عطية ورئيس مجلس النواب التنزاني يبحثان تعزيز العلاقات البرلمانية
التقى رئيس الوفد البرلماني الأردني، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية، اليوم الخميس، رئيس مجلس النواب التنزاني موسى أزان زنجو، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ(153) للاتحاد البرلماني الدولي، معرباً عن شكره لحفاوة الاستقبال، ونجاح هذا التجمع العالمي للبرلمانيين الذي يعقد في جمهورية تنزانيا الصديقة.
وأكد عطية أهمية اللقاء والعلاقات التي تجمع الأردن وتنزانيا، مشيراً إلى أن التواصل بين البرلمانات أصبح اليوم جزءاً أساسياً من بناء التفاهم بين الدول والشعوب.
وتحدث عن القضية التي تشغل الأردن، والمتمثلة بما يجري في فلسطين، مؤكداً أن العالم أمام مأساة إنسانية كبيرة، وأن ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من قتل ودمار واستهداف للمدنيين لا يمكن أن يصبح أمراً عادياً يتم التعايش معه مع مرور الوقت.
وقال عطية إن المسألة بالنسبة للأردن لا تقتصر على وقف إطلاق النار، وإنما تشمل وقف جميع السياسات التي تدفع باتجاه اقتلاع الفلسطيني من أرضه، مؤكداً أن التهجير خط أحمر بالنسبة للأردن، وأن محاولة دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم تعني عملياً المساس بجوهر القضية الفلسطينية وحقوق شعبها.
وأكد الدور الذي يقوم به الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفض ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات تحت حماية جنود الاحتلال ومشاركة أعضاء من الفريق الحكومي المتطرف.
وأشار عطية إلى الدور الكبير الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكداً أن جلالته لم يتوقف عن التحرك لوقف الحرب، وإيصال المساعدات، وحماية المدنيين، إلى جانب موقفه الواضح في رفض التهجير والوطن البديل وأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
وقال عطية إن الأردن، بحكم موقعه ودوره، يدفع ثمناً كبيراً لما يجري في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه مستمر في الدعوة إلى السلام والاستقرار والاحتكام إلى القانون الدولي.
وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى على القوة أو فرض الأمر الواقع، وإنما على العدالة والحقوق.
وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به البرلمانات في الدفاع عن القانون الدولي، وعن حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير، والعمل المشترك من أجل وقف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وقال إن الأردن وتنزانيا، رغم البعد الجغرافي، يلتقيان في أهمية احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب ورفض الحلول التي تفرض بالقوة، مؤكداً أن التعاون البرلماني بين البلدين يمكن أن يشكل مساحة مهمة للحوار والتنسيق حول هذه القضايا.
وأكد أن رسالة الأردن بسيطة وواضحة، وتتمثل بضرورة وقف القتل، وإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين، وبقاء الفلسطيني على أرضه وحصوله على حقوقه المشروعة.
من جانبه ثمن زونجو للوفد البرلماني الأردني مواقفه المشرفة خلال أعمال الجمعية العامة ال(153) للاتحاد البرلماني الدولي، مؤكداً أهمية البناء على العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين.
وأشاد بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مؤكداً بالوقت نفسه أن تنزانيا تشترك مع الأردن خلال عديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ووصف العلاقات التي تجمع تنزانيا بالأردن بالتاريخية التي أرسى أواصرها قيادتي البلدين الحكيمتين.
ولفت إلى أن المستجدات التي باتت تشوب منطقة الشرق الأوسط ، لها تداعيات عديدة سيما الاقتصادية منها، حيث ارتفعت أسعار الطاقة.
وحضر اللقاء النواب: أروى الحجايا، الدكتور عمر الخالدي، ونور أبو غوش.
--(بترا)