اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

"تروكولر" تتيح التحقق من الأرقام والروابط دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق

تروكولر تتيح التحقق من الأرقام والروابط دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق
أخبارنا :  

بعد أكثر من عقد من بناء أعمالها في مجال تعريف هوية المتصل، والتي تخدم أكثر من 500 مليون مستخدم، تتجه شركة تروكولر الآن إلى توسيع نطاق تقنياتها لمكافحة الاحتيال إلى شبكة الإنترنت المفتوحة، من خلال إتاحة أدوات للتحقق من الأرقام والروابط والرسائل المشبوهة دون الحاجة إلى تثبيت التطبيق أو تسجيل الدخول.


وأطلقت الشركة السويدية خدمة جديدة تحمل اسم Scam Checker، وهي خدمة متاحة عبر الويب وأجهزة أندرويد، تتيح للمستخدم إدخال رقم هاتف أو رابط أو رسالة مشبوهة لمعرفة ما إذا كان مرتبطًا بعملية احتيال.


وتعتمد الخدمة على عرض تقارير مرتبطة بالمحتوى الذي يبحث عنه المستخدم، بالاستناد إلى قاعدة البيانات المجتمعية ScamFeed التابعة لشركة تروكولر، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".


لكن المعلومات الأكثر تفصيلًا حول أرقام الهواتف، بما في ذلك الاسم المرتبط بالرقم، تظل متاحة فقط عبر خدمة "تروكولر" الأساسية، والتي تتطلب تسجيل الدخول.


البداية من الهند ثم التوسع عالميًا

تتوفر أداة Scam Checker مجانًا في المرحلة الأولى داخل الهند، على أن تتوسع لاحقًا إلى أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، وفقًا للشركة.


ولا تقتصر أهمية الخدمة بالنسبة إلى "تروكولر" على توفير أداة مجانية للمستخدمين، إذ يمكن أن تمثل أيضًا وسيلة لجذب مستخدمين جدد إلى تطبيق الشركة.


وفي الوقت نفسه، تمنح التقارير التي يقدمها مجتمع المستخدمين "تروكولر" رؤية أوسع حول أنواع عمليات الاحتيال المنتشرة في وقت معين، وهو ما قد يساعد الشركة في تطوير منتجات مكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر التي تبيعها للشركات من خلال منصة Truecaller for Business.


لكن ريشيت جهنجونوالا، الرئيس التنفيذي للشركة، أوضح أن خدمة Scam Checker نفسها تستهدف المستهلكين.


كيف تعمل أداة Scam Checker؟

عند إدخال رابط مشبوه، تقوم الخدمة بفحص الرابط وتوسيع عناوين URL المختصرة وتتبع عمليات إعادة التوجيه حتى الوصول إلى الوجهة النهائية.


بعد ذلك، تقارن "تروكولر" الرابط بقاعدة بيانات المخاطر الخاصة بها، إلى جانب مجموعة من الإشارات الأخرى المرتبطة بالاحتيال.


كما يمكن للمستخدم نسخ رسالة مشبوهة ولصقها في الخدمة، لتقوم الأداة باستخراج رقم الهاتف أو الرابط الموجود داخل الرسالة، ثم عرض التقارير المرتبطة به من مجتمع "تروكولر".


ويأتي إطلاق الأداة في وقت لم تعد فيه عمليات الاحتيال مقتصرة على المكالمات الهاتفية، بل امتدت بصورة متزايدة إلى الرسائل النصية وتطبيقات المراسلة وروابط الإنترنت.


وأظهر استطلاع أجرته "GSMA" عام 2025 بين البالغين في الهند أن 46% من الأشخاص الذين قالوا إنهم تعرضوا للاحتيال تلقوا محاولة الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة، بينما أشار 37% إلى الرسائل النصية SMS، و32% إلى المكالمات الصوتية.


ملايين عمليات البحث عن الأرقام والروابط المشبوهة

تقدر "تروكولر" أن المستخدمين يجرون نحو 14 مليون عملية بحث شهريًا عبر الإنترنت للتحقق من الروابط وأرقام الهواتف المشبوهة.


وتوصلت الشركة إلى هذا الرقم بناءً على تحليل أحجام عمليات البحث وحركة المرور إلى خدمات التحقق الحالية التابعة لها.


