عطية: العدالة والسلام يقتضيان إنهاء الاحتلال الاسرائيلي
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية، رئيس الوفد البرلماني الأردني المشارك في أعمال الجمعية العامة 153 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جمهورية تنزانيا المتحدة، أن السلام الذي لا يقوم على العدالة لا يمكن أن يكون سلاما مستداما.
جاء ذلك في مداخلة له اليوم الاثنين، خلال الجلسة البرلمانية التشاورية حول "مسارات تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط"، بمشاركة ممثلي الوفود البرلمانية.
وقال عطية، إن العدالة تقتضي إنهاء الاحتلال، ووقف معاناة الشعب الفلسطيني، وتمكينه من ممارسة حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية كاملة، وصولا إلى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وأضاف: "إذا أردنا أن نتحدث عن السلام في الشرق الأوسط، فعلينا أن نبدأ من السؤال الأهم: كيف نحقق العدالة؟".
وتابع: "لا يمكن أن نتحدث عن السلام فيما تستمر إسرائيل بارتكاب الانتهاكات والمجازر والإبادة الجماعية، وفي الوقت نفسه تجاهل قرارات الأمم المتحدة والقواعد التي أرساها القانون الدولي".
وأشار الى أن احترام قرارات الشرعية الدولية ليس خيارا انتقائيا، وإنما هو أساس النظام الدولي، وأن أي انتقائية في تطبيق القانون تضعف الثقة بالعدالة الدولية وتقوض فرص الوصول إلى سلام حقيقي.
وقال، إن جلالة الملك عبدالله الثاني أكد في خطابه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين أن ما يحدث في غزة لم يعد يمكن اعتباره تدابير عسكرية مؤقتة، وأن ما يجري في الضفة الغربية من اتساع بعنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع الاستيطان، هو تهجير قسري ممنهج يهدف إلى إلغاء فكرة الدولة الفلسطينية.
وبين أن السنوات الماضية أثبتت أن إدارة الصراع من دون معالجة جذوره لا تنتج سلاما، وإنما تؤجل الأزمات وتراكمها، موضحا أن المطلوب هو الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضمن حماية المدنيين، ومحاسبة من ينتهك القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفرض عقوبات على إسرائيل، بموازاة ممارسة الدبلوماسية لدورها في هذا الشأن.
وشدد على أهمية دور البرلمانات وقدرتها على أن تكون صوتا للعدالة، وأن تدعم الحوار، وتضغط باتجاه احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وأن تجعل حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية جزءا أساسيا من أي مسار للسلام.
وجدد عطية تأكيده أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى قضية مركزية بالنسبة للأردن، وأن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التهجير، والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف، تقع على عاتق البرلمانيين اليوم مسؤولية تتمثل بجعل الدبلوماسية البرلمانية أداة للدفع نحو العدالة، لا مجرد منصة للحديث عن السلام.
وناقشت الجلسة التشاورية عددا من المحاور الرئيسة، منها المبادرات البرلمانية المحددة التي يمكن أن تسهم في منع النزاعات وبناء السلام في الشرق الأوسط، وتعميم الممارسات الجيدة والدروس المستفادة، والوقوف على إسهام الاتحاد البرلماني الدولي وآلياته في دعم جهود البرلمانيين الرامية إلى بناء السلام في الشرق الأوسط، وتوليد أفكار جديدة لتعزيز جهود الدبلوماسية البرلمانية الرامية إلى دعم منع النزاعات وتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
كما ناقشت الجلسة تحديد المخاطر والتحديات الرئيسية التي قد تؤثر سلبا في الجهود البرلمانية الرامية إلى تحقيق السلام، ودراسة جدوى اضطلاع الاتحاد البرلماني الدولي بمبادرات أخرى، مثل مشاورة أو مؤتمر برلماني أكثر شمولا، من أجل دعم السلام في الشرق الأوسط.
--(بترا)