشرق الأوسط، تعرضت البنية التحتية المدنية لضربات متكررة وأُزهقت أرواح".
وشددت سبولياريتش على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية من الهجمات، والتزام أطراف النزاع بالتمييز في جميع الأوقات بينها وبين الأهداف العسكرية، محذرة من أن استهداف الموانئ والمطارات والبنية التحتية الأساسية قد تكون له عواقب وخيمة على السكان الذين يعتمدون عليها.
وقالت سبولياريتش "أي تصعيد إضافي للأعمال العدائية سيكون كارثيا بالنسبة لعشرات الملايين من البشر. ولذا، لا بد من بذل جهود عاجلة لخفض التصعيد وحماية المدنيين من المزيد من الأذى".
وتسببت الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات في اليمن بأزمة إنسانية كبرى في الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية.
وتضطلع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، بدور حارس القانون الدولي الإنساني، وهو مجموعة من القواعد التي تهدف إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة.
ويحمي هذا القانون الأشخاص الذين لا يشاركون أو لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، ويفرض قيودا على وسائل وأساليب الحرب.
أ ف ب