وقال جهنجونوالا إن هذا السلوك كان أحد العوامل التي ساعدت في تشكيل خدمة Scam Checker.


وأوضح أن المستخدم غالبًا ما يحتاج إلى التحقق من عملية احتيال عندما يكون خارج تطبيق "تروكولر" أصلًا، فقد يظهر رابط مشبوه داخل "واتساب"، أو يتلقى أحد أفراد العائلة رسالة تزعم وجود مخالفة مرورية، أو يرسل صديق لقطة شاشة ويسأل عما إذا كانت حقيقية.


وفي مثل هذه الحالات، يكون التصرف المعتاد هو البحث عن المعلومة عبر الإنترنت، وهو ما تحاول "تروكولر" الاستفادة منه من خلال Scam Checker.


مجتمع "تروكولر" في قلب منظومة مكافحة الاحتيال

أصبح مجتمع المستخدمين عنصرًا رئيسيًا في جهود "تروكولر" للكشف عن عمليات الاحتيال.


وقالت الشركة إن منصة ScamFeed، وهي خدمة تعتمد على مساهمات المستخدمين لنشر عمليات الاحتيال ومناقشتها، تضم نحو 20 ألف تقرير احتيال نشط في الهند، مع إضافة ما يقرب من 1,300 تقرير جديد أسبوعيًا.


وخلال الفترة من 14 إلى 20 سبتمبر، قالت "تروكولر" إنها قيّمت 12.9 مليار رسالة على مستوى العالم، وصنفت 20.3 مليون رسالة منها باعتبارها احتيالية.


وتعتزم الشركة في المرحلة المقبلة توسيع أنواع عمليات الاحتيال التي تستطيع Scam Checker اكتشافها، إلى جانب إضافة إمكانية رفع لقطات الشاشة لتحليلها بصورة أكثر تفصيلًا.


"تروكولر" تواجه ضغوطًا على أعمال تعريف المتصل

يأتي توسع "تروكولر" خارج نطاق تعريف هوية المتصل في وقت تواجه فيه أعمالها الأساسية ضغوطًا متزايدة داخل الهند، التي تمثل أكبر أسواقها، مع أكثر من 350 مليون مستخدم.


وتعمل شركات الاتصالات في الهند على طرح خدمة Calling Name Presentation المدعومة من الحكومة الفيدرالية، والتي تهدف إلى عرض اسم المتصل للمستخدمين.


وفي الوقت نفسه، أضافت شركتا "أبل" و"غوغل" ميزات خاصة بهما لتعريف هوية المتصل والحماية من المكالمات المزعجة.


كما أمرت هيئة تنظيم الاتصالات الهندية الأسبوع الماضي تطبيقات تعريف هوية المتصل بمشاركة تقارير الرسائل والمكالمات المزعجة التي يقدمها المستخدمون مع شركات الاتصالات.


وانتقدت "تروكولر" هذه الخطوة، ووصفتها بأنها "تبادل من جانب واحد"، في إشارة إلى المخاوف بشأن تدفق البيانات من تطبيقات تعريف المتصل إلى شركات الاتصالات دون وجود تبادل مماثل للمعلومات في الاتجاه الآخر.


من تعريف المتصل إلى حماية متعددة القنوات

في ظل هذه التطورات، يتغير تركيز "تروكولر" تدريجيًا من الاعتماد على تعريف هوية المتصل إلى مواجهة عمليات الاحتيال عبر قنوات متعددة.


وقال جهنجونوالا إن تعريف هوية المتصل كان المشكلة الأولى التي عملت الشركة على حلها، ولا يزال الطريقة الأساسية التي يتعرف بها معظم المستخدمين على "تروكولر".


لكن طبيعة عمليات الاحتيال تغيرت، إذ أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الروابط والرسائل، إلى جانب انتقالها تدريجيًا إلى المكالمات الصوتية ومقاطع الفيديو.


ولهذا، تسعى "تروكولر" إلى توسيع نطاق تقنياتها لتتبع المحتالين عبر القنوات المختلفة التي يستخدمونها، بدلًا من الاقتصار على التعرف على هوية المتصل قبل الرد على المكالمة.


مواضيع قد تهمك